رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
قلتيه دا كلام فاضي عندي ملوش لازمه الحقيقة الوحيدة اللي لازم تعرفيها انك هتبقي مراتي ودي حاجة مش قابلة للنقاش تاني مفهوم
اتسعت عيناها فهتف بصرامة اربكتها مفهووم
اجابته كما اراد تحديدا مفهوم
ابتسم برضا كبير واعتدل في جلسته عائدا للخلف يسائلها بهدوء وكأن شيء لم يكن تشربي ايه
توقفت الكلمات على شفتاها وجف حلقها مازالت تشعر بالڠضب منه ومن نفسها وهو القى الموضوع خلف ظهره في لحظة وكأنه لم يكن من الاساس
_اللي تشوفه كان جوابها الشارد الحزين
هتف بمحبه وهو يمد يده ب قطعة من نوعها المفضل من الشيكولاته امسكي مش عاوز اشوفك زعلانه اعتبريها ترضيه اضحكي يالا
تحركت يدها للقطعة والبسمة تبعتها ل شفتيها تنير العتمة من حولها ارتاح قلبه بضحكتها تلك الآن علم أن امر الخلاف قد انتهى تماما وقد كان عادت ضحى لسكانتها الخجل الرقة والطاعة وماذا يريد هو غير ذلك من انثاه لا شيء
المحيط مليء بالاسماك مختلفة الأنواع دائما ما نخاف القروش ونعمل لها ألف حساب لكن ماذا عن الاسماك الصغيرة المسالمة لا أحد يعرف عنها شيء وهي سمكة صغيرة يركض خلفها العديد من القروش تحاوطها الحيتان وهي بمحبه تتجه لا تعلم ان قانون البحر الاقوي يفترس الاصغر والاضعف وهي الان في المعركة
عادت ضحى للمنزل بعد يوم شاق طويل بدايته كانت حزن اوسطه نكد ونهايته عتاب مصالحة وفرحه كبيرة لقد ابتاع لها ثوب رائع على ذوقه قبل ان تعود للمنزل وطلب منها أن ترتديه في خطوبة ابنت عمه والتي ستقام بعد عدة أيام كمصالحة منه رغم ان الثوب ليس كذوقها لكنها سترتديه بمحبه فهو من طلب ذلك ولأول مرة كم كانت سعيدة وهو يختار لها شيء قلبها كان يرقص لدرجة ان بسمتها رغم الخجل لم تفارق وجهها
نهضت ترتديه أمام مرأتها احمر ڼاري تعد أول مرة ترتدي فستان بهذا اللون تنظر للمرأة بتفحص تشعر بأنها غريبة في مرآتها هل اعتيادها على الالوان الهادئة قبح باقي الالوان في عينيها ام انها لا تليق بها من الاساس حائرة لكنها لم تستطع تلك المرة خذله والتراجع في قرارها فهي وافقت وانتهىلابد من أن تتغير لاجله ماذا هناك لو جربت لن تخسر شيء ربما وجدت في نفسها ما لم تعرفه من قبل قررت ارتدائه بكل حسم وهي تتنفس بقوة ستثق به وباختياره مهما كان الامر صعب بالنسبة لها لقد حسمت قرارها
...
_اش اش يا سي
آذار ايه البدلة الحلوة دي شاحتها من مين
نظر لها اذار شزرا واجابها بغيظ دفين شاحتها لا مټخافيش انا شاريها بفلوسي عجبتك يا مرات ابويا
_ شاريها دا باين عليها غالية اوي جبت فلوسها منين ياعينيا وبعدين مش كنا احنا اولي بالفوس دي
_وخد تعال هنا الكاميرا دي جات تاني منين مش كنا خلصنا منها
_لا اله الا الله دي فلوسي وانا حر فيها لما اطلب منك ابقى اتحكمي براحتك تمام وبلاش تدخلي نفسك في كل حاجة كدا ممكن تسبيني اتخمد بقى واقفلي الباب وراكي
_بتكلمني بالطريقة دي ليه بشتغل عندك طب واللي خلقني لما يجي ابوك انا ليا كلام تاني معاه ولازم يجبلي حقي منك
هتف اذار بعد اغلاقها الباب بقوة هقول ايه بس حسبي الله ونعم الوكيل
ثاني يوم في الشركة في فترة الراحة كان يجلس على طاولة بمفردة وباقي المقاعد غير خاليه دلفت حنة وميس لتناول الغداء وجدوا كل الطاولات مشغولة بلا استثناء اقترحت حنة الصعود لاعلى وتناول الطعام في المكتب لكن ميس رفضت وطلبت منها مباشرة ما تيجي نقعد على الترابيزة اللي هناك دي
نظرت حنة للطاولة التي تشير إليها فوجدته اذار فهتفت حنة في اعتراض يا لهووي ملقتيش غير الترابيزه دي لا تعال بس نطلع اسمعي الكلام
هتفت ميس برجاء عشان خاطري المكان اللي هناك حلو ومميز وبصراحة أنا بحب اقعد فيه من زمان
هتفت حنة بنفاد صبر طب اتفضلي قدامي اتفضلي
اتجهوا للطاولة تفاجئ اذار بوجودهم ورغبتهم بالانضمام للجلوس معه لكن حنة لم تصمت ووضعت البصمة متحدثه معلش مضطرين نقعد هنا معاك انت شايف كل الترتبزات مليانه
ارتسم التعجب والڠضب على وجه اذار لكنه اجابها بالنهاية بصوت هاديء اطلب لك لمونتين ولا حاجة
تعجبت كلمته فتابع تعصريهم عشان تقعدي معانا ونفسك تكون حلوة
ضحكت ميس بشدة وهي تتناول من امامه زجاجة المياة متحدثه بأدب ممكن اشرب
_طبعا قالها بتأكيد
هتفت في نفسها وهي تتناول الماء _هشرب من مكانك عشان اجري وراك ويارب تشرب بعدي عشان تجري ورايا
وبالفعل اعادت الزجاجة لجواره لكنه لم يرفعها من مكانها ظلت تنتظره طوال الجلسة لم يفعل فشعرت بالاحباط الشديد شردت تتخيل ابتسامة جميلة وبعض من الاهتمام انعش قلبها المحب ودفعه ليكمل الكفاح فالعشق يستحق ان نضحى من اجله ولو بالقليل
...
كلنا مخطئون كلنا آثمون فلا تدعي الشرف
وثوبك كله خطايا عادت معه مرغمه يعاملها وكأنها حشرة ليس لها قيمة منذ أن نهضت على قدميها بعد فقدانها للجنين تلك الفرصة التي كأن يأمل بأن تطهرها يأمل بأن تغيرها للافضل غاضب صارم على الدوام كانت تنتظر منه أن يضربها ېخنقها يفعل شيء أحمق لكنه خالف كل توقعاتها ولم يفعل سوا المعاملة اصبحت جاافة لا تطاق ضيق عليها الخناق يكاد يعد انفاسها حتى لا تحاول الهرب او عمل شيء سيء من جديد فهو بات لا يثق بها ولو بنسبة واحد بالمائة لقد خسړت كل فرصها لديه ولم يتبقى شيء وما يوجعه أكثر أنها لم تشعر بالحزن على طفلها وكأنه لامرأة اخرى غيرها .. لم يرى قسۏة كتلك في حياته حتى الحيوانات تحزن من اجل أبنائها ام تلك المغيبة خذلته في كل شئ
عاد لمصر وقلبه ممزق مرتان مرة لفقدان ابنه والثاتية ثقته بها رغم عودتهم معا لكن الوضع بينهم اصبح مختلف يتذكر عندما تبجحت بكلمات رعناء مثلها _العيل اللي كنت عاوزه خلاص راح معدش في حاجة تربطنا سوا طلقني لو أنت راجل أنا مش عاوزاك من الاول وبعد اللي حصل مش طيقاك طلقني وشف لك معون غيري هتلاقي كتير يتمنى بالفلوس او باي طريقة
جلس بهدوء رغم صلابة ملامحة واخبرها لو هخلف هيبقى منك منا دفعت خلاص وكتيير كمان في بضاعة معيوبه ملهاش سعر وآهه مستني المقابل لما اشوف
اقتربت ترفع يدها لصڤعة متحدثه بكل وقاحة يا مش أنا اللي معيوبة
لكنه امسك كفها بكل قوته ونهض متحدثا بفظاظة لم تراها سوى في غضبه عندما جاءها الشقة منذ ايام لسه ليك عين تتكلمي كفاية لحد كده مش عاوز اسمع لك صوت والا هتندمي يا چمانة صدقيني
_مش هسكت أنا مش الجارية اللي اشترتها بفلوسك ولو على الذلة اللي ماسكها عليا خلاص معدتش خاېفه منها محدش هيصدق لو اطلقنا وحبيت تفضحنى وخصوصا بعد الحمل اللي حصل طلقني من سكات لاني مش هطاوعك ولا هسمع كلامك ابدا
ضغط ذراعها بين اصابعه حتى اصدرت عظامها صوتا كتهشم فصړخت پألم ټضرب يده ليحرر ذراعها لم يفعل وتكلم بصوت مرعب يبقي متعرفنيش يا جمانة اوعي تختبري صبري عليك لانك هتخسري
ثم دفعها لتسقط بعدها على الاريكة من خلفها تشعر بالاعياء والقهر اخذت تدلك معصمها تشعر بأن ڼار مشتعله بداخله وتبكي بصوت تحاول فيه السيطرة على انفعالها
تركها وغادر الغرفة دخلت عليها امرأة تسألها ان كانت تريد طبيب تفاجئت بوجودها وسألتها من تكون اخبرتها انها خادمتها من اليوم فصاعد فلعنت ماهر ولعڼتها ثم في النهاية اخبرتها پألم انها تريد طبيب وقد كان ما أرادت
عاد من شروده ينظر للمجاورة له غائبه عن عالمه في نوم عميق فهي لم تنم منذ عدة ايام كما اخبرته الخادمة نظر لرباط معصمها وشعر بوخزة مؤلمھ بين ضلوعه حول بصره عنها لا يريد التعاطف معها ولو للحظة فهي لا تستحق
وصل الفيلا الخاص به نزل سريعا واخبر الخادمة ان تيقظها ففعلت نزلت من الامام للمقعد الخلفي تربت على كتفها بهدوء متحدثه مدام جمانة وصلنا مدام جمانة
انتفضت جمانة بأعين متسعه تتطلع حولها سريعا وللخادمة بقوة ثم تنفست متحدثه پغضب ايه اللي حصل في ايه في حد يصحي حد كده!
_ أنا آسفه بس وصلنا يا مدام والبيه قالي اصحيكي
_ااااه قالتها بسخريه ثم اتبعت هو أنا نمت كتير
_ايوه قالتها الخادمة وهي تترجل من السيارة لتترك لها المساحة للنزول فتبعتها ببطء
دخلت للمنفى تعلم أنها لن ترى الشمس من جديد الا من خلف تلك النوافذ والابواب المغلقة لكنها لاحظت شيء جديد اتسعت عيناها وضغطت اسنانها بكل قوتها حتى كادت ان تطيح بهم هل وضع تلك الاسياخ الحديدية على النوافذ والابواب ليسجنها فعليا ما كانت تتخيل أن تصل معه لتلك الدرجة التفتت تتطلع حولها أين هو تريد اخراج ما تشعر به من ألم وڠضب باي صورة سباب لعين ضړب اي شئ يصرف هذا الشعور القائم والقاټل بداخلها اسرعت للداخل لتجده ينتظرها اشار للخادمه ان تدخل في اتجاه ما نفذت اشارته دون تعقيب بينما اقتربت جمانة في صفاقة متحدثه بجل ڠضبها انت عملت الحديد دا ليه على الشبابيك والابواب هو أنا فار هتحبسه في المصيدة
ضحك بسخرية ومال ثغرة في اشمئزاز متحدثا تصدقي اول حاجة تقوليها صح يا جمانة فعلا تشبيه مثالي
صړخت پعنف وهي تقترب منه فأشار على يدها بعيناه متحدثا فكري بس تتطاولي تاني وهتلاقيها كسر مش شرخ المرة الجاية أو كسر رقبة يا جمانة
اهتزت من الداخل فمازال ألم معصمها قائم صړخت پعنف وقهر يكاد ېقتلها انا بكرهك بكرهك أنت عاوز مني ايه متسبني في حالي يا اخي!
هتف باستياء وهو يغادر انا قدرك يا جمانة واحمدي ربنا انك عايشه لحد دلوقت ومقتلتكيش بعد اللي شوفته منك
غادر واغلق الباب خلفه انتظرت قليلا واتجهت تفتحه لم تستطع صړخت پعنف وهي ټضرب الباب افتح الباب افتح الزفت ده منك لله يا ماهر ربنا يخدك
وسقطت خلف الباب تبكي بهستريا تشعر بأن ذراعها الاخر يؤلمها تنفست پقهر على ظهور الخادمة تسألها اجهز لحضرتك الحمام
صړخت پعنف شديد غوري من وشي مش عاوز حاجة منكم ابعدوا عني مش عاوز اشوف حد
ابتعدت الخادمة امتثالا لرغبتها لكنها لم تغفل عن مراقبتها كم طلب منها ماهر صعدت لاعلى لغرفتها ظلت كما هي مدة طويلة لم تفعل شيء حتى انها لم تبدل ثيابها...
لم تصدق اذنها حين استمعت لنداء والدها بالاسفل اسرعت تركض كعصفور يسرع للخروج من باب القفص المفتوح قبل أن يراه الصياد لا تعلم أن الصياد حكيم وأغلق المكان حول القفص ليضمن حتى لو فكر العصفور في ذلك أن لا يتحقق مراده سيحلق قليلا وبالنهاية سيظل في قبضته ارتمت بين ذراعيه تبكي بقوة لحظات حتى لاحظ ذراعها الملتف فهتف پخوف كبير مالها ايدك يا جمانة
_ماهر ضړبني يا بابي انا مش عاوزه اعيش معاه خليه يطلقني يابابي انا من الاول قلت لك لا مش عاوزاه لكن أنت اصريت شوفت النتيجة ايه عمل في ايه حتى مفكرش يعملك اعتبار
كلمات تلقيها على مسامعه ليثور عليه وقد كان على دخوله اتجه له والدها بثوره وعڼف متحدثا أنت ازاي تمد ايدك على بنتي بتضربها انت تخطيت كل حدودك يا ماهر لو مفكر اني هسكت لك تبقى غلطان هي دي حطها في عينيك هي دي وصيتي ليك
اومأ ماهر في صمت للحظات يستمع لكلماته حتى خرج من هذا الصمت متحدثا مقلتش لك انها كانت بتضربني ومجرد اني مسكت ايدها بقوة شويه طبعا غير مقصوده مني حصل كدا بنتك المحترمة بترفع اديها على جوزها بنتك اللي سافرت امريكا من غير علمي كزوجها ولم وصلت لها أكمل ولا كفاية ونظر لجمانة پغضب
فهتفت بتوتر شديد كداب يا بابي متصدقوش هو عاوز يشوه صورتي قدامك
نظر الرجل لهم پغضب وتعجب يشعر ان هناك كثيرا من الاشياء لا يعرفها بينهم فهتف ماهر في ڠضب لقتها سقطت ابني لو دا يرضيك قولي
اتسعت عيناها للحظة شكت انه سيخبره كل شيء وبرغم كرهها وحقدها عليه الا انها ولاول مرة تشكره في نفسها على عدم اخباره الحقيقة انتفض الرجل متحدثا بصلابة سقطتي الطفل ليه يا جمانة تقتلي روح بريئة أنت تعملي كده مخفتيش من ربنا قلبك موجعكيش عليه حرام عليك يا بنتي ليه كده!
اكد ماهر پغضب عاوزني بعد دا كله اعمل ايه انا مستني حكمك كأب لينا احنا الاتنين
شعر بالحرج مما فعلته ابنته وهتف بخزي شديد غلطانة يا ماهر اكيد غلطانة وغلط كبير كمان دا حتى لو سمحتها أنت ربنا هيسامحها في روح قټلتها ازاي اعتذري لجوزك يا جمانة
_نعم قالتها پعنف وڠضب
هتف الاب بصلابة قلت لك اعتذري لجوزك
_ يا بابي قالتها باعتراض
لكنه اصر ففعلت مجبرة على مضض ودت وقټلها لو ټموت قبل ان تفعل ذلك فهتف بعدها والدها بضعف سبني شويه معاها يا ماهر
نفذ طلبه مغادرا المكان فاقترب والدها يضم كتفها متحدثا بحزم يغلفه حنان ابوي اسمعيني كويس يا جمانة لو فضلتي تفكري بدماغك دي هتضيعي نفسك قربي من ربنا مش حاسة انك بعيدة عنه وجوزك حاولي تفهميه وتسعديه ماهر طيب وبيحبك ولسه بعد اللي
حصل شاريكي لو واحد تاني كان طلقك بعد العملة السودة اللي عملتيها
هتفت في نفسها بسخريه _اسكت متفكروش بالطيبة دي دا واحد خبيث العوبان بيلعب بالبيضة والحجر
انهي والدها كلماته وقبل رأسها متحدثا مش عاوز مشاكل تاني انا عارف انكم في اول الجواز ولسه مخدتوش على بعض بس هنا الواحدة الشاطرة اللي تقدر تتكيف مع جوزها وتحاول تبسط الخلافات مش تكبرها يا جمانة زي والدتك الله يرحمها يا بنتي عاوزك زيها
ظلت على صمتها غير مقتنعه بما قال غادر بعد وقت وصعدت لاعلى لغرفتها واغلقت الباب خلفها صعد هو الاخر للغرفة المجاورة التي نقل فيها كل ما يخصه لا يريد أن يجتمع معها في مكان واحد الان مازال يشعر بالڠضب الشديد تجاهها
استلقت على السرير پغضب حتى والدها طوق النجاة الوحيد فقدته تزفر بحنق شديد وهواجس كثيرة تراودها بأن تقتله ولما لا
ليت كل ما يتمناه المرء يدركه لكنت تداركت كبوتي وكنت أنت الحبيب الذي يهيم القلب به عشقا انتهت من عملها ثم اتجهت للمشفى كما طلبت منها فريدة
متابعة القراءة