رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

_لحقت زهقت بالسرعة دي وجيت لنا ايه يا عم مالك كده المدام طرداك ولا ايه دا شكل عريس لسه يدوب مكملش شهور وكلمات كثيرة ساخره ولو اردتم الصدق تنطبق عليه كلها واكثر منها ايضا
كان جوابه بسمة ليس اكثر ماذا سيقول هل سيخبرهم عن مصيبته الكبرى ام ماذا
غادر الجميع بعد وقت وتبقى هو واخيه سأله اخيه بفضول مغلف بقلق مالك يا ماهر ساكت معظم الوقت ليه في حاجة مضياقكأنت زعلان مع جمانة
كان جوابه مختصر مفيش أنا بس مرهق شويه
ابتسم اخيه هاتفا مش حكاية ارهاق دي يا ماهر احكي لي لاني مش هسيبك الا اما اعرف في ايه ومالك انا ملاحظ حالتك دي من فترة مش حكاية النهاردة بس قلت يمكن بيتهيأ لي لكن الحقيقة ظهر على وشك أنت شكلك مهموم اتكلم يا ماهر
اجابه ماهر پغضب مفيش حاجة قلت لك
_ماهر متبقاش كتووم بالشكل ده! قالها اخيه بغيظ شديد
زفر ماهر وكان جوابه الملون بعض الشيء عادي خلفات عادية من اللي في اي بيت
اومأ اخيه متحدثا بلين البنت صغيرة لسه يا ماهر بالراحة عليها أنت كبير المفروض وعاقل
اتسعت عين ماهر وهتف بغلظة شديدة قصدك ايه بصغيرة دي اني عجوز بالنسبة ليها بقى انت اللي بتقول كدا امال سبت ايه للغريب يقوله
هتف بلين اكبر مش ده اللي اقصده ابدا كل اللي قصدته انها لسه طايشه عاوزه تعيش الحياة تخرج تسهر تتفسح فبراحه عليها لحد ما تتعود على طبعك بالسياسة يا ماهر كل حاجة هتتحل
زفر ماهر وهو ينهض متحدثا ان شاء الله تصبح على خير
غادر يشعر بالاستياء فكلمات اخيه لم تزيده الا ڠضبا لو عاد لها الان لن يستطيع التحكم في افعاله سيبتعد اليوم عن الجميع لذا قرر الذهاب لفندق قريب من هنا وسببقى الليلة بعيدا عن الجميع حتى هي سيعتزلها اليوم لعل غدا يأتي له بالخير
في الليل تمر الساعات ببطء شديد مشغول البال مازال يفكر بها دون ارادته يحاول النسيان قدر المستطاع واخيرا بعد وقت طويل سقط في سبات عميق كان يحتاجه بشدة
في الصباح ذهب للشركة مباشرة قضي معظم الوقت واخيرا عاد في المساء سأل عنها الخادمة فأخبرته بنبرة قلقه_ مخرجتش من اوضتها من انبارح يا بيه
اتسعت عين ماهر وسألها بنبرة غاضبه مخبطتيش عليها ليه ازاي مخرجتش امال انت هنا بتعملي إيه
_عملت كدا وهي كلمتني والباب مقفول وطردتني قالت لي كلام وحش مفيش داعي اقوله لحضرتك فسبتها على رحتها
مسح ماهر وجهه متحدثا يعني مخرجتش ولا كلت حاجة من انبارح
نظرت له پخوف وقالت لا يا بيه مكلتش مردتش تفتح الباب
نهرها متحدثا بغلظة طب امشي روحي اعمل لي صنية اكل وطلعهالي بسرعة على فوق
اسرعت الخادمة تنفذ طلبه
في الأعلى الباب مغلق من الداخل طرقه متحدثا بهدوء مصطنع افتحي الباب يا جمانة جمااانة
والحقيقة التي يخفيها بداخله انه يخشى فقدانها
_مالك يا فريدة من امبارح وأنت مش طبيعية
تطلعت له في صمت مهيب تخشى ان تتحدث تخبره بشيء بين ناريين نيران فقدانه ونيران اقصاءه مما يحدث او بالمعني الادق خداعه باتت تشعر انها مضغوطة وكأن جبلان يحاصرنها وهي في المنتصف يطبقان عليها دون رحمة ادار السيارة متحدثا ببعض الحزن _ رغم إني زعلان بس أنا عامل لك مفاجأة وعاوز اتكلم معاك على راحتنا هناك
غير مساره المعتاد في الرجوع فسألته بشك رايح فين يا عدلي ده مش طريق البيت!
اجابها ببسمه هادئة مش بقولك عامل لك مفاجأة بس أنت شكلك مش معايا خالص على العموم أنا متأكد إن المفاجأة هتعجبك وهتطلعك من اللي انت فيه
ابتسمت براحه رغم توترها تركت له القيادة وشردت بعيدا اعطاها وقت من الصمت فكرت وبالنهاية قررت _ أنها ستخبره بما حدث ومجئ ترك ففي النهاية سيعرف كل شيء ولن تتحمل غضبه تلك المرة يكف ما مضى وكلماته القاسېة لها لذا قررت ان تخبره وليحدث ما يحدث ليس فقط بل ستتركه يتصرف تلك المرة كما يشاء لن تضغط عليه كما فعلت
في أرض واسعة حولها معمار من كل الاتجاهات منطقة مميزة تقف متعجبة وفي ذات الوقت مبهورة سألته بشك وسعادة الارض دي بتاعتك يا عدلي
ابتسم لها مع إيماءة مؤكده فاشرق وجهها بالفرحة وتحركت خطوات بسيطة تتطلع حولها بانبهار حقيقي فالمكان مميز واخيرا خرج صوتها الفرح وهتفت حلوه المنطقة جدا يا عدلي هتعملها فيلا ولا برج والتفتت له تتابع حديثها بحزن بس كده مش هنقعد في شقتك اللي هناك!
اقترب منها ومازالت البسمة تزين ثغرة متحدثا بحب متقلقيش مش هنقعد الا في شقتي الارض دي لحاجة تانية المهم انها عجبتك الاول
_جدا يا عدلي حلوة اوي بس مقولتليش هتعملها ايه
اجابها وهو يفرد ذراعيه مستشفى يا فريدة وتطلع لها ينتظرا رد فعلها الأول
لحظات من الدهشة تحاول استيعاب الكلمة ومضمونها حتى انفرج ثغرها ببلاه ضحك عدلي على حركتها العفوية تلك متحدثا بمرح ايه يا فريدة هو انا قلت هعمل نايت كلوب دا أنا بقولك مستشفى مستغربة كده ليه اوعي تكوني ناسية ان احنا دكاترة قالها بضحكة صافية خطفت قلبها
ابتعدت عنه تسأله بشك أنت بتتكلم جدا يا عدلي
اومأ مؤكدا طبعا يا فريدة جد ايه رأيك في المفاجأة حلوة مش كده
مازال آثر المفاجأة يظهر على ملامحها لكنها حاولت تخطيه متحدثه بقلق بس دي خطوة كبيرة يا عدلي محتاجة شغل كبير ودراسة جدول ودكاترة لها اسمها محتاجة حاجات كتير اوي هتقدر على ده كله لوحدك
اقترب ممسكا كتفها وهتف بإصرار وأنت معايا هنعمل كل دا سوى انت سندي يا فريدة وطول ما احنا مع بعض هحقق كل اللي بحلم بيه.. أنا واثق من ده طول ما أنت جمبي
تطلعت له في عشق كبير مازالت مشوشه
لكن السعادة في قلبها الان لا حدود لها اقتربت اكثر منه تتطلع له بحب لكنها تذكرت دون ارادتها ترك وما فعله وتهديداته الوقحة تبدلت ملامحها افسد عليها اللحظة فحانت منها دمعتان قويتان لم تستطع منعهم جعلت من قلبه يخفق داخل صدره پجنون وسألها پخوف كبير مالك يا فريدة أنا قلت حاجة ضيقتك ليه الدموع دي دلوقت
_أنت يا عدلي ازعل منك! ياريت الزعل يجي منك كان هيبقى على قلبي زي العسل 
قالتها في نفسها ثم اخفضت بصرها تحدث نفسها بلوم كيف لها ان تفعل ذلك وتفسد فرحه كيف لها ان تكون بتلك الانانية
زادت دموعها تفكر صامته لكن دموعها تتحدث امسك ذراعيها بقوة حانية يهزها قليلا لتعود اليه نعم ففي تلك الثوان شعر أنها ابتعدت عنه اميالا لا حصر لها
_فريدة مالك واوعي تقولي مفيش لاني المرة دي مش هصدقك اتكلمي قولي مالك وليه الدموع دي دلوقت
اخيرا رفعت وجهها له في حزن وكم احزنها كلماته اصبح لا يصدقها ويشك بها دعت على ترك بقلب مفطور واخيرا خرج صوتها بأس حزين ترك هددني تاني يا عدلي مكنتش عاوزه اقولك واكسر فرحتك دي بس أنت لازم تعرف مش كل مرة هخبي عليك أنا بقيت اخاڤ منه وخاېفة وجوده يبعدك عني يا عدلي
اتسعت عيناها رويدا رويدا وهتف بنبرة جامدة هددك فين تاني وقالك ايه الو... ده!
_ فين وحدها كفيله بأن تشعل غضبه مئات المرات اخفضت بصرها تتجنب ما ستراه بعيناه خائڤة من نظراته ربما تؤذيها دون قصد وهتفت بتوتر جالي بالليل ساعة الحاډثة اللي كانت قدام العمارة بعد ما خلصت وجيت اطلع لقيته في وشي في مدخل العمارة كان ڠصب عني وجوده
صمت تام ونظرات چحيمية معها كل الحق لخفض بصرها فتلك النظرات كفيله بإذابتها حيه هتف بنبرة خالية من كل تعقل جالك ليه كان عاوز ايه البني أدم ده اوعي يكون طلع الشقة
ارتفع وجهها تتطلع له ما كل هذا الڠضب الذي تراه هتفت بنبرة متلعثمة عدلي اهدى متندمنيش اني قلت لك
صړخ بها بقوة انطقي يا فريدة قال لك ايه الكل.... ده وحصل ايه
اجابت بتلعثم اتكلم من تحت مطلعش عاوزني اسيبك عشان يبعد عني وميأذنيش تاني او ارجعله بيخيرني الحقېر
_ترجعيله قالها بصوت حاد جعل قلبها يخفق هلعا امسكت ذراعه پخوف متحدثه عدلي بالله عليك اهدي متخوفنيش انت كمان
جذبها من ذراعها خلفه متحدثا پغضب يالا عشان اوصلك
صړخت معترضة لا مش هروح الا اما اعرف هتعمل ايه عدلي بلاش تهور الله يخليك أنا خاېفة عليك أنت هو اخر همي
لم يهتم بما تقول ولا كل توسلاتها طوال الطريق اوصلها وصف السيارة متحدثا بحدة اطلعي على طول على فوق يا فريدة
_عدلي لا يمكن اطلع واسيبك بالشكل ده
صړخ بقوة افزعتها بقولك اطلعي يا فريدة فوق قلت فوق ومش عاوز كلامه زيادة
نفذت ما طلب مكروه تحاول التماسك الا تبك في الشارع ويراها الجميع صعدت سريعا لشقتها بينما انطلق هو مسرعا لترك فهو يعلم مكانه جيدا ففي الفترة السابقة ارسل من يتتبعه ويرصد كل تحركاته والاماكن الخاصة به ليعرف كل شيء عنه ان لزم الامر وها قد صدقت توقعاته اتجه له وطلب مقابلته استهان به ترك وسمح له بمقابلته بسهولة وكأنه في انتظاره منذ وقت
في الداخل في مكتب فخم للغاية يجلس بخيلاء على كرسي يحركه ببطء وتلذذ هاتفا كنت منتظر الزيارة دي من زمان اتأخرت اوي يا عدلي
اتجه له عدلي دون كلام فنهض ترك بدوره متحدثا تشرب ايه عشان نعرف نتكلم ولا متحبش ويبقى احسن
كان الجواب لكمه قوية اطاحت به مع كلمات قاسېة هشرب من دمك يا روح.....
اعتدل ترك يمسد فكه متحدثا بغيظ جاااي لي لحد مكتبي عشان تضربني يا و....
اومأ عدلي وهو يمسكه من تلابيب ثيابه متحدثا هضربك وهموتك كمان لو تحب رايح لفريدة ليه يا.....
ضحك ترك مما اغضب عدلي أكثر فضربه ركبه اسفل معدته متحدثا بتضحك هعرفك تضحك ازاي وتتعدى على حرمه غيرك يا .....
ضربه عدلي بقوة فبادله ترك الضربات بقوة اكبر لكن الغلبة كانت لعدلي وهو يطيح به وبالمقعد معا متحدثا بنهجان وصوت حاد رايح
لها ليه! عاوز منها ايه تاني مكفكش اللي عملته يا ....
لهث ترك متحدثا وهو يتألم منبطحا لجوار المقعد سبهالي يا عدلي أنا بحبها سبالي وخد اللي انت عاوزه
صړخ عدلي پجنون اسبهالك هي لعبة عشان اسبهالك أنت مچنون واقترب يضربه من جديد ضړب قاسې
دافع ترك عن نفسه يمسكه بصلابه متحدثا ورب وما اعبد لو ما بعدت عنها لهموتك عارف يعني ايه هموتك المرة دي اعتبرها تحذير بس المرة الجاية تنفيذ
ضحك ترك ساخرا وقال بنبرة قاتمة موتني لو شاطر موتني أنا قدامك اهه
اشتعلت عين عدلي پغضب العالم انفاسه تكاد تنقطع لكن عدلي في تلك اللحظة كان مغيب غضبه سيطر عليه لولا ضربات ترك هي من اعادته لارض الواقع لكان چثة هامدة اخيرا تركه في اللحظة الفاصلة والاخر يشهق بقوة وكأنه غريق نجي من المۏت... عادت انفاسه بتتابع بينما نهض عدلي عنه يحدثه پغضب لو قربت لها مش هرحمك المرة الجاية لا انت ولا مراتك ولا بنتك يا .....
وضربه بحذائه قبل ان يغادر ظل ترك على الارض يسعل يشعر پألم شديد حاول النهوض لكنه لم يستطع .. على دخول السكرتيرة لتجده بتلك الصورة اطلقت صرخه دوت في الارجاء
بينما غادر عدلي يشعر بالراحة ولو قليلا فهو نفس عن غضبه متجها لمنزل فريدة ..
مازالت في حالة يرثى لها منذ أن عادت حتى الان يلتف حولها اخواتها في حزن يحاولون التخفيف عنها طرق الباب ففتحت له ضحى تشهق من بقايا بكاء متحدثه بقى أنت كمان يا عدلي تعمل كده وأنا اللي بقول عليك عا
ولم تكد تكمل عندما رأت الچرح النازف والډماء على وجهه فشهقت پخوف ونادت فريدة بصرخات متتالية طمئنها متحدثا مټخافيش ده چرح بسيط اهدي يا ضحى
جاءت كل من فريدة وحنة ركضا سقطت فريدة عندما رأته بتلك الصورة أرضا تصرخ پعنف اقترب منها متخطيا ضحى وهتف وهو يمسك ذراعيها معا ليسحبها لتقف اهدي انا كويس أنا جيت اصالحك مش اخوفك اهدي وقومي انا كويس مفيش فيا حاجة انا قدامك اهه
تحدثت من بين بكائها بإنفعال والم عملك ايه ليه يا عدلي تعمل فيا كده
_معملش حاجة أنا اللي عملت فيه مټخافيش أنا بخير
_عملت فيه ايه! قالتها ضحى من جواره پخوف شديد
تحدث بثبات شديد ضړبته كان لازم ده يحصل لازم يعرف ان ليكي راجل هيقف له يا فريدة عشان يقف عند حده
_ليه يا عدلي! ليه عملت كده خاېفة يعمل لك محضر تعدي ولا يبعت لك ناس يضربوك ده مچرم
_مش هيعمل انا واثق من ده ولا اقولك خليه يعمل وانا هقلب الدنيا على دماغه المړيض ده
نهضت تطلب من حنة البوكس من جوه يا حنة عشان اطهر له الچرح
اسرعت حنة تجلب صندوق الاسعافات من الداخل وطهرت الچرح كان يريد بعض الغرز لكنه لم يقبل بذلك اكتفى بلازق طبى
انتهي اليوم ولم ينتهي الخۏف والشړ من القلوب وهناك حزن كبير يسكن قلوب آخرى يمزقها
...
منذ مغادرته الفرح بتلك الطريقة المؤذية ولم يجرب حتى ان يهاتفها وكأنها لا وجود لها في حياته البنات تسأل عنه فتتحجج كل يوم بشيء ما فالموقف هذه المرة صعب عليها لا تريد احراج فريدة حتى انها لم تقل شيء عما حدث بالحفل تجنبا لحزنها وشعورها انها ربما سبب في خلاف هكذا كان هذا تفكيرها
حزينة احيانا تلوم نفسها انها عاملته بتلك الطريقة القاسېة ربما كان غاضب من شيء ما وفي نفس الوقت تشعر بالاستياء منه كيف له ان يعاملها بهذا الجفاء حتى انه غادر الحفل ولم يدر ظهره لها وكأنها هباء لا قيمة له وبعد الحفل لم يتنازل ويتصل ولو اتصال واحد ينعش قلبها تتسأل بينها وبين نفسها هل هي اخطأت لتلك الدرجة التي تجعله يتجاهلها تماما غدا يومهم المحدد للذهاب لوالده هل سيأتي ليصطحبها ام سيخلفه كالعادة مثل مرات سابقة في خصامه معها اصبحت ترى شخص قاسې بل شديد القسۏة في غضبه ليته ېعنف ويقسو في الكلام ولا يبتعد ويطيل الخصام فجفاءه يلهب قلبها وعقلها معا بعده يثير بداخلها مشاعر غريبة متناقضة ما كانت تعلم يوما انها بداخلها تظل تنتظر قدومه اتصاله كطفل صغير ينتظر
تم نسخ الرابط