رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
العقد
اتسعت عيناه فهي في البداية لم تطلب شيء لكنه اقترب بجسده للامام متحدثا بجدية وهي ايه طلباتك تجاهل كلمة شروط لانه لا يحب من البداية أن تملي عليه شروطها
_عاوزه شقة بأسمي دي تكون مهري وعاوزه منك حاجة كمان مش هجبرك عليها لكن هتكون معروف كبير ليا لو عملته توقف جمبي وتاخد لي حقي من ابن عمي اللي سارقني
ظل على صمته للحظات ثم قال بصوت متزن
وهو يخرج دفتر الشيكات الخاص به هكتب لك مبلغ محترم ده اعتبريه مهرك واوعدك هجبلك شقة غيره في اقرب وقت وكده كده الشقة اجرتها لك لسنة كاملة انما موضوع ابن عمك لا يا جمانة انا مليش دخل فيه أنا مش عاوز مشاكل من أي نوع
تناولت الشيك منه ترى رقم ليس بقليل فنظرت له وكأنها تسأله اهي تساوى مبلغا كهذا اجابها بنصف بسمة فأطبقت على الورقة بإحكام شديد فهذا هو امانها القادم لقد تعلمت الدرس جيدا وقالت بصوت جاد يالا عشان الناس بارة زمانها منتظرة
تم العقد وغادروا الغرباء وبقى هو جلس امامها في هدوء كل منهم يسترق النظرات للاخر تشعر بتوتر كبير لم تعشه قط ففي ارتباطها الماضيين كانت الظروف مختلفه عن تلك المرة بللت شفتها بتوتر شعر بها فقال بصوت هاديء_ لو تحبي ترتاحي النهاردة امشي واجيلك بكرة
حمحمت متحدثه لا ابدا
كيف ترفضه بعد ما قدم لها تنفست بعمق تسرق بسمة ضاعت في اعماقها لترتسم على شفتاها متحدثه هتغير هدومك
ثم ضړبت جبهتها متحدثه مفيش هنا هدوم ليك صحيح
حمحم متحدثا في فالعربية تحت هنزل اجبها
اتسعت عيناها بعض الشيء تتسأل متى احضرها هل كان على يقين بأن الامور ستسير على هذا النحو تنفس بعمق وهو يقترب منها يسألها بجدية اجبلك حاجة من تحت قبل ما اطلع
_لا شكرا قالتها وهو يمر من جوارها ليغادر
اغلق الباب فتنفست بقوة تستدعي كل ذرة قوة خلقت بها يوما لم يتأخر جاءها سريعا عريس يبحث عن متعة يفتقدها كثيرا ولم ېكذب خبرا وهو يرى باب الحمام مغلق ونوره ساطع ورائحة عطره تفوح من خلف الباب منعشة تنفس بعمق وهو يقول في نفسه شكلها هتبقى ليلة حلوة يا كيان
فتحت الباب فجأة وهو خلفه فارتبك وهي اكثر ما كانت تتوقع وقفه هنا
حمحم متحدثا كنت ااااا
ابتعد لتخفي ارتباكها متحدثه الحمام فضى لو هتدخل
ايوه هدخل قالها وهو يدلف مغلقا الباب خلفه هامسا لنفسه باستنكار ايه يا بني اهدى شوية مش كده البنت تقول عليك ايه
نزل اسفل الماء يمني نفسه بليلة رائعة ارتدت قميص اسود كحياتها وجلست على مقعد الزينة تضع من الاشياء التي امامها والتي جلبها لها يوما مشطت شعرها بطريقة جذابة ولم تنسى العطر الخاص بها والذي يسكر اعتى الرجال خرج من الحمام ليصدم بفاتنة تجلس هناك من هي المفترض زوجته ومقارنة سريعة بينها وبين ضحى ليشعر بالغيظ من ضحى التي لم يراها تفعل له ذلك يوما تنفس بعمق وهو يقترب منها ببسمة جمدت قلبها رغم اظهارها العكس فلا سبيل لديها لشيء غير التظاهر بالقوة اقترب فاصابتها قشعريرة وارتجفت رغما عنها احسها فابتسم متحدثا لانعكسها في المرآة_ ايه الجمال ده كله
هدأت قليلا وابتسمت قليلا متحدثه برقه شكرا يا كيان
اغمضت عينيها اسرته رائحة شعرها وكأنه يخبرها أن الرحلة بدأت ولا مجال للعودة نهضت عندما سحب كفها لتقف تواجهه العينان يتطلعان لبعضهما بتيه كل منهم في واد لكنه كان اضعف من أن يتحمل قربها وهي له لعالمه تخطو خلفه ينهل من جمالها ودلالها بلا توقف فقد سئمت الحروب والنزاعات وصل لها في اكثر وقتا انهكتها فيه الحياة ليحتل قلاعها ويرفع علم مسيطرا على ارضها دون عناء
يتنفس بعمق مازال متيقظ بينما نامت لجواره اما هو يشعر وكأن النوم جافه يفكر هل ما فعله صواب أم خطأ هل تسرع بزواجه منها هل سعى خلف متعة لا وجود لها لكنه صدقا يشعر بأنه مستمتع بوجودها في حياته لقد اضافت نكهة خاصة لم يشعر بها من قبل تنهد بقوة اكبر هامسا لنفسه المهم أنا مبسوط وكأن ما دون ذاك هباء
في الصباح فتحت عيناها لتراه جوارها ظلت تتأمله لحظة في ألم كبير وكأن سکين نحر عنقها ليس كرها له لكن كرها لما مر في حياتها قبله لقد ذاقت الويلات الالم باشكالا لم يرها أحد تنفست بقوة وعمق وهي تقرر في نفسها من اليوم ستعيش الحياة كما لم تعشها من قبل لن يهم كثيرا مع من لكن كل ما يهمها كيف سيسعدها ماذا سيقدم لها كي تعيش الحياة التي حرمت منها دفعت خصلاتها للخلف بإيباء وانطلقت برشاقة تأخذ حمامها وبعده ملابسها ومكياجها تعود لحياتها السابقة كم افتقدتها كثيرا حتى ظنت انها ټموت
نهض ليرى انثى رشاقة فتنة تضع في برواز لتراها العين دون مساس وصوتها المدهش حين وصله وهي تقول صباح الخير
اكان لديه خير وصباح الاثنان معا قبلها يشك! اقترب يحدثها ببسمة ناعمة كصباحها صباح الفل صحيتي من بدري
اومأت متحدثه ايوه خدت شاور وغيرت وقلت اشرب قهوتي لحد ما تصحى عشان نفطر سوا
قال نفطر أنا حاسس ان نفسي مفتوحة للاكل اوي النهاردة
اتجهت للمطبخ تعد فطار غير مرهق كعادتها
...
في الشركة ارسل اليها أحد في طلبها ليخبرها كلمتين فقط جاءت مونيكا متعجبة من هذا الشخص الذي يريدها دون الافصاح عن اسمه_ايوه مين! سألته بشك
كان وليا ظهره لها فالټفت لتتفاجيء به لم تتوقع أن يكون آذار مطلقا وقفت مشدوه للحظات حتى قالت اخيرا بصوت متفاجيء أنت
_مفاجأة مش كده سألها اذار بسخرية شديدة
فقالت بصوت غاضب بعض الشيء خير ايه اللي جابك
رفع آذار حاجبه كرد فعل لكماتها مع نصف بسمة صفراء وقال بصوت هاديء جاي بس عشان اعرفك أن الحساب بدأ
_حساب ايه وكلام فاضي ايه أتكلم دغري
ضحك آذار بقوة هاتفا وهو يحذرها بسبابته أنت متعرفيش الدغري اصلا وكلمة اخيرة هقولهالك ملكيش دعوة بحنة لا من قريب ولا من بعيد لاني مش هرحم اللي هيتعرض لها
رفعت حاجبها متعجبه للغاية كلماته وقالت بطريقة ساخرة أنت اللي بتقول الكلام ده متأكد
_ايوه أنا ولو تحبي جربي بس هتكوني انت الخسرانة
زفرت بضيق متحدثه وأنا مالي وملها ابعدها أنت بس عني وعن جوزي لانها للاسف بتلف وراها
اقترب خطوة خطړة منها فتراجعت خائڤة حذرها مجددا لكن بطريقة اشد قسۏة لسه قايل لك من شوية ايه ملكيش دعوة بيها ولا تقولي كلام عليها محصلش ولا عمره هيحصل فاهمة
اتسعت عيناها ما كل تلك الثقة التي يتحدث بها وقالت بصوت مقهور اطلع برة وكلامك ده تروح تهدد بيه حد زيك شبهك بيئة عارف انا مش هرد عليك بس عشان انا متربية
اشتعلت عيناه وضاهت الشمس في توهجها لكنه سحب نفسه
للخارج ولسوء حظها صادف في طريقه وسام الذي تعجب وجود فحدجه بنظرات متحيرة دونية وقابلها آذار بنظرات استخفاف اطاحت به ارضا تخطاه مغادر الشركة كلها اسرع وسام متجها للمكان الذي خرج منه يرى من كان معه هناك وماذا كان يفعل خرجت حينها مونيكا وكادت تصدمه شهقت بړعب عندما رأته مما زاد تعجبه وسألها باندهاش أنت كنت مع آذار
رأه هذا السؤال يدل على انه رأه هكذا فسر عقلها سريعا فالكذب لن يكون في صالحها فقالت بصوت هاديء متزن لسه ډخله قبل منك لقيته خارج مش عارفه كان بيعمل ايه هنا ولا مع مين بس الاكيد ان وراه انه
ابعدت تفكيره عنها شرد وسام يفكر ما سبب وجوده هنا وعاد ببصره لها يسألها يعني انتوا متكلمتوش سوا
اجابته بعنجهية شديدة لا طبعا وده مين عشان اكلمه أنا
تنفس وسام براحة كبيرة وقال لها بصوت جاد طب يالا عشان تروحي مكتبك
_يالا يا حبيبي قالتها وهي تسير لجواره تتنفس بقوة تشعر بالاضطراب الشديد فكلمات آذار رغم انها تظهر بسيطة لكنها تشعر أن خلفها الكثير
...
مر يومان يجلس معها امام التلفاز يشاهدون مبارة للمصارعة الحرة وامامه اطباق متنوعة من التسالي ناولته طبق الفشار متحدثه بسخرية شكله هيتغلب
انفعل كيان وهو يتناول الطبق منها متحدثا مين ده اللي يتغلب ده وحش اراهنك انه هو اللي هيكسب
_يكسب أتس اوكي يا روحي
قرص وجنتها متحدثا حلوة يا روحي دي منك ما تقومي تعملي لنا غدا حلو كده لحد ما المبارة تخلص ويا سلام لو شوية محشي وممبار الله
اجابته وهي تتناول طبق الكاجو_ لا طلبك مرفوض يا روحي انا اخري اعملك لك لحمة مسلوقة مشوية كده وجمبها مكرونة اقوم اعمل ولا نطلب دلفري احسن
اجابها وهو يتناول الهاتف نطلب دلفري طبعا انا نفسي في المحشي يبقى لازم اكله
ضحكت متحدثه طب اطلب لي بيتزا بقى لاني مش هاكل اللي أنت هتجيبه ده
هز رأسه بيأس متحدثا _البيتزا بتخن اكتر من المحشي على فكرة
وضعت قدم فوق الاخري على الطاولة التي امامها واجابته بثقة بس بحبها اكتر حتى لو هبقى الف كيلو
همس لنفسه_ الف كيلو من العسل
نظرت له بطرف عيناها ثم تابعت مشاهدة للمبارة
في المساء تقف خلف بابا الحمام متوترة تسأله بشك أنت كويس ولا ننزل لاي دكتور قريب
اجابها وهو ينازع بالداخل لا كويس تقريبا شكلي تقلت في الاكل شوية وكان سمين
اجابت نفسها بهمس أنت كان ناقص تاكلني يا كيان
ثم رفعت صوتها متحدثه تقريبا كده طب اعملك شاي
اجابها بتأكيد_ ماشي اعملي
اتجهت تصنع كوب من الشاي وهي بالعادة لا تصنعه فقط القهوة هي ما اجادت صنعه منذ وقت خرج كيان يتألم يشعر بأن سكاكين تمزق امعاءه ناولته كوب الشاي شعر بأن الالم ازداد من سوء طعمة وضع الكوب فسألته بدهشه اشربه سبيته ليه
اجابها وهو ينازع مش قادر
ظلت جواره حتى هدء قليلا فدلفت الفراش على استحياء تنوي النوم غفت ومازال الالم يأكله يتطلع لها پغضب كان ينتظر منها أن تظل جواره حتى يتحسن لكنها لم تفعل
في الصباح استيقظ أفضل قرر العودة اتصل صباحا بضحى اطمئن عليهم جميعا واخبرها سريعا انه قادم اليوم كم سعدت بهذا الخبر واتجهت للمطبخ كعادتها الحمقاء تعد له ما لذى وطاب نهضت زينات بعد وقت تشعر بتحسن رهيب والفضل يعود لضحى بعد ارادة الله نزلت السلم تحاول الخروج من تلك الحالة والضعف الذي لا تحبه جذبت انفها رائحة منبعثة من المطبخ قبل أن تفكر علمت انها ضحى فزفرت بحنق تلك التي لا تستمع لنصائحها مطلقا دلفت المطبخ عليها لتجدها تعد انواع طعام عدة تحدثت وهي تقف على باب المطبخ امال فين الشغالين
انتفضت ضحى لم تتوقع نزولها وعندما استمعت صوتها وكانها امسكت سلكا عاريا تنفست بقوة تفكر ماذا ستخبرها لكنها لم تلحق تجيب وزينات تفسر بنفسها الموقف طبعا ادتيهم اجازة النهاردة
التفتت تومي لها متحدثه عشان كيان جاي حبيت اعمله كل الاكل اللي بيحبه
اجابتها زينات متعجبة مهما بيعرفوا يعملوا وهو اتربي على اكلهم تخيلي كنتي طلبتي اللي انت عوزاه كانوا هيعملوه وارتاحي انت ولا عاوزاه يجي يقول اني مشغلاك وتعباك معايا
نظرت لها ضحى بتعجب ثم قالت وفيها ايه لما اطبخ لجوزي الاكل بنفسي انت شيفاه بقاله قد ايه
غايب عننا زمان الاكل بتعنا وحشه
ضحكت زينات متحدثه اعملي اللي انت عاوزاه بس مترهقيش نفسك عشان زينات الصغيرة
التفتت ضحى لها بكامل جسدها متحدثه مين
اجابت زينات بثقة هسميها على اسمي ولا عندك مانع
اسبلت ضحى ثم قالت بفتور لا معنديش
ظلت زينات تتطلع لها عدة دقائق ثم سألتها بشك ايه اللي خلاك جازفتي بيها وډخلتي عندي لما هو ممنوع عاوزه اجابة حقيقية مش كلام متزوق عشان تكسبي بنط عند كيان
ظلت ضحى تتطلع لها عدة ثوان ثم قالت بصوت باهت لا مش عشان اكسب بنط ولا حاجة عشان ربنا قال وبالوالدين احسان وانت زي ماما الله يرحمها كنت اعمل ايه اسيبك وكيان مش هنا مكنتش اقدر كان ضميري هيفضل تاعبني انا عملت الصح من وجهة نظري حتى لو الكل هيشوف انه غلط انا استودعت بنتي عند ربنا والحمدلله مخذلنيش عارفة اني ممكن بعد الشړ كان حبيبتي
ووضعت يدها على بطنها متابعة تتعب لكن كان عندي ايمان قوي ان وجودي هنا اهم من خۏفي
الكلمات تنزل على زينات كصڤعات متتالية واخيرا خرج صوتها متسألة يعني عملتي ده عشاني أنا
اخفضت بصرها تخبرها في تأكيد ايوه
تأملتها لحظات ثم تركت المطبخ وصعدت مجددا غرفتها لقد اعطتها ضحى اليوم درسا كبير وعرتها امام نفسها اثبتت انها ابنه اصل واولاد الاصول لا يتخلون عن احد قط مهما بلغ سوءه يقفون لجواره وقت الشدة لا الرخاء تختنق تشعر بأن الهواء يطبق على انفاسها من تلك لتفعل بها ذلك
كانت مشتاقة له بينما هو اشتياقه من نوع اخر شعور بالذنب تجاهها على مائدة الطعام يتحدث هو ووالدته وهي الجانب المستمع فقط لم ترتق بعد لتلك الاحاديث تبعد نفسها وكأنها مساحة حرمت عليها طلبت منه البقاء يومين حتى يطمئنوا على والدتها وافق مستغلا الفرصة حتى تهدأ ثورة ضميره الحي
في غرفته القديمة يجلس على الفراش يسألها بجدية انت اجلتي السنة دي يا ضحى
حمحمت تجلي صوتها وهتفت بارتباك لسه كنت هعمله والله عموما لسه وقت عن الامتحان وباب التأجيل متقفلش
ابتعد عنها متحدثا كملي السنة دي وبعدين نشوف موضوع التأجيل
سألنه متعجبه ايه التغير المفاجيء_ هو انت كل يوم بكلمة
اجابها پغضب الحق عليا عاوزك تخلصي دراستك انا الحق عليا
اقتربت تستسمحه متحدثه خلاص حقك عليا
...
نهضت الصبح من فراشها بعد ان اخترقت اشعة الشمس الذهبية الستار لعيناها اغلقت النافذة لينعم بنوم هاديء نهض بعدها بفترة يطلب الفطار يتناوله ويخبرها بجدية النهاردة الميعاد مش كده
سألته متعجبة ميعاد ايه
_الورقة يا فريدة! نسيتي!
تجمدت للحظات كيف تنسي امر كهذا بل هي تتناسى اخفضت وجهها فادرك رغبتها في الصمت وعدم التطرق لهذا الامر قال من خلفها بصوت مؤكد_ فين فريدة القوية ..!
_مش عارفة كان جوابها المستفز له بدرجة كبيرة لذا قال بصوت عملي وتصميم خطېر هتروحي وتقابليه يا فريدة قومي البسي يالا
_ايه اروح فين بطل هزار ياعدلي مستحيل اعمل كدا
انتهى الامر بانها تسير لجوار متجهين للمكان المذكور في نهاية المطاف كانت قاعة كبيرة احتفال بعيد مولد احد لحظة ماذا يحدث متعجبة فريدة لكن مع
متابعة القراءة