رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

اللي فات أنا اديتك فرص كتير وسامحتك لكن خلاص كفاية لحد كده إلا لو رجعتي عن اللي قولتيه يا فريدة وعرفت كان سببه ايه اختاري دلوقت وأنا هنفذ
اخفضت بصرها في حزن وقهر يخيرها غافل عن الڼار التي تسكنها!
استدار عنها متحدثا پغضب خلاص عرفت الجواب من غير ما تقولي بس متلمونيش بعد كده في اللي هعمله
لم تستطع قول شيء سوى دموعها وحزن قلبها الكبير حقا لا تلوم الا نفسها خرجت تبكي والعبرات لا تتوقف وتشعر بأن ڼار اشتعلت بقلبها أكثر تكاد تختنق اسرعت تغادر بسيارتها تبتعد عن المكان كله
تابع خروجها بطرف عينيه ثم اسرع يطل من النافذة لعلم ماذا ستفعل وجدها تصعد سيارتها وتنطلق يتألم اضعافها لكنه لن يتنازل تلك المرة اغلق النافذة يفكر في أمر ما ...
...
باكر لتشعر بالغثيان هذا ترى الطعام امامها منفر ليس كسابق عهده ورائحته ټخنقها تحاول التماسك امام ماهر حتى لا يفضح امرها لكنها فقدت السيطرة على نفسها فنهضت مسرعة للمرحاض تتقئ بشدة نهض خلفها متعجبا ماذا اصابها وعندما رأها بتلك الصورة ناد الخادمة سريعا لتساعدها لم يشاء ازعاجها لبت الخادمة طلبه على الفور انسحب تاركا لها مساحة من الخصوصية لكنه ظل ينتظرها طويلا في غرفتها جالسا على الفراش بعدما تحسنت صرفت الخادمة بحجة انها افضل وتريدها ان تحضر لها دواء للمغص فهي تتألم قليلا نفذت الخادمة طلبها واعطتها الدواء وكوب
الماء انصرفت الخادمة وما كان منها الا انها وضعت الدواء داخل المرحاض وسكبت الماء خلفة وضغطت حتى يسحب الماء الدواء تنهدت بعدها براحه فالحيلة تمت بنجاح وضعت الكوب على الرخام الاسود وتطلعت لنفسها في المرآة تشعر أن هناك شحوب بعيد يظهر عليها
غسلت وجهها جيدا تشعر بالارهاق لكنها اجبرت نفسها على وضع مكياچ خفيف يخفي شحوب وجهها حتى لا يلاحظ ماهر شيء وقد كان فعلت هذا وخرجت تسير بهدوء لم تجده في الخارج ظنت انه غادر فحمدت الله على ذلك واسرعت
لغرفتها دخلت لكنها فزعت عندما رأته يتوسط فراشها جالسا
تعجب فزعها فنادها بأسمها لتهديء جمااانة!
ثم اتبع في تروي مالك أنتي اټخضيتي ولا ايه
وضعت يدها على صدرها قليلا وهي تتطلع له وقالت ببطء وهي تدلف بخطوات وئيدة فكرتك خرجت رحت الشركة معرفش أنك لسه هنا وبعدين مجاش في بالي أنك ممكن تكون في اوضتى 
وتذكرت امر الدواء الخاص بالحمل فكادت تسقط ارضا حاولت التماسك ثم رفعت عيناها سريعا للمكان الموضوع به الدواء تراه هل مازال مكانه هل رأه وكشف امرها لكنه بنفس موضعه تنهدت براحة لكن مازال القلق يسيطر عليها وهي لا تعرف سبب وجوده هنا الان تحديدا
نهض ماهر فشعرت بتوتر يتملكها حاولت اخراجه على شكل بسمة صغيرة اقترب يرفع يده لوجهها بحنان متحدثا أنتي تعبانة
رجفه اصابتها من ملمس يداه كخدر سرى بجسدها من سطوة حنانه التي ما أن اقترب منها بهذا الشكل تتجمد كل حواسها حتى انفاسها تثقل بقربة تتباطيء وكأن رئتيها لا تجدان الهواء الكافي في تلك اللحظة تلعثم اصابها خوفا وشيء آخر تسمية اضطراب لكن هناك معاني بعيدة تنكرها او مازال قلبها لم يتعرف على رموز شفرتها بعد تحاول ابعاد عيناها عنه قدر الامكان تهرب واخيرا خرج صوتها وهي تبتعد عنه بقدر لا بأس به أنا كويسه بخير ممكن اكون خدت شويه برد في معدتي بالليل
_طب اطلب لك دكتور سألها بقلق
انتفضت تهتف لا دكتور ايه الموضوع مش مستاهل
_دكتور انا انا خدت دوا ودلوقت هبقى كويسه متخافش
اقترب منها مجددا وللاسف اصبح يثق بكلماتها ربت على جبينها وغادر دون اضافة شيء وتابعت خروجه من الفيلا اخيرا زال الضغط وتنفست الصعداء فوجوده أصبح يثقل كتفيها .. تفكر لابد من أن تجد مشكلة او سبب للخروج من الفيلا دون رجعه تريد أن تجد سبب قوي تبتعد من اجله دون أن يكتشف ما تخفي
في الامور العادية كان وجود انثى كفيل ببعدها لكن هذا السبب لن يجدي نفعا معها لابد من وجود سبب آخر تطلعت للحديقة ولإيفان بتركيز تعلم جيدا أن ماهر يحبه ستستغل هذا لتفسد الامر قررت ما ستفعل فليس امامها خيار آخر
...
علمت ميس من حنة كل ما حدث بالامس وبالطبع لم تكن تعلم كلتهما ان آذار يعلم هو الآخر فكرت ميس في استغلال الموقف لابعادهما فقررت اخبار آذار وسط كلام عادي بشيء تعلم جيدا أنه لن يروقه
وقد كان.......
_عارف يا آذار أنا مبسوطة لحنة اخيرا لقت انسان يستاهلها بجد عقبالك أنت كمان يآذار
الكلام مفاجئ كضړبة مطرقة لحظات يحاول استيعاب ما قالت واخيرا هتف متساءلا اكيد مرجعتش لخطيبها
ابتسمت بسمة صفراء متحدثه لا خطيبها دا انسان مش كويس لكن دكتور أنس حاجة تانية بجد فرحانة ليها اوي
الكلمات تظهر هينة لكنها كانت مزعجة لدرجة انه شرد فيما حدث أمس بكل تفاصيله ولم يعد يستمع لما تقول وتثرثر حتى نادته كثيرا فعلمت ان كلماتها اتت ثمارها فتركته يعيد ترتيب حسباته ربما كانت هي احدى اهتماماته قريبا
وعلى الجانب الاخر تقف تشعر بالراحة لقد انعم الله عليها بأن يأتي من ظلمها وجرحها ليطلب عفوها جاء المغرور يطلب عودتها لكن متى بعد أن قطع كل الاحبال بينهم ظلت تتمسك بكل ما ېمزق حتى سأمت فتركتها كلها لتجد انها من الاساس ممزقه جميعها ولم تكن يوما صحيحة كانت خدعة
وكلمات ميس تدور في رأسه هو رأى شخص آخر يقف معها بالامس بالطبع هو أنس من جاء يدافع عنها كم كان غبي
اليوم يمر الاجتماع وآذار شارد حزين على غير عادته عاد للبيت مازالت زوجة ابيه في بيت اهلها لم تعود ولن تعود الا بمغادرته فهذا شرطها والده رافض لكنه يعلم
في قراره نفسه انه بحاجة لزوجته يتألم على حاله كم هذه الحياة قاسېة على فراشه بعد طعام لا يأكل من الاساس صنعه والده لهما يفكر في ما يحدث معه فحياته ككتاب اوراقه كلها ممزقه اصلحها لن يفيد كثيرا وقرر ان يحادث صديق له يعطيه ولو غرفة في شقة يأجرها لطلاب الجامعة فهو لن يستطيع دفع ايجار شقة كاملة الان وخصوصا انه يساعد والده بجزء من راتبه لن يستطيع منعه عنه وجمعية ډخلها منذ شهر ربما عند استحقاقها يفعل بها شيء مناسب
وحنة سيبتعد عنها طالما هناك شخص آخر تحبه لن يعيش نفس التجربة السيئة التي مر بها سيتعلم من اخطاءه رغم انه في المرة السابقة لم

يخطيء في شيء الا انه سلم قلبه لفتاة لا تستحق دمرته وغادرت حياته تقف على رمادها دون ان يرف لها جفن
...
ظل عدلي ينتظر رجوعها لم يغادر ولم يستطع فعل ذلك الا بعد أن يطمئن على وصولها حاول التماسك الا يذهب وراءها يخبرها انه يحبها وسيفعل ما يرضيها لكن هذه المرة كرامته تشكو مما تفعله به كل مرة تقف حائل عن الرضوخ لما تقول تدور بالسيارة وسط الشوارع لا تعلم وجهتها ولا تعلم كم المدة التي استغرقتها في ذلك حتى اخيرا توقفت امام حديقة صغيرة للاطفال نزلت وقررت الدخول تعجب من قطع لها التذكرة دخولها دون طفل ومن الواضح عليها البكاء
اختارت مكان بعيد منعزل تفكر هل عدلي لم يكتب من نصيبها يوما لذلك كل الظروف تبعده عنها ام انها ضعيفة لتستسلم لتلك الظروف تفكر لكن عندما جاءت صورته مع الفتاة امامها استشاطت ڠضبا وقررت البعد عن كل الرجال حتى هو ستعود لعملها وللمنصب الجديد ستكرث حياتها للعمل فقط ولان تصبح اشهر طبيبة في مجالها نهضت اخيرا تقرر العودة لبيتها بعد يوم كان مرهق حد الاعياء وعندما رأى سيارتها عادت اطمئن أخيرا ثم بعث البواب بهاتفها كحجه ليطمئن عليها عاد البواب واخبره انها هي من اخذته كان يريد أن يسأله اكثر لكنه استحى فقرر الصمت وترك الامر لله وهو يعلم جيدا أن الله لن يضيعه
في اليوم التالي في المكتب تناولت الملف وذهبت لتعطيه اياه لا تعلم عن مكنون نفسه شيء اخذه ومازال حزين رغم أنه قرر وانتهى فلتخرج من حياته الان بأقل الخسائر والآلم تخبره ببعض النقاط فلاحظت طريقته الغير معتاده ونظراته الخاطفة وكأنه يخشى شيء فسألته بعفوية أنت كويس
تطلع لها بصمت تساءله حاله وهي جزء كبير فيما يمر به من سوء ابتسم متحدثا يحاول اخفاء المه طبعا كويس أنتي كويسه
يرد السؤال قصدا ام شيء من المجاملة لا تعلم لكنها اجابت بتردد الحمدلله كويسه
_مبروك قالها بغيرة ببسمة ڼارية لم تلحظها
تعجبت كلمته
فسألته لتفهم ما السبب مبروك على ايه
_على العريس قالها بحسرة
_عريس! قالتها مستنكرة
اتبع بصوت هاديء_ الدكتور أنس
_ماله أنس! مش فاهمة قصدك ايه ممكن توضح!
شعر بالغيظ يريد اعطاءها كف كالمخبرين لتخبره كل شيء لكن ما اشعله حقا انها ترفع التكليف وتناديه أنس هكذا دون القاب يشعر بأن هناك قرب بينهم لن يستطع الصبر طويلا فقال بصوت مؤكد لينهي الحوار ميس قالت لي أن في مشروع جواز قريب قلت ابارك لك
اتسعت عيناها تفكر فيما قال ميس وزواج قريب من أنس! كيف ذلك!
عبست متحدثه بصوت شارد اكيد فهمت غلط مفيش حاجة من دي دكتور أنس اخ مش أكتر!
_يعني ايه مفيش حاجة بينكم بقول لك ميس قالت لي!
تشعر بالتيه فهتفت بتردد ما هو ده اللي مستغرباه ليه ميس قالت حاجة زي دي وهي عارفة ان مفيش حاجة بينا اصلا! أنس اخو صحبتي الوحيدة وزي اخويا وهي عارفة كده!!
عبس هو الاخر يفكر لما فعلت هذا حقا بالطبع هناك خطأ لكنه طرد كل شيء خلف الان وهو يراجع تفكيره انها الان دون روابط فحمحم متحدثا يعني إنتي مش مرتبطة بيه
اجابته بعفوية لا
اتبع بفضول قاټل ولا بغيره
اجابته بتعجب اتبعه اتساع عيناها الجميلة نعم!!
هز اكتافه قليلا متحدثا مجرد سؤال
ابتسمت دون ارادتها وانهت معه الملف وقبل أن تغادر قالت بصوت هاديء مجرد جواب لا
غادرت تكاد ټضرب نفسها بالحذاء على كلمتها الخرقاء ماذا سيقول عنها الان ظلت ټلعن نفسها كثيرا حتى عادت فأول شيء اخرجها من تلك الحالة هو سؤال ميس الغريب كنتوا بتقولوا ايه
_هااااااا! كان جوابها الابله مع تعجب شديد لكنها تداركت نفسها الان بدأت تشعر اهتمام ميس بحياتها ليس شيء طبيعي فالتتأكد
لذا سألتها دون تمويه هو أنتي قولتي حاجة لآذار عني
تغير وجهها وتبدلت ملامحها وسألتها دون جواب هو قالك حاجة
_لا .. كان جواب حنة الكاذب لتتأكد وها قد تأكدت من ظنونها لكن الاهم الآن لديها لما فعلت ميس ذلك لما قالت اشياء لم تحدث ولم تخبرها ايااها
تتطلع لها تسأل نفسها تلك الاسئلة لا تعلم جوابها وغير قادرة على مواجهتها في تلك اللحظة لكنها ستحاول معرفة الامر
ابتعدت ميس تفكر هل اخبرها آذار شيء لكن إن اخبرها لما تصمت! فالطبع لم يخبرها شيء بينما آذار شعر بإنفراجه كبيرة عندما علم انها غير مرتبطة وكأن صدره اتسع مئات المرات فرحة صغيرة تملكت قلبه النقي وعاد ليفكر بها من جديد يعلم أن الامر صعب لكن ليس هناك مستحيل!
...
عاد للعمل ولم يحاول الذهاب لها منذ الصباح تشعر بالڠضب منه لكنها ستعلمه كيف يفعل بها ذلك لكن كل شيء له وقته فلتعود المياة لمجاريها ووقتها تفعل ما تريد ذهبت له بكامل اناقتها تتهادا في مشيتها حتى وصلت مكتبه تقف امامه الآن دون حديث عرفها قبل أن يرفع عيناه فرائحتها وصلت قبلها بإعوام اخيرا رفع عيناه عن الورق متحدثا بصلابة وقف ليه كده
اظهرت الحزن على محياها وقالت بصوت ملتاع وحشتني يا وسام هنت عليك المدة دي كلها
تنفس بقوة تحتاج ما تعطيه اياه بقوة يحاتجه الان تحديدا فليذهب كل شيء للچحيم وليشعر بسعادة اللحظة نهض واستدار ليواجهها متحدثا بصلابة بعض الشيء أنتي السبب يا مونيكا وأنتي عارفة كده كويس
_حتى لو غلطانه ده ميدكاش الحق إنك تبعد عني
_يعني أنتي عاوزه ايه دلوقت سألها مباشرة
فاجبته تلقائيا _صالحني!
_اللي هو إزاي
_معرفش يا وسام لكن بعدك عني بالطريقة دي وجعني اوي انت متعرفش أنت عندي ايه أنا بحبك يا وسام
اوصلته للمكان الذي يريد سيفعل وقتها ما تطلب خلاص يا مونيكا متزعليش والموضوع ده نقفله خالص للابد
_يااااريت قالتها براحة ولهفة
ابتسم لها متحدثا طيب عزومة حلوة النهاردة تنفع مصالحة
ضحكت وهي ټخطف القلم من بين يداه متحدثه هفكر
تتمايل وضحكتها ترن في الارجاء طار عقله خلف ابتذال وضيع انساه كل شيء في لحظة فعلت ما ارادت بكل سهولة وعاد لها كما تمنت كم هو ضعيف امام شيئين باتت تعرفهم جيدا
...
دخلت اليوم أماكن كثيرة تجهل معظمها لكن مركز التجميل يعد أكثرهم جهلا بالنسبة لها ولسوء الحظ هو تابع لاحدى
اقارب كيان والتى ما ان رأته رحبت به كثيرا تقف ضحى تكاد لا تفقه شيء عن ما حولها فرغم مستواهم المادي المرتفع ما كانت تدخل اماكن كتلك ولا تفعل لبشرتها او شعرها شيء كثائر بنات جيلها
كله شيء بها طبيعي وهذا ما اكدته لها قريبة كيان وهي تقترب منها متحدثه بشيء من اللطف عندما وجدتها مترددة فلاحظت ان ليس لديها خبرة بشرتك بيور جدا زي البيبي بالظبط ماشاء الله
شعرت ضحى بالخجل وكأن رجل من يغازلها لا سيدة مثلها ولم ترد مدحها ولو بكلمة واحدة فتدخل كيان متحدثا بمرح بصي بقى هي عروسة شوفي كل اللي بيتعمل بشړة وجسم وشعر والمناسب طبعا اعمليه يا لوليتا أنا بثقك فيكي جدا
_طبعا يا كيان هما لها اللازم كله واكتر كمان أنت عارف غلوتك عندي زي اخويا واكتر
_طبعا عارف وعشان كده جيت لك مخصوص
_حبيبي يا كيان ربنا يتمم لك بخير
تطالعها ضحى بضيق فطريقتها وثوبها كل شيء بها رائع شعرت بغيرة غير محبوبة جعلتها تتركهم وتتخذ جانبا بعيدا تشعر بالضيق تشعر أنها اقل منها بكثير والتفتت تتطلع لبنات آخرى ذات العشرين هناك تتطلع لهم بغبطة كانت تتمنى لو أن تكون مثلهم انهي كيان معها الاتفاق واقترب يلوم ضحى متحدثا ليه مشيتي وسبتيني واقف معاه مش حلوة منك الحركة دي احرجتيها يا ضحى واحرجتيني
هتفت ببعض الحزن سبتك معاها تتكلموا برحتكم الحق عليا هي قريبتك بردة وممكن تتضايق من وجودي
تطلع لها متعجبا فكلماتها غير منطقية بالمرة لا يفهم
تم نسخ الرابط