رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

المناسب واعمله
طلب منهم آذار قراءة الفاتحة وبالفعل تمت وترك لهم امر الشبكة والوقت المناسب لتحديد الخطبة
في الاسفل وهو يصعد السيارة قال بصوت مهتز مش مصدق انك خلاص خطبت يا اذار والله يا بني لو تعرف فرحتي قد ايه الحمدلله والناس شكلهم طيب رغم انهم عليوي كده بس نضاف من جوه يا ولاه
ضحك آذار متحدثا شوف ازاي دا أنت فوق متكلمتش كلمتين على بعض يا بابا
_يا بني مكنتش عارف اقول ايه ومقولش ايه مش عاوز احرجك قدام حد ولا اقل بيك
توقف آذار بالسيارة جانبا وتطلع لوالده بفخر متحدثا الفقر عمره ما كان عيب يا بابا العيب اننا نكون وحشين سمعتنا وحشه افعلنا وحشه لكن الحمدلله وانا واثق ان ربنا هيفتحها عليا وحنة هيكون وشها حلو
_الشهادة لله البنت اخلاق ايه وجمال ايه دي عليها عمو تجنن
_ايه يا بابا انت جي تبارك ولا جاي تعاكس
_ولد عيب اعاكس ايه دي هتبقى بنتي زيها زيك بالظبط بس قولي هنا هتجيب الشبكة منين
تنهد آذار متحدثا الجمعية اللي داخل فيها هكلمهم يقدموني اني اقبضها الشهر ده وهجيب بيها حاجة كده بسيطة ولما ربنا يكرمني هبقى اجيب لها حاجة احسن
_الحمدلله انها متيسرة والجمعية لسه مقبضتهاش
_الحمدلله يا بابا ربنا كريم
_ونعم بالله يا بني
...
تتحدث بهجوم ونيران مشتعله في صدرها فستان بالمبلغ ده والكوافير تمنه لوحده قد تشطيب شقتين ايه يا وسام لسه مش شايف إن البنت دي ډخله على طمع دي هتخرب بيتك يا بني وهتخليك على الحديدة
_يا ماما هي عروسة ومن حقها تفرح وتعمل اللي هيا عوزاه زي كل البنات
زفرت بغيظ متحدثه محدش قال لا تفرح لكن في المعقول مش بالشكل ده أنا خاېفة عليك من بكرة خاېفة عليك صدقني
_يا حبيبتي مټخافيش هي خلاص بقت مراتي وكلها ايام وهتكون في بيتي هنكون شخص واحد عمرها مهتأذيني زي ما انت مفكرة
_سيبك من الكلام ده كله يا وسام واسمعني يا حبيبي احنا لسه فيها فكر قبل الفاس متقع في الراس وعلى قد كتب الكتاب مش مشكلة انت لسه على البر
_بر ايه يا ماما بس!الله يخليك بلاش الاسلوب المتعسف ده مونيكا بتحبني وهتسعدني وأنا متأكد من ده
_هتسعدك! يابني دي مبتحبش الا نفسها وبس عمرها متعرف يعني ايه حب ولا تضحية اطلب منها تتنازل عن حاجة من اللي هتعمله لها دي وشوف رد فعلها هيكون ايه دي طمعانة فيك
امسك الهاتف متحدثا ايه رأيك في البطاقات دي حلوة
تعلم انه يغير مجرى الحوار فزفرت وهي تنهض دون ان تنظر للهاتف متحدثه بجمود حلوة اختار اللي أنت عاوزه على راحتك بس اتحمل النتيجة يا وسام
ترك الهاتف بعد أن غادرت يعلم ان مونيكا تطلب اشياء مرهقة ماديا حتى نفسيا لكن ماذا يفعل وزفافه متبقي عليه عدة ايام الصبر حتى تصبح زوجته بعدها سيكون لكل حديث مقال تنهد وهو يرجع رأسه للخلف يمني نفسه بتلك اللحظة والتي من الصعب أن تتحقق الا في خياله
...
يتحدث في الهاتف _آسف ان ده يكون جوابي لطلبك
اجابته ملك بعفوية وكبرياء اطلاقا يا ماهر أنا لم كلمتك قلت لك هتقبل رأيك بسعة صدر وأنا عمري ما فكرت اطلب الطلب ده من حد قبلك 
وضحكت متحدثه وصعب انه يتكرر تاني لكن انا احترمت صراحتك معايا وبتمنالك كل التوفيق في حياتك الجاية حتى لو مع غيري
_غيرك قالها بداخله
ثم اتبع بصوت شاكر الحقيقة كنت خاېف اكلمك لكن بعد الكلام ده حسيت براحة كبيرة يمكن ما كنتش الزوج اللي تتمنيه لكن اعتبريني اخ وقت ما تحتاجيه هتلاقيه في اي وقت
_اشكرك يا ماهر ومرة تانية ربنا يوفقك
اغلق الهاتف وظل يتأمل الجليد فتلك المنطقة باردة تماما ورغم ذلك لا ينطفيء لهيب قلبه ليت القلوب دوائها هين جلس على المقعد امام المدفأة فمنظر الڼار أصبح هوسه كلما تطلع لها يرأها بين السنتها وكأنها تحترق وهو مكانه غير قادر على الاقتراب حتى ولو خطوة واحدة وذات الوقت غير قادر على اطفاها تماما
...
تتذكر كلمات ابنه عمه_مبروك يا ضحى على الحمل عملتيها ازااي دي
وتتذكر ايضا يا بختك هو حد يطول يتعمل له كل يوم مفاجأة بصراحة مشفتش كده
شاردة الكتاب بين يداها لكن تركيزها في مكان آخر لم تفق الا على صوت الخادمة كده كويس يا ست هانم
انتفضت ضحى فهي مازالت لم تعتاد وجود أحد في الشقة غيرهم اعتذرت الفتاة بعفوية وقفت لجوارها في المطبخ تعطيها تعليماتها ثم اتجهت بعدها لغرفة والده تجلس على الفراش باريحية شديدة لتبدأ في المذاكرة اصبحت تلك هي عادتها معظم الوقت في حجرته تنعم بحنانه وهو يتعاف بحبها الذي ليس له حدود وكيان في عمله وان عاد يكن مع اصدقائه يرى ان وجوده في المنزل اصبح محصور في زاوية واحدة انتظار المولود يشعر بغيرة غير منطقية والاصعب انها في غير محلها البساط يسحب من تحت اقدامه رويدا ليفرش لغيره هكذا يرى نفسه انانية منه لكن يرى انه حقه في أن يكون هو الاهم الاوحد مركز الدائرة ولن يرضى مطلقا بنقطة غيرها
تبحث عما تريد ټشتم الرائحة حولها رغم انها على يقين تام انها غير موجودة اخبرها مرارا انها لا تهاتفه الا في ضرورة قصوى رفعت الهاتف فالطفل هو اباه ليس هي وحدها جاءها الرد المتفاجيء والقلق ازيك
يا ضحى خير في حاجة
شعرت بأن البداية غير مشجعه لكنها تحدثت بصوت تحاول اكسابه الثبات الحمدلله مش هعطلك كتير كيان معلش وأنت راجع بااليل عاوزه منك طلب
_طلب ايه يا ضحى
لا تعرف كيف تخبره لكنها قالت على استحياء عاوزه مش
_مش!!
_ايوه يا كيان مش فلاحي
_كمااان!! اتسعت عيناه ولم يدرك الاذان التي تتسمعه والضحكات الرنانة التي تبعت طلبها الغريب بالنسبة له
ابعدهم عنه متحدثا بغيظ اضحكوا طبعا ليكم حق تضحكوا وفي داخله _منك لله يا ضحى حتى في وحمك ڤضحاني
...
اقنعها اخيرا بأهمية تلك السهرة للعمل في البداية كانت رافضة لكن مع اصراره وجدت نفسها تنهض لتبدل ثيابها فالامر بالنسبة لها سواء صعدت معه السيارة ما عادت تشعر بفرق بين الليل والنهار اصبحت ترى نفسها مسخ لشخص لم يعد موجود في مطعم فاخر اتجهت جمانة خلفه للمكان المحجوز مسبقا جلست تضع حقيبتها جانبا وقدم على الاخري في شبه ارتياح لكنها انتفضت تنزل قدمها على الارض لتجاور الاخرى عندما انضم لهم الشريك الجديد متحدثا مساء الخير اتأخرت عليكم
نظرت لابن عمها تفهم منه ما الامر قبل أن تتصرف فاجابها قبل أن تتحدث أحنا هنا في شغل زي ما قلت لك مهو مش معقول هنفضل كده متعطلين عشان دماغك دي
هتفت بغيظ شديد روحني دلوقت حالا 
تحدث الشريك الجديد بلهاث وكأنها عظمة تغريه طب بس اقعدي وصدقيني مش هتندمي
اقشعر جسدها من فحو كلماته التي تعرف باطنة جيدا ونهضت تغادر حتى لو سيرا على الاقدام اوقفها ابن عمها عندما تخطت باب المطعم متحدثا بسخط جمانة في ايه الراجل دلوقت عملك حاجة عشان تعملي وتتكلمي معاه بالطريقة دي على فكرة واحد غيره كان اتصرف غير كده وكان غلط فيكي وفيا ارجعي معايا وأنا هعتذر له
هتفت بصلابة وتصميم وارجع ليه عاوزني اقعد معاه ليه
هتف پغضب شغل قلت لك شغل ولازم تكوني موجودة صلحياتي عند حد معين وبتقف
هتفت مؤكده _ معاك كل الصلحيات اعمل اللي تشوفه صح هو مالي ومالك أحنا دلوقت واحد
_خلاص اعملي لي توكيل عام عشان اقدر اعمل كل حاجة من غير ما ارجع لك
_ اوكي هعملك ممكن تروحني بقى
اعطاها المفتاح متحدثا _ استنيني في العربية واوعي تتحركي هعتذر منه واجيلك اروحك
اومأت له ونفذت ما اراد
مر يومان يقف وبين يداه كل احلامه دون استثناء مال ثغرة متهكما اين عمه الان ليرى ان كل ما
منعه عنه اتااه دون عناء ارتمى وحده اسفل اقدمه يرحب بأن تطأها .. شعور بالانتشاء والوصول للغاية السامية يمليء صدره بقوة
...
في غرفة والده يقف والڠضب يتأكله كيف تتعامل معه بتلك الطريقة الجافة اخيرا قال بصوت غاضب يعني ايه مش هتروحي الفرح أنت ناسية العريس مين! ويبقى لنا ايه
تنهدت بإرهاق شديد وقالت معلش يا كيان حقيقي تعبانة ومش قادرة اروح وبعدين من كتر المعازيم مش هيبقوا حاسين اني مجتش متقلقش واليوم هيعدي مش هيقف على اني مرحتش
تدخل والده متحدثا بتأيد لها سبها على راحتها يا كيان وبعدين متنساش أنها تعبانة بسبب الحمل
فرق النظرات بينهم بغيظ وهتف وهو يغادر الغرفة مبسوطة طبعا انه بيدافع عنك والله بقيت احسن اني الغريب وسطكم!
غادر تاركا الباب مفتوح خلفه نظرت لطيفه بحيره فالموقف لا يحتاج لكل هذا الڠضب الغير مفسر شردت للحظات تفكر ما السبب الحقيقي وراء انفعاله لكنها لم تصل لشيء عادت ببصرها لوالده الذي يطالعها بحزن وصمت في آن واحد متحدثه هو أنا غلطانه يا بابا اني قلت له مش عاوزه اروح
تنهد الرجل متحدثا مش عارف اقولك ايه يا ضحى بس قول اللي هقوله حاولي تراضيه كيان طيب مش عاوز اي حاجة تسبب خلاف بينكم
اومأت بتفهم متحدثه معاك حق هروح اشوف ماله أنا اساسا حسه ان في حاجة مضايقة
ابتسم الرجل متحدثا وأنا كمان حاسس ان في حاجة قومي اتكلمي معاه
_ حاضر يا بابا 
قالتها وهي تنهض بهون متجهة لغرفتهم طرقت الباب ودلفت تبحث عنه بعينها فوجدته يقف لجوار النافذة في صمت حمحمت تحاول جذب انتباه لدخولها الټفت لها جزئيا ثم عاود النظر امامه من جديد اقتربت تسأله بصوت حان اجهزلك اي بادلة يا حبيبي
تنفس بقوة وكأنه على وشك الھجوم على فريسته ولم يجب شعرت بالحزن من تجاهله لها فاتجهت للخزانة تخرج اثنتان من حلله الفخمة وجهزت كل شيء حتى الحذاء والجوارب التي سيختار منها ظل كما هو وهي تعمل حبا له وبغية ارضاءه لكن ارضاءه من الواضح شيء مستحيل انتهت وجلست على الفراش تنتظر انتهائه من فترة التأمل المثير لها واخيرا اتجه للحمام مغلقا الباب خلفه پعنف وكأنه كان منتظر لشيء أن يحدث ولم يتم في المرحاض اسفل المياة الدافئة المتدفقة بقوة ينتفض صراعات داخله قد تودي بكل ذرة تعقل لديه ينتظر منها مبادرة لشيء يريده دائما ما تتعمل معه على اسس اخرى غير ما يريد انتهى من حمامه وخرج يفتح خزانته متجاهلا ما فعلت منذ قليل وضاربا بمجهودها عرض الحائط واخرج حلة آخرى وارتداها وانتهى من كل شيء تحت نظرات عيناها الحزينة ودموعها اصبح ارضاءه شيء من الخيال
سألته من وسط دموعها التي يتجاهلها بتعمل معايا كده ليه يا كيان بتعاقبني بالشكل ده عشان قلت لك تعبانة ومش عاوزه اروح
توقف عما يفعل يتطلع لانعكاسها في المرآة
اتبعت تشهق أنا حتى لو رحت هتسبني لوحدي وهتروح تقعد مع قريبك كلهم الا أنا
اتسعت عيناه بدهشه انتظر أن تكمل لكنها صمتت في غير معتادة على الشكوى وضع الفرشاة پغضب وقال بنبرة غريبة اخر مرة اطلب منك حاجة وقبل ما تنسي هو مش قريبي لوحدي هو ابن خالتك 
وضړب بكفه متابعا _حبيت افكرك خليك قاعدة هنا وأنا هروح افرح وهسهر متسننيش النهاردة لاني هتأخر
وغادر دون ان يضيف كلمة آخرى سقط قلبها ارضا كل ما قال جعلها تندفع خلفه وكأنه إن خرج لن يعود تتمسك بذراعه تستسمحه ان يظل متحدثه طب استني هلبس وهجي معاك متمشيش زعلان كده
لكنه ترك يدها متحدثا بعند غير مسبوق خليك مرتاحة أنا هروح لوحدي أنا أتاخرت
وسار بالفعل هتفت من خلفه باستجداء لعله يشفع هلبس في دقيقتين بس مش هتأخر
لكن الجواب كان انغلاق الباب بقوة اسكتتها وكأنه صفعه على وجنتها جلست على الفراش خلفها في صمت الحزن يملء صدرها لقد تركت الامر فهي لن تفعل اكثر حملت ملابسه ووضعتها في اماكنها مرة آخرى بحسرة لقد كسر خاطرها قاسې القلب الذي لا يعرف اللين له طريق
...
زفاف اسطوري زينة اضواء ورائحة عطرة تفوح في كل مكان اثواب فاخرة وقلوب متفاوتة تحب تكره وهناك من تضيء عشقا إلا هي ف اليوم أجمل أيام حياتها تقف في ثوب زفافها كأنها خلقت لتكون ملكة من الجمال الظاهري ذهبا براق يخطف الانظار لكن سرعان ما يختفي البريق باقترابك منه لتجده ذهبا قشره خداع حين تمسك به لا تلوم الا نفسك فقد وقعت في الفخ ترقص مع وسام بسعادة فكل احلامها تحققت بداية من الشخص الذي رغبته زوجا حتى الحذاء الذي ترتديه اسفل قدمها الآن
من في سعادتها اليوم لا أحد هكذا حدثت نفسها في مرآتها من يملك حظا كحظي من يستطع تنفيذ كل ما يريد بإشارة من اصبعه دون عناء مثلي بالطبع لا أحد مرتاحة البال لا يشغلها سوى شيء واحد لتكتمل تلك السعادة أن تأتى وترى تلك السعادة تنتظر حنة واخواتها لتكيدها تنتظر أن ترى نظرة الانكسار في عينيها والخسارة الغبية لا تعلم ان حنة ما عادت تتذكرها من الاساس لقد محت الماضي بكل ما يحمل وبالطبع كانت هي أول ما محى من الماضي المؤلم لقد تركتها لله يقتص منها ذنب ما فعلت
تنظر بين الوجهه بين حين وآخر عسى تجدها وتكتمل بهجتها لم تكد تنتهي من تلك الفكرة حتى وجدتها تدخل في بهجة عادت لها مجددا رفرف قلب مونيكا سعادة ستحقق اخر انتصارتها لكن الفرحة تبدلت لتعجب وهي ترى شخص غريب يدخل معها ومع فريدة وعدلي الشك زار قلبها وقتيا من يكون هذا الغريب هناك شيء دفعها للقلق لا تعلم ماهيته اطالت النظر لهما تتسأل من يكون تشعر أنها تعرفه من قبل نعم تعرفه تذكرت انها رأته سابقا لكن ما سبب اجتماعه بهم بتلك الحميمية التي تراها في حوارهم معا
ترقص معه وعقلها شارد في من سلبته عنوة بدخولها المربك عكس توقعاتها حتى انها لم تلحظ نداء زوجها رفعت عيناها له في بسمة باهته تعجبها فسألها بقلق كنت سرحانه في ايه يا مونيكا
_فيك طبعا يا حبيبي كان جوابها الدبلوماسي الرائع
ابتسم بثقة وغرور فمن يملك امرأة مثلها تعطيه كل هذا الدلال من يكمل الرقصه معها ويدور وعيناه شردت بعيدا دون ارادته لمن تضحك هناك بتلقائية وسعادة! توقف قلبه يتسأل بشك هل
تم نسخ الرابط