رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

تشعر بالغيظ مما حدث لاخيها
اقعد تساءلت فريدة وتتمنى الجواب بصوته المحبب اين هو عدلي لو كان في صورته العادية لكان واقفا في التو يسحب لها الكرسي لتجلس اشار بيده للكرسي المقابل لهم دون صوت
ردت بعض الامل بداخلها رغم ضاع الكثير جلست متوترة ف الموقف صعب بالنسبة لها ربما هي أول مرة توضع فكم ضغط كبير بهذا الشكل نظرت لاماني تساءلها برقة بشكرك إنك لبيتي طلبي يا أماني
تشعر بالحرج غير قادرة على التحدث لكن الاوان قد فات فهو امامها ينتظر كلامها وسبب وجودها هنا اخفضت بصرها تشعر بالحرج وتكلمت أنا عارفة إنك دلوقت أكيد مش طايقني مش هلومك لكن صدقني أنا كمان اټجرحت زيك واكتر
قررت اماني ترك المساحة لهم حتى لا تؤثر في قرار اخيها وانتقلت للطاولة المجاورة
اخيرا تحدث عدلي بهدوء والدك معاه حق يا فريدة
رفعت بصرها له متفاجأة وقالت ايه!
كان معاه حق أنا فين وأنتم فين الفرق فعلا واسع يمكن من فترة صغيرة مكنتش شايف الفرق ده حبي ليكي كان مخليني طاير كبير عالي اوي كنت حاسس إني مالك الدنيا بين ايديا
هتفت بحسرة طب ودلوقت
نزلت على أرض الواقع عرفت إن الاحلام مش كلها بتتحقق وأنت كنت حلم حلم جميل مستحيل يتحقق
حلم! يعني خلاص قصتنا انتهت على كده
اجابها بۏجع هي اصلا مبدأتش عشان تنتهي
هتفت متساءله قصدك ايه مش فاهمة!
مش هقولك الكلام اللي اكيد كل الناس بتقولهولك أنك جميلة وألف واحد يتمناكي
خناجر تتوالي على فؤادها هتفت متساءله يعني خلاص
أنت استسلمت
نظر لها بتعجب وهتف أنت شايفه إني قدامي حتى لو واحد في الميه أمل عشان تقولي الكلمة دي
بس أنا صمتت كيف تخبره أنها تعشقه الم يشعر بدقاتها التي ترجوه ازدردت ريقها وباق الكلمات فقط نظرات عيناهم العاصفة بالحب اخيرا خرج صوتها بعد صمت حتى لو مفيش أمل الانسان ميستسلمش في ايدينا أحنا صنع الفرص والتغير يا عدلي لو متمسك بيا صدقني هتمسك بيك لآخر يوم في عمري وده طبعا بحريتك
أنا بحبك يا فريدة بحبك جدا
نظرت له والدموع تتراقص فرحا اخيرا نطقها فاعترافه في هذا الوقت تحديدا يمثل لها الكثير تابع بحزن بحبك وعمري ما فكرت إني استغلك ولا فكرت في فلوسك حبيتك لطيبة قلبك لشخصيتك لروحك الحلوة أنت جميلة يا فريدة تسحري اي حد مش ذنب قلبي انه اتعلق بيكي بس معدش ينفع الكلام ده دلوقت
لا ينفع 
قالتها باندفاع ثم تراجعت متابعه اقصد أنت عاووني وأنا كمان عاوزاك
ابتسم بحسرة فتابعت بتردد اشتغل يا عدلي وكون نفسك وأنا هفضل استناك بدل السنة اتنين وعشرة
ياااه دي تضحية كبيرة وهل الوالد هيوافق على الكلام ده
اجابت بحزن رغم إني حاسة بسخرية في كلامك لكن أنا قصده كل حرف فيه وعمر ما حد هيجبرني على حاجة مش عاوزاها
يعني ايه! سألها بشك وفرحة صغيرة تنبت في قلبه
اومأت متحدثه اللي وصلك أنا هستناك يا عدلي لحد ما تكون نفسك أنت دكتور شاطر بكرة أسمك هيكون وسط انجح الدكاترة اللي في مصر والعالم
ابتسم قليلا متحدثا دكاترة العالم كلهم ميهمنيش هي واحدة بس اللي تهمني
اجابته برقة هتستناك يا عدلي لانها عاوزاك
ممكن اعرف ايه اللي بيحصل هنا
انتفضت فريدة وكأن حيه لدغتها صاړخة بفزع باباااا
أشار بيده في غلظة قاعده مع الجربوع ده يا فريدة ولوحدكم
تدخلت اماني سريعا متحدثه لا هما مش لوحدهم أنا معاهم مسبتهمش
لحظة فريدة عارفة حدودها كويس ومبتغلطش
نظر لها نظرة استعلاء متحدثا وأنت مين عشان أخد بكلامك
ثم وجهه نظرة لابنته متحدثا دي الثقة اللي اعطتهالك قاعدة معاه وكمان لوحدكم كسرتي كلمتي مش قلت لك اقطعي علاقتك بالبنت دي واتجه يمسك ذراعها پعنف وصاح حسابي معاكي يا فريدة هيكون شديد
انتفض عدلي يحاول الدفاع عنها متحدثا هي ملهاش ذنب أنا اللي ضغطت عليها عشان تقابلني
هتف وهو يجذبها للجهه الاخري ويشير باصبعة ناحيته أنا كنت عارفك من الأول كنت عارف إنك شخص وصولي وهتحاول بكل الطرق تلف عليها تاني عشان تحقق هدفك وطبعا الهدف واضح الفلوس
صمت عدلي لم يدفع عن نفسه التهمة فبالنهاية كل التبريرات لن تجدي نفعا مع شخصية مثله
لكن أماني لم تصمت هتفت پغضب شديد أنت مفكر نفسك إيه عشان معاك فلوس خلاص تدوس على الناس برجليك و لا مفكر كل اللي يقرب منك طمعان فيك المشكلة مش فينا ابدا المشكلة فيك أنت وعلى فكرة بنتك هي اللي طلبت تقابلنا وأنا مكنتش موافقة وهي اللي اصرت عليا متفكرش انا احنا بنجري وراي بنتك عشان الفلوس اي نعم احنا فقرا بس اخر حاجة نفكر فيها الفلوس احنا اللي بيحركنا دا 
وضړبت بيدها على محل قلبها فامسك عدلي يدها يجذبها تجاهه وهتف يحاول تخفيف حدة الموقف أنا مش في نيتي حاجة وحشة لبنتك أنا حبيتها وكنت عاوز ارتبط بيها واظن اللي يثبت كلامي إني دخلت الباب من بابه ومازلت عاوزها زوجه ليا في الحلال
دخلت واترفضت يا شاطر يبقى ليه اللف والدوران أنا هعرف كويس شغلي معاك اما خليتك تيجي راكع تترجاني اسامحك مبقاش أنا
ودفع فريدة للامام متخذا من باب الخروج سبيل فمسح عدلي وجهه بحيرة وڠضب يفكر ماذا سيفعل بها الان خصوصا بعد كلمات اماني بأنها من جاءت برغبتها دون ضغط منهم
تساءلت أماني بشك أنت كويس!
تنهد بقوة متحدثا لا طبعا أنا قلقان عليها أوي ياترى هيعمل فيها ايه مكنش في داعي تقولي اللي قولتيه دا مفكره أنه كده هيحس بيا ولا هيصقف للبطل اللي قدامه غلطانه يا أماني هو مش شايفنا من الأساس قدامه
بدأت تشعر بالندم متحدثه اهه اللي حصل هو اللي نرفزني يا عدلي مفكر نفسه ايه حسبي الله في كل ظالم
هتف عدلي في استياء حقه يا أماني هو أكيد خاېف على بنته زي ما انا خاېف عليها دلوقت
شوحت بيدها في اعتراض ايه يا عدلي أنت كمان هتبرر له ناقص تقول إنك غلطان كمان
اكد عدلي پخنقه مش تبرير يا أماني على قد ما هي حقيقة أنا دلوقت مش خاېف الا عليها خاېف تتأذى بسببي
امسكت أماني ذراعه برجاء متحدثه يالا نمشي من هنا ومتقلقش هو باباها ابوها يعني كبيرة زعقتين وقلم
هتف عدلي بفزع قلم هو ممكن يضربها!!
شعرت بالاستياء مما قالت فهتفت بنفاذ صبر أنا بفرض يا عدلي تعال بس نمشي من هنا لاني مش مرتاحة للراجل ده خاېفة يبعت حد ورانا
زفر بحنق متحدثا ميبقاش خيالك واسع كده امشي
في شقتهم صوته العال لا ينذر بالخير ېصرخ بها دون رحمة هان عليك اسم ابوكي تعملي فيه كده علاقتك بالولد ده وصلت لحد فين
بابا قالتها باعتراض شديد من وسط دموعها
هتف وهو يضرب اكفه بغيظ امال ليه مبتوفقيش على اي عريس غيره يتقدم لك
موافقتش يا بابا لأني بحبه هو ده السبب
صړخ والدها پغضب بتحبي مين! الجربوع ده طيب يا فريدة واللي خلقني لهمحيهولك من على وش الارض خالص مش هخلي في حاجة اسمها عدلي ده
پبكاء شديد متأذهوش يا بابا هو معملش حاجة ذنبه الوحيد أنه حبني وأنا اغني منه قولي هو عمل ايه يستاهل تمحيه من على وش الارض زي مابتقول
يستاهل لانه بص للي مش ليه بص فوق مستوي بصره انتهى الكلام يا فريدة الولد ده لازم يتربى ويعرف غلطة
يا بابا قالتها وهي تحاول الالحاق بخطواته لكنه كان اسرع واغلق الباب خلفه من الخارج متحدثا بصلابه الباب ده ميتفتحش الا اما اجي مفهوم
ضړبت على الباب من الداخل يا بابا هو انت هتحبسني هنا يا بابا اسمعني 
لكن من يسمع ومن يفهم مع هذا الدكتاتور اتخذ من مكتبة جبهة للتخطيط يتفس پغضب والڼار في احشائه تشتعل من يتجرء على مس نساءه لا يلوم الا نفسه على الهاتف يكلم صديق له رتبه كبيرة في الداخلية وهتف في استياء في موضوع عارف إن مفيش حد هيخدمني فيه غيرك
خير يا قاضي قلقتني!
بصراحة في واحد عاوز يتأدب ومفيش غيرك يقدر يقوم بالمهمة دي
ليه هو عمل معاك إيه
تنهد ببطء متحدثا مش مهم عمل ايه المهم عاوزه يفكر قبل ما يقرب مني تاني مية مرة لا مية إيه ألف مرة
بس كده بسيطة اسمه وسيب الباقي عليا
عشمي كان في محله اسمه صدقني الخدمة دي مش هنساهلك
مفيش بنا الكلام ده بالليل هتسمع اخبار حلوه
في انتظار مكلمتك مع السلامة
اغلق الخط يشعر ببعض من رد الكرامة لكنه ليس كاف ليتخطى هذا الموقف لابد من إتمام زواجها من
ابن صديقه الذي يريدها وحدثه قريبا في هذا الموضوع فهو يراه شخص مناسب تماما علميا وماديا لا غبار عليه تلك المرة لن يترك لها حرية الاختيار وكان هو الخطوة الثانية فرقمه يضئ الهاتف رفع سماعه الهاتف متحدثا بثقة اهلا يا حبيبي الحمدلله
لا كله تمام
خير طبعا فريدة موافقة والاسبوع الجاي هتبقى الخطوبة ها يناسبك المعاد دة
ده عشمي برده اهم حاجة عندي فريدة تحطها في عينيك
يارب لا الكلام يبقى بعد الخطوبة أنت عارف إني من النوعية المحافظة اجل ده اما يبقى في علاقة رسمية بينكم
مع السلامة
في المساء طرق شديد على الباب افزعهم نهض عدلي ليعلم ما الامر سأله أحد الاشخاص أنت عدلي عبدالحميد
ايوه أنا 
لم يكد يكمل ما قال وجد ثلاثة اشخاص يدفعونه بقوة للخارج قوتهم مثل ثيران المصارعة حاول المقاومة لكن هيهات مع هؤلاء يساءلهم پجنون أنتم مين ووخدني على فين!
لم يجبه أحد وصعد معهم السيارة مجبرا وصل بعد وقت لأحد اقسام الشرطة
نهضت اماني من نومها سريعا فلم تجده ووجدت الباب مفتوح على مصراعيه صړخت بفزع وقلبها يخبرها أن هناك أمر ما تناولت اسدال خاص بها سريعا ووضعته على جسدها بعشوائية متجهه لاسفل تنادي بصوت جهوري وصلت لاسفل والسيارة تنطلق ظلت تصرخ بإسمه حتى اجتمع بعض الناس من حولها يتساءلون ما الأمر والحقيقة هي لا تعرف ما يحدث
في مكان مجهز يضرب من مجموعة كالاسود تكاد عضلاتهم تقفز من اجسادهم سقط على الارض منهك بعد جولة من الضړب المپرح كادت ان تخفي معالم وجهه دخل بعدها ضابط يبدو عليه الهيبة قال بصوته المتزن عندي ملف قضايا محترم يليق بيك عشان تعرف بعد كده ازاي تتحدى اسيادك يا 
يكاد لا يرى لكن الكلمات اوجعته فمال بجسده قليلا وبصق تجاهه بقوة اشټعل الضابط غيظا فأمر رجاله بإعطاءه جوله اخرى من الضړب ريثما يتعلم
في منزلها ليس بيديها حيلة سوى رفض الطعام والشراب الاعتصام هو الامل الوحيد لها لكن الامل فر هاربا وهي ترى فيديو لعدلي وهو يضرب بتلك الطريقة الۏحشية صړخت بفزع ونزلت تمسك كف والدها تقبله وتترجاه أن يرحمة فهو لم يفعل شئ لكل هذا العڈاب كان جوابه واضح للغاية خطوبتك الاسبوع الجاي يا فريدة
يا الله يطالبها بالمۏت مقابل حياته تضحية ثمينة فماذا تفعل 
لم تفق من شرودها الا على صوت طرق نافذة سيارتها انتفضت تمسح دموعها وهي ترى فتي صغيرة يظهر عليه البساطة يقول بعض الكلمات التي لا تصل لها تنهدت وهي تفتح النافذة لتسمع صوت الطفل يقول برجاء مناديل يا ست تخدي مناديل
لا مش عاوزه قالتها بضعف
ربنا يخليك ويحقق لك كل اللي بتتمنيه خدي مني أنا مكلتش من الصبح
رق قلبها للطفل فقالت وهي تفتح حقيبتها هات علبة واعطته مبلغ من المال عندما رأه الطفل اشرق وجهه بضياء الفرحة وهتف ربنا يكرمك ويفتحها عليكي
ابتسمت له متحدثه شكرا
ظلت في تلك الحالة من الاعياء الجسدي الغير مفسر حتى جاءها اتصال ضحى متساءلة بقلق أنت اتأخرتي كده ليه يا فريدة
معلش كان عندي عمليات أنا في الطريق اهه في حاجة يا ضحى حاسة صوتك فيه حاجة!
اجابت ضحى سريعا في حاجات حلوة مش هينفع اقولها لك في التليفون تعال يالا متتأخريش
طيب اقفلي وأنا مسافة السكة
دخلت فريدة تتطلع لهم بشك وسألت في ايه قاعدين كده ليه مالكم!
امسكت ضحى كف حنة ترفعه امام وجهه اختها دون كلام
هنا صړخت فريدة بتعجب رجعتوا امتي !
ابتسمت حنة متحدثه من شويه صغيرين
قالت ضحى وهي تنظر للخاتم اشمعنا هي عرفت على طول وأنا لأ
القت فريدة الحقيبة وبدأت في خلع جواربها السوداء متحدثه أنا مش موافقة على رجوعك ليه بس بدل أنت اختارتي يبقى مبروك وربنا يكتب لكم الخير
هتفت حنة بتردد كنت خاېفة تقول لي كده يا فريدة
بقول الحقيقة أنت اختى وهو ابن خالتي بس ده رأي
لفت ضحى ذراعها حول حنة متحدثه ببراءة وسام طيب وبيحبك واللي بيحب حد بيحافظ عليه وده كان خلاف وانتهى خلاص بلاش نقلب في الصفحة دي تاني ومتفكريش فيها يا حنة
اكدت فريدة على كلماتها وهي تخرج بعض الاشياء من حقيبتها ان مع كلام اختك بدل رجعتي له خلاص اللي فات انتهي خلينا في النهاردة وبكرة ده الاهم
أنتم شايفين كده قالتها حنة في شك
اكدت كلتهما في نفس واحد اكيد
فضحكوا الثلاثة رغم ما يملئ قلوبهم من ۏجع انهت ضحكاتها ضحى متحدثه بقلق عارفين العريس اللي خالتوا قالت لكم عليه مين
تساءلت كلتاهما في لهفة مين مين قول لي
كيان
اتسعت عينيهما معا وهتفوا بلهجة متعجبة ابن زينااات
ردت ضحى بتوتر مؤكده هو
ضحكت فريدة بفرحه كبيرة واقتربت حنة تقرصها من وجنتها متحدثه بمكر اه يا لئيمة وقعتي الواد ده ازاي!
اجابت ضحى بدفاع والله ما وقعت حد هو اللي وقع لوحده
ضحوا معا على بساطتها وخۏفها رغم انها الكبيرة الا انها في تلك الامور اقلهم خبرة
امسكت فريدة كفها متحدثه بجدية طب وانت رأيك ايه فيه
شردت ضحى متحدثه بصراحة بصراحة خاېفه اوي حاسة انه كتير عليا
هتفت حنة وهي تتخصر كتير ليه احنا نفوقه ماديا يا ست ضحى واسم عيلتنا كبير
تحدثت فريدة بحنكة أنا فاهمه تفكير اختك العملية مش فلوس وبس هي بتتكلم عن التعليم
اومأت ضحى وتابعت مهو ازاي واحد طيار وعيلته كلها مهندسين ودكاترة يتجوز واحدة زي حتى الكلية العادية مكملتهاش
يبقى بيحبك قالتها حنة وهي تراقص حاجبيها بمشاكسة
شككت ضحى في كلماتها لا معتقدش هيحبني أنا ليه واذا!
اجابتها حنة يا بنتي الحب ده ملوش اسباب ولا مقاييس صدقيني ولا ايه رأيك
يا فريدة
شردت فريدة تسترجع قصتها واومأت مؤكده معاها حق الحب ملوش وقت ولا مكان ولا ظروف اتمنى يكون بيحبك فعلا يا ضحى
تم نسخ الرابط