رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
يا فريدة اقسم لك هو ده كان غرضي معرفش انه هيعمل حاجة تانية
نهضت تحاول ان تراه بالاسفل فوجدته جسد مسجي تراجعت على الفور متحدثه بصرخه افزعت ترك قاتلته أنا رميته من فوق بس والله كنت بدافع عن نفسي ياارب مكنش قصدي
اجابها ترك على الفور اهدي يا فريدة وأنا هتصرف مټخافيش
سألته بنهجان قوي مخفش ازاي دي چريمة قتل
اجابها بثقة طمئنتها قليلا مټخافيش كل حاجة هشوف لها حل بس وصمت
سألته بقلق بس ايه قول!
_في مقابل يا فريدة
اغمضت عيناها تتمني اي شيء سوى ما جال بخاطرها وهتفت بصوت يكاد يكون مسموع عاوزه ايه في المقابل فلوس
ضحك ترك متحدثا بتلذذ انتي اذكى من كده يا فريدة أنتي عارفة كويس أنا عاوزه ايه عاوزك انتي يا فريدة أنا بحبك
صمتت تتجرع طلبه كسم قاټل واخيرا فتحت عيناها متحدثه بصوت مهزوم مستحيل أنا بحب عدلي ومقدرش استغنى عنه ولو الثمن ده مش عاوزه مساعدتك اغلقت الهاتف تلقيه لجوارها
ظل هو يتأمل الزهور والاشجار حوله وبسمة سخرية تملئ وجهه وضع الهاتف في جيبه بكل ثقة مطمئن فهي في كلتا الحالتين لن تكون سوى له نهضت فريدة تفكر ماذا ستفعل وكيف ان علم عدلي انها قاتله واهلها وسمعتهم كيف ستواجه الجميع كيف ستكمل حياتها وعائلتها بتلك الوصمة ظلت تنظر للعامل من الاعلى ودموعها تتسارع وعقلها يخبرها ان ليس هناك سوى القبول بشرط ترك
استندت على الجدار لا تكاد ترى امامها ومع ظهور بعض الاشخاص حول العامل بالاسفل شهقت متراجعة للداخل تخشى ان يراها احد خائڤة الذعر تملكها ولم
تستطع ان تقاوم نفسها والحل الاوحد الذي هو امامها تناولت الهاتف تعاود الاتصال بترك لكنه رقم خاص لم تستطع لذا تناولت هاتف العامل واعادة الاتصال منه
اشرق وجهه عندما اضاء الهاتف كان يتوقع قبولها لكن ليس بتلك السرعة اجابها على الفور متحدثا هاا غيرتي رأيك
_خرجني من الموضوع ده واقصى حاجة هعملها اني هبعد عن عدلي مش ده كان طلبك قبل كده هنفذه
ضحك ترك ساخرا وقال ده كان قبل كده لكن دلوقت لا يا فريدة
اجابته بصوت متقطع_ لو موافقتش صدقني مش هيفرق معايا حاجة وهرمي نفسي من هنا حالا
انتفض جديا وقال بلهجة متعجلة انتي مچنونة يا فريدة ھتموتي نفسك .. يااااه للدرجة دي مش عاوزاني وبتكرهيني
اجابته بدموع لا تتوقف للدرجة دي بحب عدلي قلت ايه
اجابة پغضب فسيرة عدلي كفيلة ان تغضبة لشهور متواصله خلاص يا فريدة موافق انزلي تحت فورا وانا هبعت اللي يتصرف مټخافيش
نفذت ما طلب واتت سيارة الاسعاف ونقلت العامل واخبرتهم قبل مغادرتها ان لم يمت مازالت به الروح كانت بين الحشود شاردة خائڤة تحاول التماسك الا يظهر عليها شيء كل حركة همسة حولها يهتز جسدها غادرت المكان ولم تستطع العودة اغلقت الهاتف الخاص بها تلوم نفسها ماذا صنعت وماذا فعلت كيف لها ان تعيش مع هذا الذنب الكبير رغم انه كان دفاع عن النفس والالم الذي يعتصر قلبها حينما تأتيها صورة عدلي تشعر بخنجر حاد يخترق قلبها وهي تتخيل نفسها انها ولثاني مرة ستكسره وتخسره لكن تلك المرة باختيارها هي من قررت لم يفرض عليها أحد شيء تشعر بأن الالم في داخلها كبير قلبها يكاد يتوقف كيف ستقاوم كيف ستمر تلك الايام كيف ستفعل! لا تعلم! لكن كل ما تعلمه الان انها سيئة
ترك يتابع كل شيء وعدها وسينفذ كل شيء يتبدل ويتغير بالمال والنفوذ حتى الآن الحاډث سقوط عامل اثناء القيام بتشطيبات مشفى خاص دون وجود اشتباه في أحد مازال المړيض غائب عن الوعي
...
صورته على موقع التواصل مع بعض المضيفات اصابتها بنوبة انعزال عن العالم كم هو جميل وبالطبع مطمع لكل عين تراه فضلها على الجميع والجميع لن يتركوا فرصة الا وسيفسدون عليها فرحتها ويكسرون قلبها والتفاعل على الصورة كبير دموعها تجري كأنهار لا تتوقف تعلم انه هذه صورة عادية للغاية بالنسبة له فاسلوب حياته هكذا لكن قلبها لا دخل له بكل تلك الاشياء فاليرحل الاسلوب والمجتمع والجميع للچحيم ولتبقى هو وحده لها تتمني وهي تتطلع للصورة بحسرة ليت الهوى يخبرك عن اوجاعي وليتني كل شيء تحبه أنت
كتبت كلمة صغيرة كتعليق على الصورة بدموعها ربنا يحفظك
تعلم انها ستتلقى سخرية من الجميع على تعليقها هذا كتعليقات سابقة لكن لا يهمها فهي ستدعو بما تريد ستطلب من الله ان يحفظه لها حبه وقلبه وعقله كل شيء يحفظ لها هي هو الان في رحلة وغير مصرح لها ازعاجه فتلك رغباته التي لا تستطيع رفضها ستنتظر الي ان يحدثها هو مهما مر من وقت وضعت الهاتف جانبا واخرجت بعض كتب السنة الدراسية القادمة تقرأها تعلم ان المنهج ربما يتغير او يحدث له تعديلات لكن هذا لا يهمها فهي قررت البدء من الان ستليق به حتى وإن لم يطلب
...
في المشفى دلفت جمانة حينما انشغل ماهر بمكالمة متحججة بانها ستذهب للحمام لم يعد يصطحب الحراس معه للداخل كسابق ينتظرونه بالخارج اصبحت تتحرك بحرية اكبر من ذي قبل ولن تتركه يتهنى بفعلته دلفت للطبيب المسئول واخبرته انها تريده في امر هام عاجلا
سألها بقلق خير يا مدام جمانة في حاجة بټوجعك
نفت متحدثه هطلب منك طلب وياريت تنفذه يا دكتور
سألها بقلق خير يا مدام جمانة
_عاوزاك لو في حمل متعرفش ماهر
عبس الطبيب متحدثا ازاي معرفوش
اجابته بتأكيد سواء في حمل او لا قول ان مفيش حمل
_لا مقدرش اخالف ضميري يا مدام لو في مشاكل بينكم حلوها مع بعض انما حاجة زي دي مقدرش معرفوش وبعدين الحمل كده كده هيبان مع الوقت
اجابته بتأكيد منا هعرفه لو في بس مش دلوقت
اجابها وهو يضغط حروف كلماته لا اسف مش انا اللي ابيع ضميري
هتفت في سخرية طب 100 الف حلوين
اشار للباب اتفصلي يا مدام عرضك مرفوض
_طب 150 الف حلوين
_استغفر الله قالها الطبيب بضيق
هتفت في تأكيد_ 200 الف مش هزود عليهم مليم ولو خاېف انه يعرف ويحملك المسئولية بسيطة وقتها قل له مكنش ظاهر لان التحليل اتعمل بدري شوية
ظل الطبيب صامت وكأنه يفكر في القبول ابتسمت له واخرجت دفتر شيكات وسجلت المبلغ المتفق عليه واعطته اياه متحدثه بجدية خد بالك يا دكتور مش عاوزه اي غلط
تناول الطبيب الشيك وتحدث باختصار متخاافيش
مر ساعتان واخيرا جاء الطبيب ليزف لهم الخبر نهض ماهر ببسمة على وجهه وقال بصوت مهتز ايه الاخبار في حمل مش كدا
اخفض الطبيب بصره متحدثا بحزن للاسف مفيش يا ماهر بيه ان شاء الله المرة الجاية
شعر ماهر وكأن هناك مطرقة هشمت عظام صدره بالتناوب ليضيق به كثيرا اخيرا خرج صوت ماهر قدر الله وما شاء فعل
غادروا لكنها تركت حقيبتها عن عمد فطلبت منه العودة لاخذها وافق وكانت فرصة لتعطيه لحظات ينفس عن حزنه وغضبه دونها عادت تساءل الطبيب سريعا ايه الاخبار
اجابها الطبيب الحمل موجود والنسبة طالعة عالية كمان مبروك يا مدام جمانة
_حامل قالتها وعيانها تتبلل عبرات من الفرحة
طلب منها سريعا_ الروشته دي فيها ادويه وانتي محتاجة متابعه من اول الاسبوع
اومات له وشكرته كثيرا اسرعت تغادر بصحبه ماهر تشعر بأن الحياة واخيرا تبتسم لها
...
عاد عدلي من السفر لم تهاتفه منذ امس حاول الاتصال بها كثيرا لكن هاتفها مغلق بالنهاية هاتف حنة لتخبره كما قالت لهم تعبانه شوية اصاپة العامل امبارح ضايقتني وزعلت عليه
شعر بالشفقة حيالها فهو يعلم مدي رقة قلبها دون كلام لذا قرر في نفسه انه سيدعوها للعشاء خارج البيت لتغير الاجواء وتتغير نفسيتها جاءها يحمل باقة الزهور الحمراء وهدية رائعة لم ينساها رغم اشغاله عندما رأت ما يحمل شعرت بأنها عاجزة عن فعل شيء حقېرة فيما ستفعل لكن ما عساها غير ذلك لم تتناول منه الورود كعادتها بل تركت الباب مفتوح وهو يقف ببسمته الهادئة حتى تلاشت من فعلتها الغريبة دلف بعدها يتسأل في نفسه ما الامر لكنه تمالك تعجبه وقال وهو يمد يده بالورد الورد اللي بتحبيه يا ديدا جبته مخصوص عشان اشوف الفرحة في عنيكي هما فين لي حبساهم عني يا فريدة!
_مفيش يا دكتور قالتها بجفاء جعله يتيقن من ان هناك امر عظيم ليس مجرد احساس
يتطلع له بعينان متفحصتان يرى ما بداخلها حتى لو أنكرت على الجميع هو غيرهم واخيرا سألها بشك فريدة في ايه مالك أنا حاسك متغيره اتكلمي
اعتدلت تتطلع لكتفه تحاول الهروب من عيناه وهتفت بصوت تحاول اكسابه ثبات زائف أنا مكنتش هتكلم دلوقت لكن بما انك سألت فأنا هقولك طلقني يا عدلي
ضحك بسخرية ثم عاود السؤال مجددا فريدة بطلي هزار وتغير في الموضوع قوليلي مالك وبلاش
الكلام اللي تطير في رقاب ده!
تطلعت له پصدمة هل يظنها تمزح! ظل الصمت بينهم للحظات ينتظر أن تتحدث تفرغ ما في جعبتها بينما هي تنتظر أن يصدقها ويثور طال الصمت فاقترب يحدثها بصوت دافء تعالي افرجك جبت لك ايه وتناول الحقيبة يفتحها ليخرج منها عدة أشياء بينما هي صامته مصډومة لكنها حاولت الخروج من تلك الحالة والتماسك متحدثه بثبات أنا بتكلم بجد يا عدلي إحنا لازم نسيب بعض
توقف عما كان يفعل يحاول استيعاب الكلمة
التي خرجت منها كرصاصة طائشة لكنها اصابت الهدف دون رحمة وخرج صوته مذهول نسيب بعض أنتي واعيه بتقولي ايه يا فريدة!
_ايوه واعية قالتها وهي تبتعد عنه توليه ظهرها
شعر بأن الډماء تتقافز في عروقه حتى نبضاته تضاعفت ودفع ما بيده ارضا ونهض خلفها يتخلى عن هدوءه متحدثا بصوت غاضب أنت اټجننتي يا فريدة ايه حصل عشان تقولي كلمة زي دي نسيب بعض وقدرتي تقوليها بالسهولة دي قدرت الكلمة تخرج من بين شفايفك عادي كده مش مصدق
شوحت في الهواء لتخبء حزنها وألمها متحدثه الجواز قسمة ونصيب وبعدين احنا لسه على البر دلوقت احسن من بعدين
سحبها من ذراعها بقوة المتها وقال بصوت جهوري غاضب وهو مازال يضغط يدها على البر بر ايه يا دكتورة حضرتك مراتي على سنة الله ورسوله
تألمت ف اصابعه ملتفه حولها ذراعها بإحكام شديد حاولت التحرر لكن دون جدوى فهتفت بصوت يأن مهتز سيب ايدي يا عدلي بلاش الطريقة دي بلاش همجية
_همجية صړخ بها پجنون ثم تابع بصوت مټألم اقسم لك بالله يا فريدة المرة دي مش هسكت على قرراتك دي اللي فات كوم والمرة دي كوم لوحدها ولازم افهم فيه ايه وايه اللي يوصلك تقولي لي كلمة زي دي اتكلمي!
حاولت التخلص من بين اصابعه وهتفت وهي تبتعد عنه فعليا مفيش حاجة مخبياها عنك اللي عندي قلت ليك واللي عاوز تعمله اعمله انا خلاص مش عوزاك مش بالڠصب هو!
رفع يده ليضربها كف بكل قوته لكن تراجع ونزل كفه على الحائط لجوارها صارخا پعنف انا مش لعبة في ايدك يا فريدة ترجعي وقت ما تحبي وتبعدي وقت ما تحبي ماشي يا فريدة مش عاوزاني طيب أنا هسيبك متعلقة كده لا طايله سما ولا أرض وهشوف حياتي هدور على واحدة غيرك لا وحدة ايه هدور على كتير غيرك يا فريدة من النهاردة القلب اللي كسرتيه ده هيتفنن ازاي يعذبك وبس
وغادر صاڤعا الباب خلفه بقوة كانت تتطلع لثورته لا تصدق أنه عدلي ولا تصدق إن تلك كلماته! هل يعلق انه سيفعل بها ما قال سيقدر على ادخال اخرى في حياته بتلك السهولة ربما وجد من تحبه وتعطيه ما عجزت هي عن اعطاءه إياه لم تستطع التحمل أكثر وسقطت على الارض تنتحب بشدة لا تعلم كيف هان عليها لتفعل به هذا وكيف هانت عليه ليقول لها تلك الكلمات والتي إن فعلها حقا يكون كتب شهادة ۏفاتها وهي على قيد الحياة تتألم ولا ترى امامها سوى سواد حالك فالحياة دونه خالية من الألوان تشعر بطعم العلقم في حلقها تبكي بقوة وتتمنى لو ما حدث كل هذا من الاساس تناديه پبكاء قلبها يناديه لكن هيهات فهو الآن منطلق بسيارته کسير القلب لا يرى امامه شيء سوى خېانة العهود
...
يحبها ويتمنى طفل منها لو تعرف كم الالم الذي يحياه الآن لما فعلت به شيء هكذا داخلها سعيد لسببين الاول خبر حملها والذي ما كانت تتوقع في يوم أنها ستسعد به بتلك الصورة والثاني انتقامها منه واخفائها الخبر عنه يجعلها في حالة من الانتشاء والتشفي الذي يرضي كبرياءها بعد ما سمعت منه تحدث نفسها پغضب لا ترى العشق الذي يهبها اياه دون شرط ولسه يا ماهر مش أنا رخيصة اوكي هتشوف الرخيصة دي هتطلق وهتهرب بأبنك وتخليك تلف حولين نفسك وتطلب منها السماح ومش هتطوله كمان اصبر بس
بحب وهي تفكر في اڼتقام غاضب لا اساس له من الصحة وصل اخيرا للبيت قابلة إيفان بهجوم محبب له تركته سريعا ودلفت للداخل انتهزت الفرصة لخۏفها من إيفان بينما اقترب إيفان منه بقوة وكأنه يواسيه يضرب بأرجله الاماميه على ظهره حركة يعتادها ماهر منه كلما كان حزين وكأنه يشعر بما في قلبه تطلع ماهر لوجهه ولعيناه بنظره حزن وانكسار ورتب على وجهه ثم امسكه واتجه للحديقة للمكان الذي يفضله جلس وهو لجواره يلعب من حوله بينما هو يفكر ولأول مرة هل بما يفعله معها يظلمها حقا! يتأمل نافذة غرفتها بالاعلى ويتسأل هل كانت تستحق من هو أفضل منه هل أذنب بما فعله معها اخفض بصره وعقله يجيبه نعم كان أناني لاقصى درجة
لاول مرة يشعر بالذنب تجاهها ربما لان هناك تقارب حدث بينهم في الفترة الأخيرة يفكر كيف يعوضها عما فات ويبدأ معها من جديد فهو يرى أو قلبه يرى أنها تستحق الفرصة كاملة مازال غافل عن ما سمعته وما فعلت بإخفاء حملها وما تنوي فعله
...
تغيب عن العمل يومان ليس بعادته لكنه تحجج بمرض والدته وأخذ اجازة عدة أيام تعمل مونيكا جيدا أن السبب الحقيقي لغيابه ما حدث بينهم يومها من شجار تشعر بالضيق ستجن وتعرف في ماذا يفكر هل سيتركها ويعود لحنة من جديد اتسعت عيناها پغضب كبير واقسمت أن وقتها لن تتركهم ستشعل حربا لن تنتهي بسهولة لن تخسره ابدا لقد عاهدت نفسها على ذلك تنفست
متابعة القراءة