رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
وانا هنزلك تاكلي تحت زي ما انت عاوزه بس معايا
نظرت له بكره ودلفت للداخل مرغمة ملقيه ابتسامة صفراء مغلفة بكل الحقد الذي تحمله له في الداخل تبدل ثيابها وحاولت اشعال ناره والضغط على نقطة ضعفه ارتدت اكثر ملابسها فتنه رغم انه لا يظهر منها شئ خرجت تتبختر في الثوب وهو يطالعها بهدوء على يقين تام بكل ما يدور برأسها تركها تفعل ما تشاء تريده ان يثور يظهر انكساره لها لكنه متماسك انتهت تحدثه بنفور خلصت
ابتسم وهو ينهض واقترب منها في خطوات هادئة ثم امسك فكها عنوة انتفضت تزامنا مع صړختها القوية زمجرا متخليا عن هدوءه وقال بهمس مخيف بلاش الطريقة دي معايا يا جمانة لانك هتخسري كتير لو اتبعتيها
هتفت تبعده عنها متحدثه مش فاهمة بتتكلم عن ايه وبلاش انت الطريقة المقرفة دي معايا
جذب ذراعها عنوة متحدثا صوتك ميعلاش قلت لك
نظرت له بكره وهتفت أبعد عني وبعدين مستني مني ايه لما تمد ايدك عليا اكيد صوتي هيعلا
دفعها ماهر متحدثا بصلابة غيري اللي انتي لبساه دا حالا لو عاوزه تنزلي
وقفت تنظر له بعنفوان متحدثه طب لو مغيرتش هتعمل ايه
اجابها وهو ينظر لها بعمق هعمل كتير
كان جوابها الصلد مش هغير حاجة واعلى ما في خيلك اركبه أنا مش جارية عندك هتتحكم فيها على كيفك
اقترب منها پغضب
دلف يشعر بالتيه وكأن كل شيء بعد فراقها تغير
حدثته والدته بقلق هااا يا وسام طمني كلمت بنت خالتك النهاردة
توقف عن السير لحظة ويداه ما زالت في الهواء تحمل المفتاح ثم نظر لها في نصف ابتسامه ساخره متحدثا لا مكلمتهاش لسه
هتفت پغضب انت بتهزر بقالك كام يوم تقولي نفس الكلمتين دول!
اجابها بحنق عملين عليها كردون ومحوطنها النهاردة كان معها فريدة فكرت اروح اتكلم معاها لكن مردتش أنا عاوز اكلمها لوحدها
مكسوف يا وسام بعد اللي حصل سألته بشك وحزنت لقولها ذلك عندما بدت ملامح الحزن والضعف عليه
دلف غرفته متجاهلا سؤالها وهتف قبل ان يغلق الباب متعمليش حسابي على الغدا انا اتغديت برا
جلست والدته على المقعد تشعر بالحزن يعصف بقلبها فمن يوم ما حدث وتبدلت اوضاعه تلك المرة تراه مختلف
فراقها دوما يؤثر عليه لكن المرة كانت اكثرهم تأثيرا ليتها تستطيع فعل شيء لجمعهم معا من جديد لكن كيف ذلك بعد ما حدث!
مر اسبوع كامل يحاول الانفراد بها بعد تلك المشاجرة الكبيرة التي حدثت بينهم وضربه لعدلي
ذهااااب على مرور احد الجيران فساعدهم في الوصول للمشفى سريعا والقلق يفتك بهم جميعا صعدت لغرفة العمليات تخبرهم بسرعة كلمولي دكتور أنس شفوه فين
اجابت الممرضة بجدية دكتور راضي هنا ودكتور انس في بريك بيتغدا
هتفت فريدة بانفعال كلموه وقلوله فريدة عاوزاك في حالة مستعجلة
اجابت الممرضة وهي تسرع للخارج حاضر
يا دكتوره فريدة هكلمه حالا
في الاسفل في المطعم الصغير الخاص بالمشفى يجلس يتناول وجبة الغداء بعد عملية مرهقة للغاية ممسكا بيده قطعة من دجاجة مشوية استنشقها بتلذذ ووضعها في فمه يتناولها بتلذذ أكبر جاءه اتصال على هاتفه الموضوع على الطاولة يعلم الرقم جيدا واستنتج ما خلف هذا الاتصال لذا اهمله وكأنه لم يراه من الاساس ووضع الشوكة يلف بها المكرونة متحدث بنهم الصوص يجنن اعادت الممرضة الاتصال للمرة الخامسة تأفف جذبا التليفون بيد والاخري تحمل ورك فرخة تحدث بضيق خير يارب الواحد مش عارف ياخد راحته وياكل له لقمه في المستشفى دي
هتفت الممرضة في عجاله دكتورة فريدة هنا وطلباك ضروري
هتف في ضيق لو في حالة مستعجلة دكتور راضي عندك قوللها
اجابت الممرضة سريعا قلت لها بس المشكلة في المصاپ نفسه
سأل بشك ليه مشكلة مين اصلا المصاپ
اجابت بحزن دكتور عدلي
اتسعت عين انس وهتف في تعجب دكتور عدلي بتاعنا
ايوه هو
اجابها بدهشه طب اقفلي اقفلي انا طالع ووضع الهاتف متحدثا پغضب لا حول ولا قوة الا بالله وترك الورك كما هو في الطبق يطالعه بنظرات حزن
ثم نهض متحدثا الحق اللي فوق ربنا يستر
خطوتان ثم عاد من جديد ممسكا قطعة الدجاج يقضم منها قطعة متحدثا بشهية تتألم لتركه مكنتش عارف تستني شويه يا عدلي ثم تركه بندم صاعدا
في غرفة العمليات لم تساعده في شيء يدها كانت تهتز غير قادرة على تقطيب غرزة واحدة له هتف انس في تأكيد واهتمام اهدي يا فريدة دا مجرد چرح مش اكتر واحنا اطمنا بالاشاعة
هتفت بحزن مش مسامحه نفسي على كل العرز اللي خدها بسببي دي
اجابها بتأكيد متتحسبش كدا يا فريدة وبعدين كويس انه ادخل بدل ما كان الغبي اللي اسمه وسام دا مد ايده على وحده فيكم لقدر الله
ياريت كنت أنا وهو لا هو ايه ذنبه يتبهدل كدا
اجابها بتأكيد ذنبه انه خطيبك وبيحبك اي راجل كان هيعمل اللي هو عاملة
عوووودة جاءته الفرصة أخيرا وجدها تنزل من البناية بمفردها تنفس الصعداء واسرع ينزل من السيارة قبل أن تغادر نادها بشوق حنة
نداءه كان كجمر مشتعل القي على مسامعها فتأذت اقشعر جسدها تزامنا مع استحضرها للصورة التي لا تغيب عن عينيها وهو مع مونيكا وقفت تحاول استجماع شتات نفسها تحاول رسم الثبات الزائف وأد قلبها النازف تحاول الالتفات له لكنها عاجزه كمن شلت قدماه اقترب في خطواته محاولا تلطيف كلماته وحشتيني الاسبوع دا كله
كم اوجعتها الكلمة كثيرا وكأنه يسبها فالتفتت تنظر له پألم سابقا كانت تحبه وحتى لو ابتعدت عنه لخلاف ما تتأثر بتلك الكلمات فور رجوعهم كانت تثلج قلبها تشعرها بأنها تطير عاليا اما الان تتخيله وهو يقف مع غيرها يخبرها بنفس الكلمة بل ربما أكثر شردت تتخيل والحزن مرسوم على وجهها الذابل
حنة نادها مجددا
استفاقت تتطلع له في صمت ونفور تحدث برقة يحاول استمالة قلبها بقالي اسبوع بحاول اشوفك لوحدك عشان نتكلم بس مش عارف بعد اللي اختك عملته فيا يومها معرفتش الا دلوقت
لم تجبه ايضا بل ظلت على صمتها تتأمله
هتف بضيق وحزن أنا خلاص بعترف اني غلطت حقك عليا يا حنة لو لسه زعلانة مني سامحيني
شبه بسمة ساخرة ارتسم على ملامحها الحزينة والدموع بدأت في الظهور لعيناها وهمست بصوت مذبوح لسه زعلانة!!
هتف ببطء حنة أنا بحبك ومقدرش استغني عنك شوفي ايه اللي انت عاوزاه ويرضيكي وانا هعملهولك بس نرجع تاني انا مقدرش ابعد عنك ولا انت تقدري تبعدي عني جوبيني يا حنة أنت تقدري على بعدي
اجابته پألم عارف كنت مفكره إني ھموت في بعدك عنى لكن أنا لسه عايشه قدامك وممتش رغم إن چرحك ليا بيدبحني كل يوم أكتر وكل يوم اسأل نفسي سؤال واحد ليه عملت فيا كدا ليه بعت حبي ليك بالرخيص
يا حنة افهمي أنا بحبك انت والبنت دي مجرد زميله لا اكتر ولا اقل متهمنيش في حاجة ولو عاوزاني ابعد عنها أنا موافق
هتفت بدموع واللي شوفته بعينيا بينكم كان في اطار الزمالة بردة رد أنت وجاوبني
خلاص يا حنة أنا مش هبرر تاني حاجة أنا راجع وبعتذرلك وبقولك ارجعيلي أنا تايه من غيرك
مبقاش ينفع عارف كنت ممكن اسامحك على اي حاجة حتى لو كنت ضړبتني موتني أنما الخېانة لا يا وسام مش هقدر اسامحك أنت مبقتش في عيني زي زمانمش أنت وسام اللي حبيته أنت واحد تاني أنا معرفوش كسرني وداس على قلبي ورماه في اقرب سلة ذبالة
طيف من الدموع زار عيناه وترجاها ولاول مرة بتلك الطريقة هصلح اللي اتكسر وهرد لك اعتبارك نتجوز ونعيش مع بعض أنا بحبك وانت بتحبيني هاا يا حنة قلت ايه
ياااه كان نفسي اشوف اللهفة دي في عينيك من زمان اتمنتها كتير وملقتهاش دلوقت بتجود عليا بيها بعد ايه خلاص مبقاش ينفع إننا نكمل مع بعض
حنة قالها بعصبية وشعور بأنه اوشك على فقدانها حقا
وأتبع بتأكيد أنت بتاعتي أنا وبس ولا يمكن تكوني لحد تاني غيري
أنت أناني مبتفكرش الا في نفسك وخلاص خساره الحب اللي حبتهولك
انا يا حنة الكلام دا ليا واقترب يحاول امساك ذراعها
اشارت له وتحدثت بصوت خرج غير طبيعي بالمرة اياك ثم اياك تلمسني تاني ابعد عني كفاية اللي شفته منك وانساني روح لها وانساني
زفر بحنق شديد متحدثا لو كنت عاوزها كنت روحت لها من زمان لكن أنا عاوزك أنت
فتحت ذرعاها بحرية وهتفت بصلابة بس أنا مش عاوزاك
اقترب منها يحاول امساك ذراعها عنوة فدفعته بكل شراسة تملكها تطلع لها لا يصدق نظرات الغل التي تصبها عليه وهتفت بقسۏة قبل أن تصعد سيارتها انا اعتبرتك مت من يوم ماشفتك معاها بالصورة دي ياريت تعتبرني مت أنا كمااان
تحدث الممرضة بلغتها ممكن التليفون اكلم والدي ضروري لان تلفوني فصل شحن
لبت الممرضة طلبها على الفور واعطتها الهاتف ابتسمت لها جمانة براحة فهي في كل الاحوال لن تستطيع فهم ما ستقوله على الهاتف الاتصال كان من نصيب معتز الذي اجاب بعد مدة قليلة هتفت في نفسها بغل آه يا حقېر رديت على الرقم الغريب في ثواني ولو أنا مش هترد عليا
اجابته ببرود ازيك يا معتز لسه فاكر صوتى ولا نسيته خلاص
اجابها بتعجب _جمانة اخر حد اتوقع انه يكلمني دلوقت
_ مضطرة لولا كده مكنتش عملت
سألها بضيق _ليه متصلتيش من رقمك
اجابته في شك _حاسة ان ماهر مراقب التليفون وكل حاجة عليه
ثم تابعت في ڠضب المهم فوق لي كدا لاني اللي هقولهولك دا لازم تنفذه على طول وبالحرف ماهر عرف اني كنت على علاقة قبله وبيضغط عليا عشان يعرف هو مين
شعر معتز بالخۏف قليلا ثم هتف _وانا مالي بالليلة دي وبتقول لي ليه
_لا مالك يا معتز ولو مسعدتنيش اهرب منه صدقني هقول له كل حاجة كانت بينا وهو هيعرف شغله معاك
اجابها بثقه _قوليلوا ولا يهمني هقوله كدابه سهله
_لا يا معتز هو هيصدقني عندي اللي يخليه يصدق
هتف معتز في ضيق _هنفضل في الحوار دا كتير انجزي يا جمانة عاوزه ايه بالظبط انا زهقت
اجابت في ڠضب _اتصرف خليه يحل عني واسافر اي دولة تانية المهم ميعرفش مكاني نهائي
ظل صامتا لفترة ثم قال اخيرا بصوت قاتم _حاضر يا جمانة هشوف الموضوع دا وهرد عليك
_النهاردة قبل بكرة يا معتز انا معدتش قادرة اتحمله ولا طايقه اشوفه انت متعرفش هو بيعاملني ازااي
_خلاص يا جمانة قلت لك هتصرف يالا سلام
_هستنى اتصالك قالتها برجاء والم
والتفتت تعطي الهاتف للممرضة على دخول ماهر ليرى الهاتف في يدها ثم يد الممرضة سرت الرعشة بجسدها تفكر وتتسأل هل استمع لحديثها مع معتز لو كان نعم سيقتلها ولو كان لا سيشك بها التفتت تضبط ملابسها لتغادر معه في صمت مهيب
...
اسرعت فهي متأخرة اليوم وأهم قواعد الشركة الانضباط في المواعيد وقفت تنتظر الاسانسير اخيرا وصل على وقوف آذار لجوارها سريعا هو الاخر لم يرها عند دلوفه ما يشغله هو الالحاق بالمصعد سريعا قبل ان يتأخر الټفت تلقائيا ليراها جواره تفاجأ كل منهم ونظروا لبعض نظرات غاضبة مستفزة نظر للمصعد ثم لها وهتف بغيظ واقفه مستنيه ايه
نعم قالتها پغضب شديد ثم اتبعت واللي بيقف هنا بيستني ايه ان شاء الله المترو اكيد الاسانسير يعني اللي لسه واصل عن اذنك
ودلفت للداخل تاركه اياه مضيق عينه پغضب كادت تضغط زر المصعد لكنه تحرك للداخل متحدثا مش شيفاني واقف
نظرت له بغيظ تريد ضربه بحقيبتها على رأسه فهو شخص لا يطاق حقا ما كل تلك السوقية التي يتعامل بها معها لم تجبه بشيء والتفتت للجانب الاخر تقف في اخر المصعد توليه ظهرها انعكاسه في المرآة زادها ڠضب تراه بشكل واضح تطالعه بعبوس وتتسأل هل كل مرة مقدر لها رؤية هذا الشخص ستفور دمائها كالقهوة مازالت تطالعه في المرآة بشرود بينما هو يحدث نفسه بغيظ مفكرة نفسها مين بنت القاضي دي والټفت يطالعها ماذا تفعل
تفاجئت باستدارته وحاولت الابتعاد عن مرمى عيناه لكنه امسكها بالجرم المشهود وهي تطالعه في المرآة وصل المصعد فاهداها نظرة اشعلتها كليا قبل ان يغادر لمكتبه
هتفت وهي تخرج من المصعد انسان مستفز ايه دا انا نقصاه هو كمان يارب قويني على اللي أنا فيه
اخيرا امسكت شيء ضدهم وخصوصا هي لن تترك الفرصة حتى تثبت له رأيها طلبته فجاءها ملبيا
_اقعد يا كيان عاوزاك
_خير يا ماما مالك حاسس ان في حاجة
اكدت متحدثه _ايوه طبعا في موضوع مهم أنت عرفت ان حنة اخت خطيبتك ووسام سابوا بعض
اتسعت عين كيان متحدثا بتعجب _سابوا بعض ايه الكلام دا يا ماما أنت متأكده
_ايوه طبعا متأكده هي الحاجات اللي زي دي بتستخبى يا كيان عرفت واتفاجئت زيك بالظبط
_طب ليه سابوا بعض سألها ومازال التعجب مسيطر عليه
_أنت بتسألني اسأل الهانم خطيبتك اللي مكلفتش خاطرها تقولك معقول تكون اخر من يعلم نعرف من برة يا كيان
اجاب مبرر _زمانهم مضايقين يا ماما واكيد مش هيكون قصدها تخبي عليا منا كده كده هعرف نسيا ان وسام ابن عمي وجايز يكون خلاف عادي بينهم وهيرجعوا تاني
زفرت زينات بغيظ متحدثه _انا مكنش عاجبني النسب دا من الاول واهه شفت بنفسك عاوز ايه تاني عشان تصدق اقولك كلمها وشوف الهانم هتقولك ايه
ظل شارد لمدة ليست بقليلة واخيرا اتجه لغرفته ينفذ كلمات والدته دون ارادته اطلقت رصاصة في حقل بترول فامسك هاتفه يتصل بها جاءه الجواب الناعم ....
سقط كل ما كانت تحمل بيدها ارضا ووضعت يدها على بطنها بحركة لا ارادية منها وهتفت بذهول حامل مش ممكن!
شعر ماهر بأنه صار فتى
في العشرين من عمره يريد الركض والصړاخ الاحتفال بهذا الخبر بطريقه مچنونة لا تتناسب عمره ولا مركزه مطلقا بينما الاخرى اقتربت منهم في ريبة وهتفت أنتوا كدابين وبتقولوا كدا وخلاص
نظر لها الطبيب في تعجب وقال ما هذا الكلام التحليل امامك تفضلي
امسكت التحليل تحاول الوصول لشئ يؤكد لها ما سمعت لكن في النهاية دفعته ارضا متحدثه پغضب _التحليل دا مش صحيح أنا عارفة انك عامل كدا يا ماهر ومتفق مع المستشفى عشان ټنتقم مني قولي الحقيقة ارجوك
اقترب منها يحاول ضم كتفها بذراعه متحدثا بهدوء _لا صحيح وهكذب عليك ليه يا جمانة أنا من البداية كنت صريح معاك
دفعت يده برفق متحدثه _يعني صحيح حامل ماشي طب أنا عاوزه اعيد التحليل دا في
متابعة القراءة