رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
رغم الالم النفسي الواقع عليها لكنها تحت اصرار اخت انس وافقت على الجمع بينهم مرة آخرى كصدفة ذهبت حنة ببراءة لتقع ولثاني مرة في شركهم حيث اتفقت فريدة بعد الحاح شديد من أخت أنس على ترتيب مقابلة اخرى لهم على انفراد فرصة جديد ربما جاءت بالغرض المطلوب وقربت بين قوبهم
صعدت حنة للاعلى بعد وصول رسالة من فريدة تخبرها بأنها في غرفتها وكذلك أنس اتجه لمكتب فريدة بناء على رسالة من فريدة نفسها تخبره أنها تريده في امر هام دلفت حنة لتجد المكتب فارغ حدثت نفسها بتعجب الله امال فين فريدة
على دخول أنس يتحدث في الهاتف فتفاجيء عندما رأها واغلق الاتصال متحدثا ببسمة رغم التعجب من وجودها هنا الآن حنة ايه النور ده
وتطلع حوله لم يجد فريدة فسألها بتلقائيه امال فين فريدة
اجابته بتيه كنت لسه بسأل هي فين خصوصا
وشردت تحدث نفسها بتركيز الله منين في المكتب ومنين اطلع متبقاش موجودة وأنس الصدف اليومين دول كترت معاه ياترى ايه الحكاية
وهو الاخر يحدث نفسه_ والله لو كنت ورا الموضوع دا النهاردة لهبيتك برة البيت لحظة! الله هي فريدة فين تكون متحالفة معاها هي كمان
ثم تطلع لحنة بشك فوجدها في عالم اخر والتعجب يظهر عليها فتحدث ببطء هي فريدة قالت لك إنها هنا في المكتب
نظرت حنة بشك وكادت تكتم الامر لكن بالنهاية اومأت بالإيجاب ضحك أنس متحدثا ياولاد اللعيبه وأنا كمان
سألته بريبة يعني ايه مش فاهمة يا أنس
اخذ يسعل من شدة الضحكات وبالنهاية قال بتوتر أنا ممكن اتكلم بس اوعديني متضايقيش من اللي هقوله
هتفت ببساطة رغم القلق الذي يراودها اتكلم يا أنس اكيد مش هزعل منك يعني
ابتسم متحدثا_ طب اقعدي لان الامر هيطول شرحه
جلست تنتظر رغم شعورها بأن هناك شيء يحاك من خلف ظهرها وفريدة متورطة به فتحرك للامام قليلا بنصف جسده متحدثا احنا بيتعمل علينا شغل كبير
اتسعت عيناها وتحدثت بريبة قصدك ايه
_من الاخر كده اختك واختي عاوزنا عاوزنا نرتبط
شهقت حنة وظهر الذهول على كامل وجهها فشعر بالقلق تجاهها واتبع متحدثا بترقب اهدي مش قصدي افزعك كده بس دي الحقيقة هما عاوزين يقربونا من بعض مش ملاحظة ده يعني!
اخفضت بصرها في تيه تتذكر المرة السابقة وما حدث وكلمات فريدة الجانبية لضحى والان هذا الموقف لا تعرف بماذا تجيبه
شعر بما يجول في رأسها فتحدث بثبات أنا عارف أنك دلوقت بتمري بأصعب فترة بعد اللي حصل واكيد مش جاهزة لتجربة جديدة من غير ما تتكلمي وجايز بردة أكون مش الشخص اللي بتتمنيه
هتفت بخجل شديد ونبرة صوت يكسوها الحزن لا اطلاقا أنت شخص هايل كل بنت تتمناه لكن حقيقي أنا اسفة يا أنس فعلا أنا دلوقت مش قادرة حتى افكر في اي ارتباط او يمكن مفكرش فيه خالص
ابتسم متحدثا براحة من غير ما تقولي متفهم موقفك مشاعرنا مش بريموت هنضغط عليها تتحرك زي ما أحنا عاوزين ولا للشخص اللي أحنا عاوزينه دي حاجات بتاعت ربنا ملناش دخل فيها
رفعت وجهها اخيرا وتحدثت بصدق والدموع تملئ عيناها صح والله صح انت عارف يا أنس أنك شخص مثالي جدا طيب اووي يمكن اكتر من من وسام نفسه بمراحل بس أنا محتاجة دلوقت ارتاح ارجع حنة تاني
اومأ بتفهم متحدثا حنة أنت اختي الصغيرة قبل اي حاجة وبعدين يا ستي لو مكنتش في خانة الحبيب يكفيني خانة الاخ
ابتسمت متحدثه ربنا يكرمك بوحده تفرحك يا أنس وتسعدك أنت تستاهل الاحسن مني بكتيير
هتف مؤكدا ادعي لي بقى لاني منتظرها بقالي كتير
نظرت له بخجل وهتفت وبالنسبة لاختك واختى مش عارفة اقول لك إيه والله أنا مكسوفه منك
ضغط أنس على اسنانه متحدثا_ سبيهم ليا وقعتهم سودا هما الاتنين مفكرنا ايه عيال صغيرة
انتفضت متحدثه أنس بلاش تهور هما كان قصدهم خير وبعدين محصلش حاجة لده كله
رفع حاجبه متحدثا بمكر تمام هو كدا فعلا بس أنا عاوزك لو حد فيهم جه يسألك على حاجه قوليله موافقه
شعرت بالقلق من تلك الكلمه وسألته بشك أنت ناوي على ايه فهمني
_متخافيش أنا بس هرد لهم اللي عملوه عشان بعد كدا يحترمونا ويفكروا قبل ما يعملوا حاجة تاني من ورانا
_مش مستهله يا أنس الموضوع بسيط
اجابها وهو يتحرك _يا بنتي متقلقيش ثقي فيا بس
اجابته وهي تحاول الاتصال على فريدة خلاص هعمل كدا وربنا يستر
اتجه لغرفته فاستمع ل فريدة مع اخته يتحدثون بصوت عال والضحكات صاخبه فزفر متحدثا _والله لوريكم ماشي بتضحكوا كمااان
دلف يفتح الباب پعنف فانتفضتا معا فتحدث بتعجب الله فريدة انت هنا وانا بدور عليك
عبست اخته متحدثه الله هو انت مرحتش المكتب ولا ايه
اجابها _لا رحت بس ملقتهاش
سألته بشك ملقتهاش بس ولا ملقتش حد خالص
اجابها بمكر لا وضحي كلامك عشان افهم
_أنس بطل استعباط حنه كانت هناك
نظرت لها فريدة پغضب على اعترافها الساذج
تكلم أنس بثقه عاوزين تعرفوا اللي حصل
اجابته فريدة بتأكيد ياريت
_حنة وافقت نرتبط
شهقت كلتهما معا بغير تصديق كل منهم الأخرى تنفس بغيظ وحدث نفسه بمرح_ والله لمطلعه عليكم
...
في غرفة العمليات يبتسم لها من اسفل القناع تكاد ترى ابتسامته فبادلته البسمة باخري
هتف بقلق في هالات حولين عنيكي ليه النهاردة منمتيش كويس
_لا نمت بس سهرت شوية يمكن من السهر
زادت ابتسامته متحدثا والجميل كان سهران بيفكر في مين بقا
اجابته بضحكات رقيقة ايوه عاوزني اقول فيك والكلام المتدلع دا لا مش هقول حاجة
_ بلاش قسۏة يا فريدة لو تعرفي كلامك دا بيعمل فيا ايه مش هتبخلي عليا بيه
اتبعت وهي تنهي الحالة لا يعني لا طب اقولك تدفع كام طيب
_عمري كله .. قالها ببسمته الدائمة وحبه الصادق
شعرت بوخزة في قلبها فتوقفت للحظات وتبدلت ملامحها
حدثها بقلق حينها مالك يا فريدة في حاجة
اجابتها بتوتر بعد الشړ عنك يا عدلي مش ابدا دا اللي عاوزاه انا عاوزك بخير وجمبي دايما
_ايه يا فريدة مالك اتغيرتي كدا ليه دي مجرد كلمة ما تستدعيش كل رد الفعل المبالغ فيه ده... أنت لسه قلقانه من حاجة
نظرت له بصمت ولم تجب اصر متحدثا_ فريدة لو في حاجة متخبيش عليا أنا جمبك في كل حاجة بصي جمبك على طول الخط
اغمضت عيناها وهي تخبره لا طبعا مفيش حاجة كل الحكاية اني خفت عليك من حبي فيك يا عدلي
اقترب متحدثا يا روح قلب عدلي مټخافيش عمر الشقي بقي
مالت على كتفه متحدثه هتروح بدري النهاردة ليه
اجابها بسعادة_ ياستي في مفاجأة بحضرها بس مش هقول عليها دلوقت
تفاحئت متحدثه لمين المفاجأة طيب
اجابها وهو يخلع البالطو لا مش هقول حاجة ومتحاوليش بس متأكد انها هتفرحك لما تعرفي
_عدلي قول بقى بطل رخامة
_لا مش هقول ومتحاوليش وخلصي شغل وعلى طول على البيت هكلمك اول ما اخلص المشوار
_ماشي قالتها بعبوس متصنع
ضحك متحدثا متحاوليش يا فريدة مش هضعف ولا هقولك حاجة مستحيل
_خلاص يا
عدلي أنا مش عاوزه اعرف اساسا حتى لو اتحيلت عليا هقول لك لا
غادر يحاول السيطرة على ضحكاته من كلماتها وڠضبها الناتج عن الفضول
مر وقت حتى جاء المساء وكان هناك حالة طارئة حاډث كبير والاصابات متعددة تطلب منها الامر المكوث للمساء شعرت في نهاية اليوم بالارهاق الشديد اتجهت تبدل ثيابها وتغادر وبينما هي تسير في الطابق العلوي وجدت احد يتبعها مرة في اخري فوجدتها الممرضة وعندما رأتها اسرعت في اتجاه اخر فاسرعت خلفها تعكس الادوار واصبحت هي من تتبعها في الدور الثاني قرب المشرحة دلفت الممرضة لغرفة شاهدتها وهي تدخل اسرعت تفتح الباب لكن المفاجئة وجدته مغلق حاولت مرة واثنتان لكنه مغلق تذكرت فريدة المفتاح اسرعت تفتح الحقيبة تفتش عنه تنفست الصعداء عندما وجدته بها وكانت المفاجئة الكبري بالنسبة لها ان الغرفة فتحت بالفعل لم تفكر وهي تدير المقبض لتدخل قابلها الظلام دلفت عدة خطوات وانارت الغرفة لتصدم مما رأت چثة لشاب ودماء حول الفراش على الارض وكأنها من جسده شهقت فريدة بړعب وهي تقترب منه لا تعلم سبب وجوده هنا هل دخلت بالخطأ لتلك الغرفة لكن ما ارجعها عن هذا التفكير المفتاح اذن كيف لهذا الشاب ان يكون هنا! ثم تذكرت المفتاح مجددا لقد تركته في الباب المفتوح التفتت لتجد الباب مغلق وكأن ماس كهربائي ضړب عمودها الفقري ظلت تحملق في الباب تشعر بالتوجس وتسأل نفسها بشك متى اغلقته! لم تنتظر واسرعت تفتحه لتهرب بعيدا فعلى اغلب ظنها هذه مكيده.. لكنه مغلق من الخارج شعرت بأن ثقل سقط على جسدها بقوة لقد وقعت في شركهم بحرفيه وللمرة التي لا تعرف عددها! ضړبت على الباب بقوة تستنجد بأحد يسعفها لكنها لم تجد اخرجت الهاتف وهي ترتجف تتصل بعدلي لكن الهاتف كان مغلق صړخت پعنف بمن تستنجد فأنس لديه عمليه الآن شعرت بأن قلبها يكاد يقف وعقلها مشلۏل القلق والخۏف ينهشه بلا رحمه التفتت من جديد للشاب الموضوع هناك تتسأل بصوت بدى مسموع_ ياترى أنت عايش ولا مېت انت كمان
واقتربت منه لتعلم ما الأمر وليتها ما اقتربت وقبل ان تلمسه تذكرت البصمات فحمدت الله على ذلك وأخرجت من حقيبتها قفاز طبي وارتدته بأيدي مرتعشه ثم سحبت الغطاء الابيض عن جسده لتصدم بأبشع صورة رأتها في حياتها جسد ممزق بشكل بشع منزوع منه كثير من الاعضاء لا تصدق ما رأته شهقت بفزع فالمنظر ۏحشي للغاية وسقطت للخلف تنتفض بارتجاف تهذي بكلمات مبهمة لحظات حتى تمكنت من نفسها ونهضت تحاول السيطرة على مخاوفها تبكي بضعف وضعت يدها على نبضه تتحسسه لكن
بالطبع هو فارق الحياة منذ وقت تتسأل بهسترية من فعل به هذا ولماذا!
تبحث في المكان عن شيء اي شيء يخبرها ماذا يحدث لكن الغرفة خالية لقد تمت عملية نزع الاعضاء في مكان آخر زفرت بحنق وهي تقترب من الشاب بدموع تتسأل أين اهله الآن وما ذنبه فيما يحدث ظلت تهذي بتشتت وفجأة أنفتح الباب وارتفعت الصرخات تملئ السكون وهزت الارجاء من ممرضتان فتحوا الباب وعاملة جاءت خلفهم شحب وجه فريدة من الموقف ككل واقتربت تبرر وجودها هنا بتشتت انا معرفوش والله أنا دخلت الاوضه والباب اتقفل عليا من بارة وفوجئت زي زيكم بيه بالضبط مش أنا اللي عملت فيه كدا ابدا
لكن نظراتهم اخبرتها انها كاذبة فالباب فتح معهم دون مجهود لم يكن مغلق كما قالت وماذا تفعل تلك القفازات الطبيبة في يديها وهي طبيبة جراحة وابل من الاسئلة تدفق سريعا لعقولهم وظهر في عيناهم بدأ العدد في التزايد والكل غير مصدق للمشهد فريدة تهذي والممرضات يخبرن الجميع بما رأوه ويتهموها بشكل مباشر
والكل يسأل هل يعقل أن تكون فريدة بهذه الدرجة من السوء تصل لتجارة الاعضاء رأت فريدة الممرضة خلف الجمع ليس فقط بل تبتسم لها بتشفي جعل الڠضب يبلغ مبلغه عندها فصړخت في الجميع ابعدواا
واسرعت تبعدهم پعنف حتى تصل لها رؤيتها بتلك الطريقة افقدتها المتبقي من الاتزان ابتعد البعض وظن البعض الاخر أنها تريد الهروب تدخل نائب المشفى متحدثا بثبات لبعض الأطباء_ وقفين كدا ليه
حكى احدهم ما حدث له سريعا كان جوابه الصارم_ اتصلوا بالشرطة وممنوع الدكتورة فريدة تخرج برة ابواب المستشفي اعطوا الامن خبر بدا بسرعه
اسرعت فريدة تبحث عنها لم تجدها وكأنها معلقة سكر ذابت في اناء ماء تلاشت وكانت هي الامل الوحيد في النجاة مما يحدث اصبحت المستشفى في حالة من الهرج والمرج المعظم لا يصدق ما يحدث ففريدة مثال للاخلاق والالتزام والبعض الآخر مستغل للموقف وبدأ في رسم اپشع الصور عنها مستندا لغناها وانه مال حرام من تجارة الاعضاء يصورونها شيطانه في ثوب قديسه
انهي أنس العملية وغادر لغرفته وهو في الممر يسمع بعض الكلمات والهمهمات لكنه غير مهتم بشئ يفكر ماذا سيتناول الآن فهو يشعر بجوع شديد على دخول أحد الزملاء بشماته احسها على الفور متحدثا شفت اللي حصل من فريدة
سأله أنس بقلق حصل ايه خير
_دا أنت شكلك لسه معرفتش حاجة خد عندك بقى مش الدكتورة المحترمة طلعت من تجار الاعضاء
انتفض أنس متحدثا ايه أعضاء اعضاء ايه يا دكتور متظبوط كدا في ايه!
ضحك بصخب متحدثا لا أنا ظابط كويس الدنيا مقلوبة تحت جمب المشرحة في الدور التاني أنزل خد فكرة وهتعرف ان كلامي صح
مازال غير مدرك لما يحدث فقال بتيه غير مقصود فريدة أنت متأكد اعضاء ازاي بس مستحيل اكيد في سوء تفاهم في الموضوع!!
_لا زي ما بقولك طلعت شمال يا دكتور
انتفض أنس يمسكه من تلابيب ثيابه متحدثا اللي بتتكلم عنها يا دكتور يا محترم دي اشرف منك مية مرة ولولا حق الزماله لكنت عملت معاك الصح اتفضل اطلع برة لاني مش فاضي للكلام بتاعك دا
ضحك الطبيب متحدثا طب سيب واهدى الحق عليا جيت انورك وبعدين محموق كده ليه ماهي قلبتك زي ما قلبتني بالظبط!
اشار أنس پغضب للخارج متحدثا اللهم طولك يا روح اتفضل اطلع بارااا كفاية كدا يا دكتور
خرج بالفعل وهو يضحك بسخرية بينما اشتعلت نظرات أنس ڠضبا لم ينتظر لحظة واسرع يخطف الخطوات لاسفل ليرى ما الامر
الشرطة ..تحقيق كامل چثة الشاب فريدة متهمة ..يقف أنس مع غيره بعيدا عن المكان الذي حددته الشرطة ينتظر عقله مشتت سيجن طلبت المستشفى أن يكون التحقيق سري حفاظا على سمعتها بعيدا عن الصحافة والاضواء لكن كيف لهم ذلك والخبر مثل الڼار في الهشيم مر وقت طويل في مركز الشرطة يتم التحقيق معهم جميعا لكن المتهم الاول هي فريدة طلبت منهم فريدة حضور تلك الممرضة للتحقيق معها فهي السبب وراء كل ما حدث طلبوا حضورها لاخذ اقوالها حضرت بالفعل وانكرت كل ما قالته فريدة وادعت النبل والاخلاق حينها جنت فريدة وكادت أن ټقتلها لولا تماسكت في اخر لحظة حتى لا تثبت التهمة عليها تطالعها بعينان مشتعلتان لقد اذوها في اغلى شيء عندها كطبيبة وهي سمعتها فاقتربت منها فريدة تحدثها بهدوء عكس
ما يجيش في صدرها تريد معرفة السبب وراء ما تفعل ليه عملت لك ايه عشان تعملي فيا كل ده
_افتكري محمود واللي عملتيه فيه يا فريدة كفاية إنك حرمتيني منه العمر كله لازم تدوقي من نفس الكاس
_محمود ..
تلك الحاډثة المروعة
متابعة القراءة