رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
معدتش هتلمس مني شعره فاهم مش أنت اخترت إني اكون لغيرك خلاص انسى اللي فدماغك ده لو عاوزني بجد هسقط نفسي وارجع مصر اخلع ماهر ونتجوز قولت ايه
في المطعم جلس آذار يتناول طعامه في صمت فوجد زميل له سبق وابدى اعجابه بتلك الكاميرا وعرض عليه شرائها لكنه رفض نهض متجها له يعرض عليه الامر رغم شعوره بالضيق لكن ما باليد حيله جلس مقابلا له فتح عدة حوارت قبل أن يخرج الكاميرا متحدثا ببسمة مکسورة فاكر الكاميرا بتاعتي
امسكها زميله متحدثا بإعجاب ايوه طبعا فاكرها
_أنا قررت ابيعها وقولت اعرضها عليك لو حابب تشتريها
تعجب الزميل وارتفع حاجباه متسائلا ايه اللي غير رأيك ما أنت كنت رافض
اجابه بسخرية معلش ساعات الواحد بيغير رأيه اجباري
سأله بشك مش فاهم يا آذار
ما كان يريد آخباره الحقيقة لكنه في ذات الوقت لن ېكذب لذا قال له بصوت هاديء مفيش محتاج تمنها لحاجة مهمة وأنت عارف بقى الاهم في المهم يا زميل
هتف صديقه بصدق لو محتاج حاجة اديك وخليها معاك عادي يا ابني احنا اخوت
ابتسم آذار متحدثا لا معلش أنا خلاص قررت ابيعها لو مش محتاجها قول اشوف حد غيرك
ابتسم الزميل وهو يمسكها متحدثا لا هخدها شوف أنت عاوز فيها كام وانا تحت امرك
اجابه آذار براحة كبيرة مش هنختلف
انهي آذار الحديث معه ونهض متجها لاعلى حاولت الاختباء قدر المستطاع تلك المرة حتى لا يراها وهتفت في نفسها بتعجب ياترى باعها ومحتاج الفلوس دي ضروري لايه غريبة دا لسه القبض نازل من يومين
في غرفة في المشفى يجلس عدلي لجوارها ليس فقط بل واختيها يتنفس بقوة فمنذ وصوله وهو يكاد يجن لا يتذكر ماذا فعل عندما اخبروه بسقوطها في المشفى فجأة يحاول التماسك امام الجميع حتى لا يقترب منها لصدره بقوة تجعلهم جسدا واحد ليهديء لوعه قلبه وخوفه عليها صامت يكتم كل ما يشعر به كطوفان ثائر وضحى تمسك كفها في بكاء شديد لا يتوقف أما حنة تبك تارة واخري تصمت تتماسك كحاله
نهضت من نومها بصړاخ افزعهم جميعا بلا استثناء تتلفت بهلع حولها نهض لجوارها يحتويها متحدثا بحنان كحنة وضحى مالك يا فريدة في ايه اهدي!
تنهج وتتأمل ما حولها تبحث عنه اين هو تتطلع لملابسها پخوف وقلق تتسأل پقهر ماذا فعل بها ترتجف بقوة ومازالت تتطلع حولها ربما كان هنا لكنها لم تجد آثره اخفضت رأسها في انكسار
مسدت ضحى كفها وهو يمسد على رأسها برفق علها تهديء تحاول وهي غير قادرة رفعت عيناها لعدلي تحدثه پألم أنا جيت هنا ازاي وايه اللي حصل
_فقدتي الوعي يا فريدة ارهاق طبعا مبتريحيش نفسك
سألته بشك فقدت الوعي ازاي وفين!
انتفض عدلي من سؤالها الغريب واقترب اكثر متحدثا بقلق في ايه يا فريدة أنت مش فاكرة ايه اللي حصل لك قبل الوقعة
بماذا ستخبره انها رأت خطيبها السابق وقام بتخديرها ام أنها فقدت الذاكرة ولا تعرف ما حدث معها الشيئان كلاهما اسوء من الاخر فصمتت وكان هذا هو الجواب الامثل بالنسبة لها في تلك اللحظة ومالت على ضحى لتطوقها بين ذراعيها بكل ما تحمل الارض من حنان وعاطفة وكان هذا أكثر شيء تريده الان
لم يلح عليها في معرفة شيء فسلامتها عنده أهم من الدنيا وما عليها
...
عاد مصر في صمت تام بعد ان فتش عليها فرنسا شبرا شبرا ماذا سيخبر والدها عن غيابها بما سيبرر له الامر فهو منذ ذلك اليوم لم يحدثه وهو الاخر لم يفعل خوفا من أن يطلب ال تحدث معها فوقتها ماذا سيفعل
يفكر كيف سيجتاز تلك الازمة يتوعد لها في داخله ألف وعد كيف فعلتها وابتعدت الماجنة تناست أنها تحمل بداخلها طفله يفكر بضعف وڠضب هل ما زالت تحتفظ به من الأساس_آاااه غاضبة قالها وهو يمسح على شعره پألم
أيام ولم يعلم والدها بعد عن وصوله حتى اكتشف ذلك الامر صدفه جاءه الرجل متلهف لرؤيه ابنته وسماع صوتها وخصوصا بعدما زف له خبر حملها من فرنسا يريد المباركة عن قرب تلك المرة
يقف ماهر أمامه ولاول مرة مهزوم لا يعرف ماذا سيخبره تحديدا فهو لا يعرف أين هي ولا مع من وعند تلك الخاطرة احمر وجهه وكادت اذناه ان تطلق صفيرا حاد اقترب والدها متحدثا بلوم كبير يعني اعرف من برة انكم نزلتوا مصر هي دي الاصول يا ماهر طب جمانة عيلة صغيرة لكن أنت ناضج ازاي تفوت عليك حاجة زي دي ولا كنت مستني لما حفيدي يجي بالسلامة الاول وبعدين تقولي
كلمات الرجل بسيطة للغاية لكنها ضغطت على وتر صعب مؤلم جلس ماهر بضعف لم يجب بشيء ظل محافظا على
هدوءه فضحك الرجل وهو يضرب كتفه ها قول لي السفرية كانت حلوة امال جمانة فين منزلتش ولا هي تعبانة من الحمل لو تعبانة اطلع لها
ونهض الرجل استعداد للصعود لو تطلب الامر لكن ماهر اجابه بثبات جمانة مش فوق
_ امال فين يا ماهر
تنهد متحدثا معرفش
تبدلت ملامح الرجل رغم شكه في اذناه وما سمع واقترب من ماهر متحدثا بجدية بتقول ايه مش فاهم
...
كانت متوترة فلأول مرة تزور الشقة الخاصة بهم
_اخيرا تنازلت سيادة السفيرة وخرجت معها
الشقة كبيرة دوبلكسموقعها مميز فهي قريبه من منازلهم لا ينقصها سوى النهائيات فقط قرر اختيار الالوان مع ضحى ووالدته ومندسة الديكور التي رشحتها والدته
في الدور السفلي امسكت المهندسة بعض الاوراق الموجود بها الخامات والالوان واقتربت من ضحى كما تفعل مع كل عروس وسألتها بعمليه هتحبي الدور دا تكون الالوان ايه
تحدثت ببرائتها بحب اللون البينك اوي هيبقى جمييل
هتفت زينات في اعتراض لالالا بينك ايه دا لون مش مناسب ابدا ولا حتى موضة دلوقت
ثم اقتربت تنظر في الاوراق وهي تشير لورقة خلينا في اللاتيه حلو وهادي واشيك
نظرت المهندسة لكيان تنتظر رده فكان جوابه انه اقترب متحدثا بجدية عاوز الرسيبشن والصالون جبس مختلف والاضاءات اهم حاجة يا بشمهندسة
ما كان منها الا انها حددت اللون كما قالت والدته واتجهت تكتب تفاصيل ما يريد بدقه سألتهم من جديد سؤال عام تلك المرة حابين تعملوا اوضه نوم تحت ولا هنكتفي بالدور اللي فوق
تحدثت وكادت تكمل ايوه خلي هنا اوضه ل..
كان الصوت الاعلى الاطغي لكيان تلك المرة هنكتفي بالدور اللي فوق
نظرت المهندسة لها في شك تنتظر أن تكمل ما كانت تقول لكنها صمتت اختار كل شيء في الدور الاسفل على ذوقه هو ووالدته صمتت فربما كان ذوقها قديم ربما لا بالطبع هو سيء لن يكون مثلهم مواكب لكل جديد صعدوا للدور الأعلى دوما ما كانت تحلم بغرفة نومها بشكل ما اخيرا جاء الوقت لتخرج ما تريد لكن هل لديها الفرصة حقا اقتربت من المهندسة تخبرها برجاء أنا حبه الاوضه يكون لونها درجة كدا ما بين الكاشمير والموف
سألته المهندسة وهي تشير على احدي الاوراق زي الدرجة دي
اجابت ضحى ببسمة وسعادة ايوه هيا وتبقى كلها سادة الجدار اللي ورا السرير بس هو اللي يبقى منقش بفروع شجر صغيرة متداخله مع بعض لو تحبي ارسملك الوصف عشان تبقى فاهمة
اجابت المندسة بطلاقه مبدأيا دلوقت هنختار الالوان التفاصيل الدقيقة دي المرة الجاية
اومأت ضحى في سعادة وتابعت انا عاوزه السرير اللي بيكون كل حاجته متصله بيه جدار واحد شغلك يكون على الاساس دا
تركتها زينات تفرغ كل ما في جعبتها وصمتت على مضض بينما اقتربت ضحى من كيان تحدثه بخجل لو مش عاوز اي حاجة من اللي قلت عليه مش مشكلة اختار اللي يعجبك
هتف كيان ببسمة وهو يميل قليلا عليها حاجتين هسيبك تختاريهم بنفسك المطبخ واوضه النوم وضغط الاخيرة قليلا رفعت نظرها له كالمصعوقة ثم نظرت لهم بقلق ربما سمعوا ما قال شعرت بنظرات زينات تكاد تخترقها حية فاقتربت منها متحدثه ببسمة حانية ايه رأيك يا ماما في اللون
اجابتها ببرود شديد مش بطال
اهتزت بسمتها لكنها لم تهتم واكملوا كل الدور متجاهلين رغبتها في كثير من الأحيان شعرت وقتها بالدونية كما لم تشعر من قبل تحاول تجاهل هذا الشعور مع كلماته الناعمة المحبة لكنها غير قادرة على اخماد الصوت القائم في رأسها يخبرها أنها لا تختار كل شئ كإي عروس أوصل والدته اولا ثم هي
فاقت من شرودها على صوته الهاديء ضحى مالك!
التفتت له دون سابق انذار تطالع عيناه بتفحص كما لم تفعل من قبل لم ترى بهم سوى المحبة تنهدت وهي تعتدل من جديد متحدثه معلش سرحت شوية كنت بتقول ايه
اجابها بسعادة اليوم كان حلو وشايف أنك وماما بدأ يبقى في ود بينكم
اومأت على غير رغبتها فتابع ببسمة بعثرتها نفسي الشقة تخلص بسرعة بقى عشان تنوريها وساعتها هاا
كادت ټنفجر من شدة الخجل فهتفت بتلعثم كيااان عيب!
ضحك كيان متحدثا ساعتها هكون مبسوط الله انت فهمتي ايه!
ازدردت ريقها بماذا ستجيبه فهتفت بتوتر متلونش الكلام لو سمحت وتلعب بيا
اوقف السيارة جانبا وتحدث برزانه محببه لها عمري ملعب بيك يا ضحى انت مش عارفة قيمتك عندي صح مسير الايام تثبت لك دا
تنهدت وهي تتطلع له بحب وجل ما كانت تحمل من ڠضب اختفى تماما وكأنه لم يكن
...
مرت عدة أيام على ما حدث معها لولا انها طبيبة لكانت اجرت لنفسها كشف لتطمئن على نفسها أنها مازالت عفيفة ستجن وتعلم لماذا فعل هذا أن كان غرضه ان يتركها دون فعل شيء تتسأل پجنون ماذا فعل معها وقت غيابها عن الوعي هل لمسها هل صورها صور ڤاضحة ليبتذها
مرت الايام عليها بطيئة كئيبة غير قادرة على البوح لمخلوق بما حدث حتى ظنت انها تتوهم لولا تلك المكالمة رقم خاص قبض قلبها عندما قرأت تلك الكلمة شعرت أنها تخصه ترددت هل تجيب أم لا عاد الاتصال مرة واثنان فقررت
المواجهة لن ټدفن رأسها كالنعام في الرمال جاءتها ضحكته الساخرة التي جعلتها تنقبض أكثر وأكثر ثم شعور بالغثيان مليء صدرها وخصوصا وهي تتذكر لمسته لها قبل أن تغيب عن الوعي
تحدث بصوت هاديء عاملة ايه دلوقت يا دكتورة أنا قلت اسيبك ترتاحي شويه
_ أنت تاني أنت احقر انسان شفته في حياتي عاوز مني ايه
اجابها وهو يضرب دميه من لعبة الشطرنج باصبعه اللعبة لسه بتبدأ استعدي
هتفت بقوة وحدة أنت مچنون مش كده لعبة ايه اوع تفكر اللي عملته معايا هعديه بالسهل
ضحك بصخب واستمتاع متحدثا استنيت تعملي يا فريدة لكن للاسف خيبتي ظني فيك
ثم صمت للحظات متابعا شكلك بتحبيه قوي
_انت مالك بحب قوي ولا لأ ملكش دعوة بيه أنا بقولك اهه
ضحك باستمتاع اكبر متحدثا لو يهمك امره كدا معاك تلاتين ثانية بالظبط عشان تنقذيه من المۏت
شهقت فريدة بړعب وعدم تصديق لما يقول ضحك بقوة وكأنه شيطان بث في قلبها خوف لم تعشه من قبل لكنها قاومت هذا الشعور تسبه پعنف
صړخ بها قبل أن يغلق أنا عملت اللي عليا براحتك يالا بااي
_استنااا
قالتها بفزع قبل ان يغلق تنهدت ثم اتبعت في توتر قصدك ايه بأني انقذه عدلي ماله عملت له ايه هو كمان
_القهوة يا فريدة .. قالها وهو يغلق الهاتف
لحظة واحدة تحاول استيعاب ما قال صړخت بشدة وهي تتخيله يتناول كوب من القهوة بطعم السم القاټل اقشعر جسدها وهي تركض كالمچنونة لغرفته وجل النظرات حولها تتبعها متعجبه هيئتها فلأول مرة تكون بتلك الحالة الرثة رأها أنس من بداية الممر فقبض قلبه ماذا يحدث لها لا يعلم اتجه خلفها ليعلم ماذا هناك! دخلت الغرفة دون طرق تفتح بابها بهمجية كبيرة فارتفع صوت اصطدامه بالحائط بشكل افزع الموجودين وفي لحظة كانت تنظر للكوب الموضوع على المكتب صړخت وهي تتجه له تدفعه ارضا پعنف وخوف رهيب ليس فقط بل طالت يدها بعض الاشياء الاخرى
انتفض الكل لا يصدق ما تفعله وقفت تلهث وأمام عينيها مشهد واحد فقطعدلي ممد على الأرض فارقته أنفاسه
نهض عدلي يحدثها بتعجب مغلف ببعض الڠضب في ايه يا فريدة ايه اللي عملتيه دااا!
وكأنها كانت في كابوس واستيقظت الان نزلت لأرض الواقع عدلي وطبيب آخر ليس فقط بل ونائب المدير اتسعت عيناها تشعر بفدح ما قامت به تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها وعدلي يتطلع لتغيرات وجهها لا يعرف ما الذي يحدث معها تحديد والكل صامت يتطلع لها ينتظر تفسير ما فعلت رفعت كفها الذي يرتجف على دخول أنس الذي لا يعلم شيء حتى الآن لكن الموقف ككل مريب بالنسبة له تحاول التحدث اخيرا خرج صوتها مهزوز على غير عادة أنا آسفه آسفه بجد للي حصل دا
يشعر بالڠضب من اعتذارها قبل خطأها لذا وجه السؤال بشكل عڼيف عملت كدا ليه يا فريدة ايه اللي حصل
هنا تدخل أنس متحدثا لنائب المشفى يحاول سحبه خارج الغرفة دكتور أحمد على فكرة الادوية الجديدة وصلت حالا أنا كنت جاي ابلغك
نهض الطبيب الذي مازال يوجهه النظرات المتعجبة لفريدة وهتف تمام يا دكتور أنس تعال معايا تنفس أنس الصعداء بخروجهم جميعا ونظر لعدلي فوجده بحاله من الڠضب ظاهرة بوضوح على عروقه النافرة
سحب الباب خلفه ليغلقه عليهم ومن كل قلبه يدعو أن يمر الأمر الذي لا يعرف عنه شيء بسلام
عادت عينيه لها تطالعها پغضب وهتف ممكن اعرف ډخلتي علينا بالشكل دا وعملتي كدا ليه يا فريدة!
تشعر بالاڼهيار فهتفت تحاول استجماع شتات نفسها خفت عليك صدقني
واقتربت تمسك كفه وشعرت بأن كفه يكاد ينفجر ادمعت متحدثه برجاء اقسم لك بالله إني خفت عليك
يحاول كتم غضبه فقال بنبرة مشحونة من إيه يا فريدة أنا مش فاهم وضحي لي مالك وايه اللي بيحصل معاك بالظبط انا حاسس انك متغيره في حاجة مخبيها عليا
نظرت له برجاء ألا يطلب توضيح أكثر مما قالت فابتعد يمسح وجهه پغضب هاتفا يالله يا فريدة اتكلمي وقولي لي عشان أقدر افهم واساعدك أنت مش فريدة اللي اعرفها
هتفت بتوتر وهي تتجه خلفه مباشرة هقولك الحقيقة في حد بيهددني يا عدلي
الټفت لها متفاجأ وهتف بغلظة مين دا وبيهددك ليه
اجابته بقلق عارم هتكلم بس اوعدني يا عدلي انك تصدقني وتفضل جمبي مهما حصل
امسك كفها يقربها منه أكثر متحدثا بنبرة غاضبة من كلماتها السابقة في ايه يا فريدة وليه بتقولي كدا
متابعة القراءة