رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
عقل لقد ذهب عقلها مع ذاكرتها لا تعلم أحد حاول معها الطبيب أن تتذكر شيء ولو يسير لكن دون جدوى الأمل الآن أن تعود لها الذاكرة من تلقاء نفسها وبمساعدة بعض الادوية والانشطة التى يطبقها معها جاء لزيارتها بعد الحاډث يشعر بتأنيب ضمير وخصوص أنه يتوقع أن تكون فتاة من عائلة كبيرة ملابسها تدل على ذلك يوم الحاډث فهي الآن ترتدي ثياب جاء بها واعطها للمرضة تقدمها لها حتى لا تغضب او تظن به ظن سيء فهو ما فعل ذلك الا تعويضا على ما أصابها دلف الغرفة بعد أن اخبرتها الممرضة انه بالخارج ينتظر الدخول دلف في تؤدة لم ترحب به كثيرا كعادته جلس على مقعد بعيد واضعا باقة من الورد قبل جلوسه لجوارها هاتفا شكلك النهاردة احسن
_ايوه الدكتور قال كده بردة
حمحم متحدثا بردة مفتكرتيش حاجة
رفعت بصرها له في لوم وقالت اكيد الدكتور قال بردة انه لسه
شعر بالارتباك وقال بصوت مهتز ارجوك بلاش تحسسيني اني مچرم أنا جمبك لحد ما تفتكري كل حاجة وتبقى كويسه
حدجته بنظره غاضبة فعدل كلماته هاتفا اقصد في العلاج واي طلبات ليك اظن مش هتفضلي هنا كتير الدكتور قال انك بقيتي احسن وكلها يومين بالكتير وهتخرجي من هنا
عادت ببصرها تنظر للامام في ألم وسالت دموعها ضعفا في صمت مهيب تحركت مشاعر الانسانية تجاهها فعدل جلسته لمقعد اقرب متحدثا_ بټعيطي ليه دلوقت أنا كلامي ضيقك
اجابته پألم ايوه لاني مش عارفه بعد اليومين دول هروح فين أنا حتى ممعيش فلوس
شعر بالڠضب من نفسه كيف غاب عنه احتياجها للمال لربما احتاجت شيء من سيعطيها الان وهي وحيدة فقال بصوت معتذر اسف بجد لكل اللي بتمري بيه
واخرج من جيبه حافظة النقود ثم لفافة من المال واقترب يضعها لجوارها متحدثا خلي دول معاك لحد ما تقومي بالسلامة
شعرت وكأنها تلقت كف شديد هل يتصدق عليها تشعر أنها كانت اهم من ذلك تشعر بغضل كبير فقذفت المال اسفل قدمه متحدثه بوقاحة وهي تنهض لتجلس على الفراش نصف جلسه مما اظهر قوامها الرشيق امام عيناه ليتفحصه دون ارادته أنت قليل الادب شايفني شحاته قدامك أنا اكبر من كده مش عاوزه فلوسك دي خدها
تنفس داخله پغضب وقال بصوت لا يخلو من الحزم أنا مش شايفك شحاته لكن بحاول اقف جمبك لحد ما ترجع لك الذاكرة فالمفروض تشكريني بدل ما ترمي الفلوس بالطريقة السوقية دي
اتسعت عيناها ذهولا هل يعطيها درسا في الاخلاق
ضيقت عيناها قليلا متحدثه بصوت غاضب تضغط الحروف لتخرج من بين اسنانها وكأنها أله مش عاوزه مسعدتك ولا عاوزه فلوسك أنت مغرور على فكرة
ضحك بقوة وقال بصوت لين أنا لو مغرور مش هسيب كل اللي ورايا وأفضي نفسي عشان اجي اطمن عليك
اسبلت تشعر بأن الكلمة جاءت في منتصف الجبهة قصف متمكن فتلعثمت تبحث عن كلمات فلم تجد سوى كلمتين سيئتين نست قولهم سابقا امرك غريب هو أنا طلبت منك تسيب اللي وراك عشان تجيلي بسيطة متجيش
نهض تاركا المال ارضا دون جمعه نادته تخبره نسيت الفلوس أنت الفلوس
لكنه اسرع من خطواته دون الالتفات لها لن تنكر أنها في حاجة شديدة لهذا المال فهي تحتاج اشياء خاصة ما كانت تعلم من اين ستأتى بحقها لكن كبريائها منعها من جمعه ظلت تتأمل المال وتشعر أن هناك حاجز بينها وبينه استدارت اردت الهرب من كل شيء وما
عساها سوى النوم والهروب تناولت حبة من الدواء سقطت في بحر عميق من النوم بعد لحظات قليلة لم تدرك الايدي الخفية التي جمعت المال ثم وضعتها اسفل وسادتها وهي تطالعها في آسى وحزن
...
عادت فريدة للمينأ ثم للفندق انشغل عدلي بالاجراءات بينما هي ظلت مكانها في الاستقبال جاءتها رسالة غريبة اعطاها لها العامل نصها المريب عاوز اقابلك لوحدك في المكان ....لوحدك
نظرت للرساله تتسأل بقلق _ياترى مين اللي باعت الرسالة دي والسؤال الاهم الذي جال بخاطرها هل ستخبر عدلي أم لا
...
وصل المطار وأخيرا عادت روحه لجسده مجددا بعد فراق طويل لقد تركها هنا وغادر دونها الهواء بنسماته له نكهة خاصة ينعش رئتاه وقلبه المحب قرر الأتصال به اولا قبل أتخاذ أي خطوة يفعل فجاءه السائق الخاص به يقله حيثما أراد بترتيب مسبق صعد السيارة لا يعلم أي وجه سيتخذ فاخبر السائق بعشوائية_ اطلع وبعدين هقولك هتروح على فين
نفذ السائق رغبته دون زيادة في الطريق يتصل به ولا يحصل على رد بدأ يتسلل لقلبه قلق غريب لا يعلم ماهيته وعلى الجهة الاخرى كان يتهرب منه الايام الماضية ماذا يخبره رأى رقمه يضئ الشاشة وكأن حشرة سامة لدغته غير مستقر يشعر بأن حرارته ارتفعت فجأة وقرر انه لا يجيبه مطلقا وعند عودته يتحجج له بإي شيء وانتهى لا يعلم بأنه عاد مصر شعر ماهر بالاستياء والقلق فقرر الذهاب لبيته مباشرة بعد وقت كان يصعد الدرج قاصدا شقته طرق الباب وأنتظر فتحت ابنته الباب فعاد للخلف خطوة متحدثا بإدب ازيك يا هاجر بابا موجود
_الحمدلله يا عمو بخير لا بابا في الشغل
اومأ ماهر بتفهم ثم سألها بخبث يقصده هو تلفونه معاه عشان اتصل عليه
_اه معاه
_طب اديني الرقم لانه ضاع مني
اعطته الرقم كان ذاته دون تغير شكرها وغادر متعجبا ويتسأل في داخله لماذا لا يجيب اتصالته إذا زاد القلق اضعاف دون ارادته
في الشركة لم يتوقع أحد حضوره لكن كل العمال والعاملين بل استثناء رحبوا به بشدة فهو كان سخي معهم ورحيم رغم تقديره للعمل اتجه لغرفته مباشرة طرقها فإذن له بدخول ظنا أنه أحد العاملين فتح الباب فرفع بصره له متجمدا وشعر بأن بوادر جلطة ستصيبه لا محاله وهو يرى ماهر امامه متى جاء من أين ظهر له لا يعلم يحاول بلع ريقه لكن حلقه جف تماما وأنتفض بفزع عندما رن هاتفه امامه نظر للهاتف فوجد أسم ماهر يضيء الشاشة لقد وقع في الفخ عاد ببصره سريعا له فوجده يدخل مغلقا الباب پعنف خلفه متحدثا يعني أنت شايف اتصالاتي ومش بترد قصد بقى
ازدرد ريقه بصعوبة متحدثا بتلعثم اس استنى بس هفهمك
اقترب منه ماهر متحدثا پغضب العالم ايوه أنا عاوز افهم ايه اللي بيحصل بالظبط ليه مبتردش عليا
اخفض بصره يحاول تجميع كذبه سريعة مناسبة باغته ماهر بدفعة اجلسته على المقعد متحدثا پغضب وعينان تقدحان شرار عملت ايه لجمانة في حاجة أنا حاسس من الصبح أنطق
اجابه الرجل دون رحمة معملتش لها حاجة هي اللي مشت لما عرفت اني كلمتك عشان تتدخل سابت البيت ومشت لوحدها من غير ما اعرف
شعر ماهر بالتعجب فسأله وهو غير مصدق لما قال وايه اللي يخليها تمشي من غير علمك ليه مرفضتش اتصالي من الاساس وتدخلي
_ما أنا قلت لك قبل كده بس شكلك نسيت اني كلمتك من وراها بس بعدها سمعتي وانا بكلمك في يوم وزعلت قلت هتاخد على خاطرها شويه وهتهدى مكنتش اعرف انها هتعمل كده ولا هتسيب البيت حتى من غير ما تقولي للدرجة دي الخلافات بينكم وصله لطريق سد يا ماهر
صمت ماهر للحظات وكلماته الرجل الكاذبة ينهش قلبه وجسده _يعني هي فين دلوقت
_معرفش صدقني معرفش
تركه ماهر مغادرا الغرفة يسبه پعنف ويسبها ايضا تلك الغبية التي تضر نفسها على الدوام اتكره تدخله لتلك الدرجة هو بالاصل ما جاء الا لنجدتها غاضب ويفكر في التراجع وتركها لكن شيء بداخله دفعه ليكمل ما جاء من أجله اتجه لغرفة ابن عمها السارق المحنك والذي علم بوجوده منذ قليل وينتظره ابتسم في نفسه وهو يراه يدخل الغرفة بهمجية دون طرقها وغير ابه بنداء
السكرتيرة الخاصة به اغلق الباب متحدثا بصوت جليدي طلعت حرامي كبير كلت التورته كلها وانا اللي كنت فاكرك طمعان في خرطة منها
ضحك ابن عمها ساخرا وقال بصوت مستهزء كل حاجة عملتها بالقانون والقانون لا يحمي المغفلين
اومأ ماهر بالايجاب مؤكدا أنت صح في دي عندك حق هي اللي ادتك المفتاح على طبق من ذهب مش هالومك ابدا بس اعرف انك قبل ما اجي كنت مش مضطر ترجع لها حاجة انما دلوقت
واقترب ممسكا اياه من تلابيب ثيابه متحدثا بۏحشيه هترجع كل حاجة ورجلك فوق رقبتك سامع
دفعه متحدثا بصلابه وقوة وأنت بتتكلم بصفتك ايه
_من غير صفة هترجع اللي خدته منها ورجلك فوق رقبتك أنا فكرت انك هتصونها دي مهما كان دمك ولحمك بس للاسف طلعت خسيس مكنتش اتخيلك بالحقارة دي
_ملهاش حاجة عندي واللي اخدته ده شطارة
_لا سړقة وصدقني لو مرجعتوش بمزاجك هترجعه ڠصب عنك وساعتها هتكون أنت اللي اخترت ده
تحدث بلهجة قوية واثقة متفكرنيش هخاف زي الاول الوضع اختلف النهاردة مش زي انبارح فاتكلم على قدك كلام هتقدر تنفذه
دفعه ماهر بقسۏة متحدثا هتشوف يا حرامي أنا هعمل ايه مش بهدد أنا بنفذ وهم بالمغادرة
صړخ خلفه وهو يغادر على السكرتيرة قائلا اطلبي له الامن خليهم يطلعوه بارة ونبهي عليهم ميدخلش الشركة هنا تاني برجليه واللي هيخالف كلامي ده هيتحول للتحقيق سمعني
هرولت تهاتف الامن تخبرهم بكلماته دون انقاص حرف واحد
في السيارة طلب من السائق المغادرة وتركه بمفردة يشعر بأن الدنيا اظلمت في عيناه كان يتوقع شيء وحدث شيء اخر تماما يتسأل بداخله أين هي الآن وشيطان رجيم يخبره لربما لجئت لمعتز من جديد شعر بأن الډماء تتقاذف لرأسه وضربات قلبه تسارعت فقاد السيارة بلاوجهه يحاول اخراج كل المشاعر السلبية في سرعته
...
تركها لعملا هام لكنه اخبرها قبل مغادرته أنه سيطمئن عليهما بالهاتف التمست له العذر وكيف لا وهو يعمل من اجل تلبيه رغباتهم وهي في الاساس لا تطلب شيء! انهت الفحص وغادرت تشعر أنها تطير كعصفور في السماء منطلقه تتنفس الحرية بسعادة ادمعت عيناها فرحا وهتفت بحنو شديد أنا مبسوطة أوي أنها بنت بنوته يا حنة تعرفي حاسة اني بحبها من زمان اوي نفسي
امسكت حنة ذراعها متحدثه بسعادة لا تقل عنها فعلا شعور حلو اووي ان هيجلنا كائن صغير كده نلعب بيه يا جمالو
اومأت ضحى متحدثه هجيب لها العاب كتيير مش هخلي نفسها في حاجة نفسي تيجي بخير بسرعة بقى يا حنة
تنهدت حنة متحدثة_ ان شاء الله هتيجي بالسلامة وتفرحي بيها انت وبابها صحيح هو كيان عارف انك هتعرفي النهاردة نوع البيبي
اجابتها بصدق هي الدكتورة قالت لي ان ممكن يبان المرة اللي الجاية وهو كان نفسه يجي بس عنده شغل فمعرفش يجي
اومأت حنة بتفهم وقالت كويس انه مجاش عشان خالتو تبقى موجودة وتعرف قبله
ضحكت ضحى بسعادة وهتفت هو قالي انه هيطمن علينا بالتليفون
_ربنا يخليه ليك يا ضحى ويبقى حنين دايما عليك
_يارب قالتها ضحى بتمني شديد
الوقت يمر وعيناها على الهاتف تنتظر اتصلا منه يريح قلبها حتى خاڤت ان تلاحظها حنة فتماسكت ومن حين لاخر تنظر للهاتف بحسرة مع انشغال حنة حتى الآن لم يطمئن عليها ولا على طفلته لم يمر وقت طويل واستمعت لصوت الهاتف فظنت هو فرفعت الهاتف سريعا تقرأ الاسم فاصابها ذهول مازالت في المطعم مازالت مع حنة لم تتوقع أن يكون الاتصال من حماتها كادت الا تجيب لكن في اخر لحظة رفعت الهاتف لاذنها تشعر بنفور غريب تجاهها
فجاءها الصوت الغير متوقع ازيك يا ضحى هانم
_الحمدلله قالتها وهي تتأكد من
الرقم هل صحيح ام اذنها اخطأت الصوت
هتفت الخادمة في شيء من الرجاء لو سمحتي يا ضحى هانم معلش يعني كيان بيه معاك لان مش عارفين نوصل له والهانم بترن عليه موبيله مقفول
تعجبت ضحى متحدثه لا هو في شغل خير في حاجة عاوزينه فيها اقول لها له لم يكلمني
ترددت الخادمة قبل أن تخبرها اصل الهانم تعبانة شوية وكانت عاوزه كيان بيه جمبها
صمتت ضحى وبين نارين تركها وهذا ما يخالف قلبها والذهاب لها على الفور والغاء عقلها الرافض للامر اغلقت الهاتف مع الخادمة تخبرها بأن ستتصرف في الامر وان لا تقلق
لاحظت حنة تغير وجهها فسألتها بشك مالك في حاجة ضيقتك!
اخبرتها ضحى بتردد مامت كيان تعبانة والبنت بتتصل بيا تسألني عنه مش عارفين يوصل له
وفي نفسها _هما كمان
فسألتها حنة طب وهتعملي ايه
لم تحتاج سوى ثوان وهي تنهض متحدثه قومي وصليني عندها مش معقول هسيبها حتى لو هي مطلبتش اني اكون جمبها ده واجب عليا
ردت حنة في تعقل هو واجب وكل حاجة بس بردة حماتك صعبة حبتين وبدل ما طلبتش منك تروحي لها خلاص كلمي كيان وهو يتصرف
ونهضت حنة متجهين للسيارة فقالت ضحى ردا على كلماتها فكرك كده
اكدت حنة متحدثه اه طبعا ملكيش دعوة أنت
في السيارة تشعر بتأنيب الضمير فلم تستطع التجاهل أكثر من ذلك فقررت الذهاب مؤكده على حنة وديني لمامت كيان مش هقدر اسبها ضميرى بيأنبني من دلوقت مبالك لو روحت وبعدين هي كبيرة فلازم اروح اطمن عليها حتى من بابا صلة الرحم
نظرت لها حنة بتفاخر وقالت اللي زيك خلصوا خلاص بنت اصول يا ضحى خلاص هوديكي ولو حبيتي تروحي كلميني اجي اخدك اروحك
اومأت لها في رضى اوصلتها بالفعل وغادرت في الفيلا تنتظر الاذن لها بالصعود لغرفتها طال الوقت حتى شعرت بأنها لا تريد رؤيتها وقتها أحست
پغضب وحزن كبير وندم على مجيئها وعدم استماعها لنصيحة اختها نهضت بوهن تضع يدها خلف ظهرها تدعمه واتجهت للباب الزجاجي المطل على الحديقة تفتحه لتتنفس هواء نقي عله يخفف من حدة ما تشعر به فجاءت الفتاة من خلفها تحدثها بتهذيب الهانم منتظراك فوق
تعجبت طول المدة لكنها صعدت لاعلى كانت على الفراش سيدة آخرى غير التي تعرف أين المكياج الصاخب واللبس الفاخر فالراقدة على الفراش لا تمت لها بصلة اقتربت تحدثها بتوتر لا تعلم كيف باتت تخشي التحدث معها او البقاء معها بمفردها وكأنها جلاد ينتظر الخلوة بها ليذيقها من فنون تعذيبه الكثير اقتربت تجلس على مقعد جوار الفراش متحدثه بحنو سلامتك يا طنط انا لم عرفت انك تعبانة
زعلت اووي
_كيان فين مش بيرد ليه وقافل تليفونه
اجابتها بحزن اكيد في الشغل معلش ده حتى كان مواعدني انه يتصل بيا النهاردة بعد معاد الدكتورة وشكله تقريبا نسى كمان
كانت في حالة سيئة لم
متابعة القراءة