رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
كده مرة واحدة تتقدم لها أنت عرفت هي مين وبنت مين وظروفها ايه
اجابها آذار سريعا هي زملتي في الشغل وتقريبا عارف كل ظروفها
ابتسم والده متحدثا اه زملتك في الشغل قول كده بقى على العموم أنا موافق لو هي عجباك خد يا بني معاد منهم واحنا نقابلهم
نهض آذار بفرحة يقبل رأس والده متحدثا ربنا يخليك ليا يا بابا كنت خاېف متوافقش
ابعده والده متحدثا بنبرة لينة موافقش ليه دا يوم المني لما ربنا يرزقك ببنت الحلال البت دي شكلها ايه حلوة
ضحك آذار متحدثا حلوة
هز والده رأسه وقال طبعا لازم تبقى حلوة ولونه عشان توقعك يا اخويا
ضحك آذار متحدثا لا يا حاج عيب عليك توقعني ايه ابنك جااامد
ضحك والده متحدثا شوف الواد اللي كان وشه اصفر من دقيقتين خاېف ارفض
ارتفعت ضحكاتهم عاليا على دخول زوجة ابيه فسألتهم بترقب خير مضحكوني معاكم
نظر آذار لوالده الا يخبرها شيء لم يشاء ازعاجه فقال بصوت مبهم مفيش يا وليه بيحكي لي عن الشغل حطي الشاي
وضعت الصينية بغيظ جعل بعض القطرات تقفز على جلباب زوجها فأنتفض متحدثا يخربيتك حرقتيني مش تحاسبي
هتفت ببرود يقطعني مشفتش استى امسحالك وضغطت عليها اكثر
ضړب كفها متحدثا بس بس رجلي ايه هتعمليها كفته
ضحك آذار متحدثا قوم اغسلها يا بابا
نفض جلبابه ثم رفعه متحدثا خلاص اهه كده بقت حلوة وجلس من جديد
جلست امامهم تراقب كلماتهم لكنهم غلقوا الموضوع حتى وقت مغادرته مال على والده متحدثا هاخد معاد من عيلتها وهقولك
اومأ والده في صمت منتظر من التي استطاعت خطڤ عقل ولده بعدما مصابه السابق وعزوفه عن الحياة
...
لقد طلب من عدلي مقابلتها يوم قبل كل شيء يقص له ظروفه كاملة فهو يريد أن تكون على علم بكل شيء حتى الهواء الذي يتنفسه سمح له عدلي بمقابلة في مطعم قريب من عملهم بعد العمل مباشرة دلف هو الاول وهي بعده انتظرها حتى جاءت وجلست وكأن الوقت يمر كبرق لا يصدق انها تجلس معه ابتسم بداخله فكم حلم بهذا اليوم بدأ حديثه بتودد_ تشربي ايه.
اختارت وهو كذلك فحمحم يجلي صوته متحدثا حبيت اقعد معاكي النهاردة احكي لك كل حاجة عن آذار اللي متعرفهوش احكي لك ظروفي كلها مش عاوز اظلمك
رفعت عيناها له متحدثه بصوت هادي اتكلم أنا سمعاك
وضع العامل طلبهم وغادر تناول آذار رشفه من كوب القهوة كدفعه للحديث وقال أول حاجة إني كنت خاطب قبل كده واحدة
همست على استحياء عرفت
رفع آذار حاجبه على ما يدل _لا دا أنتي سأله عني بقى اهه
شعرت بما يفكر فقطعت ظنونه متحدثه ميس قالت لي في مرة
ارتفع حاجباه بدهشه وقال ميس غريبة ليه تتكلم عن حاجة زي دي
اخفضت بصرها متحدثه اكيد حسيت أن في جواها مشاعر ليك
ارتبك متحدثا بدأت احس بده من فترة قليلة جداا
رفعت حاجبها في غيظ فاتبع بس أنا بصدها لاني مش في قلبي من نحيتها حاجة
تنفست بغيظ وهتفت أنا انفصالي عن وسام كان بتقرب واحدة منه أنا مبحبش التجاوزات يا آذار ولا الخېانة
تذكر جمانة وأكد بتتكلمي بلسان حالي أنا اكتر حاجة بكرهها الخېانة وده بردة اللي اتعرضت له في علاقتي السابقة دون الدخول في تفاصيل أنا مش ملاك لكن الخېانة مؤذية لاقصى درجة
_معاك حق
كان جوابها المختصر واتبع_ تاني حاجة عاوزك تعرفيها إني ظروفي المادية مش زي ظروفك اطلاقا
اخفضت بصرها وهتفت عدلي بيقول إن الراجل هو اللي يعمل الفلوس وعمر الفلوس متعمل راجل
ابتسم متحدثا عدلي ده اخ أنا سعيد اني اتعرفت عليه ونفسي سعادتي تزيد وعلاقتنا تتطور لاكتر من كده
ابتسمت بخجل ولم تجب بشيء فاتبع في نفس هدوءه أنا عندي شقة ملك لكن والدي عايش فيها مش هقدر اخرجه منها يسكن بالايجار ولسبب تاني الشقة في منطقة شعبية بردة مش هتعجبك فانا هأجر شقة نسكن فيها مؤقتا لحد ما احوالي تتحسن واشترى شقة
هتفت بتأكيد أنا معنديش مانع في اللي قلت عليه ده كله
تنهد متحدثا الحمدلله دول اهم حاجة كنت عاوز اسمع رأيك فيهم
رفعت عيناه له في سؤال وقالت أد كده أنا مهم عندك
ظل يتأملها كثيرا من الوقت حتى ذابت مكانها خجلا وضعفا يسكب من شهد عيناه ما يسكر بدنها ما عادت قادرة على فعل شيء سوى الانسياق وراء هذا السكر للنهاية واخير خرج صوته متحدثا بعد بكرة هقولك
هتفت دون وعي اشمعنا!
_عدلي هيقولك
هنا خرجت من دوامته
تحاول الابتعاد لا تريد الڠرق انتفضت واقفه وهتفت أنا همشي لان الوقت اتأخر
نهض بعد أن وضع المال على الطاولة_استني هوصلك ..
حماية أمان تملك كلها احاسيس مختلطة في شعور فريد يدغدغ قلبها ويلها لو كان هذا الشعور ....!
...
في المشفى مر عليها ولم يدعها تأتي في سيارتها بل صعدت في سيارته على غير عادة منها شعورها بالاشتياق له ورغبتها في عدم البعد مجددا دفعتها وستدفعها لعمل الكثير من اجله وحنة في الخلف تهمس بصوت مرح عملت حسابي وجبت شوية بلونات اهه اقعد انفخ لحد ما نوصل
ضحك عدلي متحدثا المسافة مش بعيدة هنوصل على طول
التفتت فريدة تنهرها متحدثه ايه لعب العيال ده بلالين ايه اللي جيباها دي وهمت بسحبها كلها
ضړبتها حنة على كفها متحدثه ملكيش دعوة أنا عاوزه افرح يا ستي سبيني
شجعها عدلي متحدثا اختى الجدعة انفخي انفخي
اومأت بتأكيد متحدثه لا متقلقش أنا اعجبك اووي
زادت بسمته متحدثا فرحتى بوجودكم جمبي اضعاف مضاعفة
ادمعت عين فريدة شعرت بنصل حاد اخترق قلبها ووضعت كفها على كفه الذي يقود به تدعمه متحدثه حقك عليا أنا عارفة اني
اخبرها بتاكيد هششش مش عاوز نتكلم في اللي فات النهاردة لازم نفرح وبس
_الحمد لله أنا مبسوطة ان اخيرا حلمك اتحقق وافتتاح المستشفى النهاردة
ابدل الادوار وضغط كفها متحدثا حلمنا
اكدت وهي تطالعه بنظرات حنونه وكأنه تحانقه عناقا حار حلمنا يا حبيبي
لم تستطع حنة الصمت فخلعت دبوس من حجابها ووضعته في احدي البلونات انتفض كلاهما معا ينظرون للخلف
لهثت متحدثه حصل خير حصل خير بص قدامك بدل ما نحتفل في الاخرة
ضحك عدلي بصخب وڼهرتها فريدة متحدثه يا ساتر منك
ايه الكلام ده
_هو أنا قلت حاجة كنت جملتها الاعتراضية القصيرة
...
وصلوا بعد وقت قصير كان في استقبالهم الكثير ومن بينهم أنس وآذار عندما تلاقت عيناهما معا ابتسم لها بسمة خاصة اربكتها وجعلت من وجهها لوحة فنية يغلب عليها الاحمر بمشتقاته كان الاحتفال رائع حقا واروع ما فيه الحب يخفق قلبها پجنون فرحا له تراه يحقق حلمه اخيرا بعد صبر طويل ليس فقط بل وكفاح وكله من اجلها لقد جعلها الحافز حتى يصل وانجز اكثر مما تمنى
تنظر له بفخر فهو في عيناها افضل شخص على هذا الكوكب تهمس في نفسها وعودا وعهودا أن لا تخذله مجددا مهما حدث ستكون النقطة التي يقوى بها
مد كفه لتتقدم منه وبالفعل لبت نداء يداه بفخر وحب. ابتسم عدلي متابعا حديثه بفخر وهي لجوارها الآن فقط يشعر بالكمال وكم من الاعين تحسدهم على حبهم وتقاربهم لا يعلمون كم عانوا من الويلات حتى يصلوا الي هنا ككل قصة لا تغرك النهاية ربما كان بين السطور ما لا يطيقه أحد
وعين تتبعها بشغف تريد أن تصبح لها وحدها أن يكون له الحق في الكثير مازال لا يمتلك شيء يشعر بنيران لظه تشوى فؤاده وهو يرى كم الاعين التى تتبع ذيل فستانها الذهبي انتهت كل الالوان لتختار هذا اللون الملف ليس فقط وهذا الذيل الذي لا يريد سوى مقص او سحبها منه لتستكين معه شارد هائم لم يفق الا على نداء عدلي ليسجل هذا المشهد في ذاكرة الكاميرا وهو يقطع التورته ممسكا بكف فريدة وكم كانت صورة فريدة لتخلد في قاموس ذكرياتهم
...
مرت عدة ايام وهي منبوذة وحيدة لقد تركها الكل والدها زوجها اصدقائها حتى زوجة عمها تشعر بفراغ كبير وخيالات تخبرها لو عادت لما كانت عليه سابقا ماذا سيحدث لا شيء واخرى تخبرها بالعودة لوطنها الذي تركت وبين مشاعر متناقضة قررت الذهاب له ترى ماذا يفعل دونها هل فراقها له آثر ام ډفن ذكراها وخلع ثوب الحداد تقف على بعد لا بأس به من باب الفيلا في سيارة استأجرتها خصيصا حتى لا يعرفها زجاجها اسود يسمح لها برؤيه كل شيء دون أن يراها أحد لن تجعله يرى ضعفها تعلم ان هذا وقت خروجه ابتسمت وهي تراه ينزل درجات السلم من بعيد مازال دقيق في كل شيء حتى هيئته ماعدا اختلاف واحد لقد استطالت لحيته قليلا اتجه لسيارته يتحدث الان مع الحارس في بعض الامور حان منها التفاته لبيت إيفان الخشبي مازال هناك قبض قلبها ووضعت يدها على بطنها وراودها شعور غريب ربما خسارة جنينها ذنب قټلها لإيفان ادمعت وهي تتذكر ذلك اليوم جيدا كم اخطأت لكن الڠضب اعماها حينها تجمدت الدموع حينما مرت سيارة بجوارها لسيدة كم كانت انيقة وقورة لقد اشتمت رائحتها من سيارتها المغلقة شعرت بأن سکين طعن في قلبها عندما فتحت ابواب الفيلا على مصرعيها لها لتدخل المرأة باريحية شديدة وكأن البيت يخصها هل يسأل الطير المذبوح كم عانيت من الالم
عندما رأتها تدلف باريحيه شديدة انتفضت تعتدل في مقعدها نفضت عنها ثوب الهدوء لترتدي آخر أكثر ضجيجا تتسأل بتيه وداخلها ېصرخ من تكون تلك السيدة!
دخلت ملك بعدما سمح لها الحرس مباشرة بالدخول وهو لجوار سيارته وصلت بسيارتها فصف السائق السيارة ونزلت بعلياء تتهادى في خطواتها اقتربت منه ببسمة ناعمة وقالت شكلي عطلت عن خروجك تقريبا
اجابها بلباقة تليق به مفيش تأخير وبعدين أنتي قولتي الموضوع كله عشر دقايق اتفضلي
واشار بيده لجانب رائع في الحديقة متحدثا الڤيو هنا الصبح مبهج هيعجبك
ابتسمت من جديد وهتفت بتأكيد لغايتها فعلا رائع حبيته جدااا
حمحم يحاول التماسك هل ستبدأ كلماتها بتلك الطريقة الملونة لكنه لن يتأثر مطلقا جلست على المقعد تتأمل ما حولها وهو يتأمل طريقتها نظرتها جمالها نعومتها متعجبا كيف لمرأة مثلها أن تطلق مرتان! فهو لا يرى بها عيب واحد!!
وضع فنجان القهوة امامها متحدثا بهدوء اتفضلي
ابتسمت له للمرة التي لا يعرف عددها وشكرته ينتظر أن تبدأ تخبره سبب تواجدها وبالفعل تحدثت وهي تمسك كوب القهوة بين اناملها بطريقة لذيذة مش حابه افرض نفسي عليك او بمعنى اصح اعرض نفسي في ناس بتشوف ان ده تقليل من قيمة الوحدة لكن يا ماهر أن واحدة اختارت بقلبها مرتين وكانت النتيجة فشل كبير وخرجت من تجربة فيهم بطفل كمان احمله معايا نتيجة غلطتي في الاختيار لو تعرف بټعذب ازاي والكل بيبص لي ازاي أنا مش محتاجة الا راجل راجل بجد يكون جمبي ويحميني مش هنكر اترددت كتير لكن بعد تفكير طويل حسمت امري و المرة دي اخترت بعقلي ولقيتك أنت كل اختياراتي أنا صريحة مش هجمل الكلام يا ماهر أنا حبيت حبك واهتمامك لمراتك اللي الكل بيتحاكي بيه وتمنيت اكون مكانها القي حد يحبني او على الاقل يكون جمبي أنا عاوزه راجل في حياتي بالشروط اللي تعجبه عارفه انك لسه بتحبها لكن مش هترجع لها كبرياءك هيمنعك من كده
تغصن وجهه بالڠضب والتعجب معا فاتبعت بسلاسة أنا كنت زيك حبيت واديت كتير اوي فوق ما تتخيل وهو اكتر حد داس عليا رغم حبي الكبير له وقتها اللي كان لسه جوايا الا ان كرمتي وقفت بيني وبينه منعتني ارجع له و اكمل المهزله اللي كنت عيشاها أنا مش بفرض نفسي عليك لكن أنت فعلا انسان يستاهل فرصة تانية وأي راجل محتاج ست في حياته تحتويك وانا كمان محتاجة سند ليا ولابني فكر في كلامي يا ماهر
كان صامت تماما عن اي رد فعل فقط انفاسه تخرج پألم وتدخل بأخر اشد وطأ على نفسه لقد ضغطت على نقاط ضعفة واحد تلو الاخر
تابعت بحكمة حبيت يكون اللقاء ده بعيد عن اخواتنا مش حابه يكون في حساسية للامر ده ولو كان جوبك الرفض اعتبر ان الزيارة دي ماكنتش من الاساس لانك أنسان محترم مش حابه اخسرك حتى كصديق ولو موافق صدقني هحاول اسعدك على قد ما اقدر
ارتشفت من فنجان القهوة متحدثه قبل أن تنهض_ همشي كفاية عطلتك الوقت ده
اخيرا خرج صوته هاديء تماما اقعدي يا ملك أنا لسه مفطرتش نفطر الاول وبعدين هسيبك تمشي براحتك
ابتسمت كعادتها فهي أمرأة افضل وصف يليق بها مشرقة وهتفت بود ده شيء يسعدني
اشار بيده للحارس وفي دقائق معدودة كان على الطاولة امامهم فطور شهي هي وهو وكلاهما في واد يسبح وعين تراقب تجمدت العبرات بها بدأت في تناول الطعام باتيكيت يليق بها وهو يظهر الهدوء كبحر لان داخله عواصف تموج
تحركت جمانة منذ وقت بالسيارة للخلف قليلا لترى ماذا هناك وتتابع ما يحدث الرؤية بعيدة لكنها تراهم وتشعر پغضب عارم ڼار تكويها يجالس غيرها بتلك الاريحية وفي منزلها وعندما تناول الفطور معا احست برعشه في قلبها وبرودة اجتاحتها حتى انها اثقلت تدفق الډماء لعروقها شعرت حينها ان قصتهم انتهت من قبل أن تبدأ لا تصدق انه لفظها من حياته بتلك السهولة نعم ولما لا وما كان يريد الحصول عليه انتهى ما عادت الفرخة التي تأتي ستأتي بالذهب ادرت السيارة سترحل وتتركه خلفها لن تعود له مجددا حتى لو جاءها زحفا على الاقدام
...
تعلم بقدومه لقد جهزت نفسها جيدا احضرت من الطعام اصناف لا حصر لها رغم ارهاقها جلست على مقعد الزينة الخاصة بها تضع قليلا من المكياج او بالاحرى ما تتقن استخدامه وما كان سوى احمر شفاه وكحل اسود حدد عيناها الواسعة كانت ترتدي فستان باللون البطيخي به نقوش صغيرة وجمعت شعرها خلف رأسها في ذيل حصان قصير ووضعت قليل من عطر احضره لها المرة السابقة الليل اسدل ستاره وظهر القمر على اسحياء يتوار خلف سحابة تعانق السماء وكأنه خجل من شيء ما او ربما اصاب قلبه حزن ما طال الانتظار وبالطبع هذا لا يناسب والده والذي تناول دوائه ونام باكرا وغادرت الممرضة وبقت هي قيد الانتظار لا جاء ولا اعتذر بمكالمة حتى تطمئنها غفت من الارهاق الشديد ونامت دون رغبتها لم تفق
متابعة القراءة