رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

بهم وفكرت رقية في ان تكون الفرحة فرحتنان ويكون كتاب حنة ووسام معهم حتى ترتاح ويطمئن قلبها فالقلق ينهشه دون رحمة خائڤة فعلاقاتهم دائما في توتر وخصوصا بالفترة الأخيرة حتى وإن لم يخبروها تفكر في الامر على دخول حنة ..
دخلت متحدثه بهدوء عاوزه اكلمك يا خالتو في موضوع
قبض قلبها وهي تستشعر ما الذي تريد اخبارها اياه لكنها تمالكت نفسها متحدثه ببشاشه تعالي يا قلب خالتو في ايه مالك
ارتمت حنة بين تبكي ولاول مرة منذ وقت طويل تبكي بصوت عالي وحړقة شديدة لدرجة جعلت من رقية كالمچنونة تسألها بشك مالك في ايه وسام عاملك حاجة زعلك حد زعلك اتكلمي يا حنة متقلقنيش يا بنتي
اجابت حنة من بين دموعها وشهقاتها انا تعبت والله تعبت أنا بحبه بس هو مبيحبنيش ولا بيثق فيا
هتفت رقية في تعجب ايه اللي حصل للكلام دا عرفيني يا حنة متخابيش عليا حاجة
قررت حنة في لحظة يأس ان تحكي لها كل شئ حدث وقد كان لكنها اقتصت من الحكاية تمثيلها لفقدان الوعي في المطعم حتى لا تظهر بمظهر المحتال الضعيف كانت خالتها تستمع بتعحب وڠضب وهتفت في النهاية بتسأل مريب مين هيكون بعت له الصورة دي اكيد حد عاوز يوقع بينكم وزمانه دلوقت مبسوط ما خطته جابت نتيجه اهي منه لله
اخرجت حنة هاتفها لخالتها واخرجت من الرسائل صورة له مع مونيكا في مطعم والضحكة على وجههم
عندما رأت رقية الصورة تخصب وجهها وشعرت بسخونه ضړبت رأسها لانها تعلم ان هذه الفتاة التي ارد الارتباط بها عندما كانت الامور بينهم سيئة وما كان هذا الا نكاية بحنة فهي تعلم جيدا انه لم يحبها يوم وان حبه وقلبه ملك لحنة
زفرت رقية وهي تخبرها پألم مش عارفة اقولك ايه لكن كل اللي هقدر اقوله وسام غلطان مفيش كلام المفروض يكون واعي اكتر من كده أنا دا حد قاصد يدمر علاقتكم أنا هتكلم معاه وافوقه لنفسه والله أنا قلبي قلقان عليكم دايما وكل يوم بدعى ان حياتكم تستقر والخلافات اللي بينكم دي تروح لحالها بقى عاوزه افرح بيكم وسام دا حسابه معايا ازاي يتصرف معاك كده
تجاهلت حنة تلميحات خالتها فهي ليست بمزاج يسمح لها حتى بالتفكير بتلك النقطة لكنها اكدت على ما يؤلمها هاتفه المفروض يكون عنده ثقه فيا أكتر من كدا أنا حاسة لو أي واحد قابلة في الطريق وقاله حنة بتعمل حاجة غلط هيصدقوا على طول من غير ما يفكر حتى مع انه المفروض يكون عارف اخلاقي وتربيتي واني انا عمري ما عملت حاجة غلط لا في وجوده ولا حتى في غيابه وعمري مهعمل مش عشان واحد ربنا ينتقم منه اتبلى عليا هفضل اتحاسب طول عمري على ذنب انا معملتوش
_اتكلمي معاه لاني بجد تعبت وأنا لاخر لحظة مش عاوزه اخسره وسام مش خطيبي وبس يا خالتو وانت عارفة
كده كويس
ضمتها خالتها بحنان كبير وهتفت_ هكلمه وهعرفه غلطة انت زعلك عندي غالي يا حبيبتي طب أنت عارفة أنا كنت لسه بفكر في ايه
سألت حنة وهي تمسح دموعها في ايه
_كنت بفكر نكتب كتب كتابكم مع عدلي وفريدة واهه تبقى الفرحة فرحيتن
تعجبت حنة متحدثه ليه هما هيكتبوه امتي!
ابتسمت رقية متحدثة لسه عادلي قافل معايا من شوية وطلب مني انه يكون آخر الشهر وبصراحة كنت مبسوطة وسألت اختك ملقتش عندها اعتراض فوافقت كده افضل يدخل البيت ويخرج بصفة
شردت حنة وهمست دون ارادتها دا لسه مكملوش شهر خطوبة
سمعتها اذن خالتها فأجابتها بتلقائيه_ فين المشكلة المهم انه انسان كويس وهيراعي ربنا في اختك وحاسة انهم متافهمين مع بعض
نظرت لها حنة وهي تفيق من شرودها متحدثه بتيه هااا ايووه طبعا
ظلت رقية تتحدث في ذات الأمر شعرت بالحزن يملئ قلبها فوسام لم يفكر ولو مرة واحدة في اخذ خطوة جدية في ارتباطهم تشعرها بأنه لا يقدر على الحياة دونها اتبعت رقية ببسمة وهي تمسك كفها بحب كنت لسه بفكر ايه رأيك بدل ما يبقى كتب كتاب واحد يكون اتنين ونفرح بيكم واهه جايز الخطوة دي تقرب بينكم اكتر وتبعد الخلافات عنكم
نظرت لها حنة بشك ومئات من الاسئلة تعصف بعقلها لم تستطع الرد ولا البوح بما يجول بداخلها لذا قررت الانسحاب متحدثه معلش يا خالتو هقوم ادخل اوضتي لاني حاسة اني مصدعه شويه
ربتت على كفها بحنان متحدثه مش هضغط عليكي قومي ارتاحي دلوقت وشيلي اي زعل من قلبك ووسام دا أنا هخليه يجي يبوس راسك وايدك كمان
ابتسمت حنة بسمة مصطنعه وغادرت ومع غلق الباب زفرت بقوة وكل التصنع الذي تظهره زال وما تبقى سوى الالم والحزن وتفكير بعيد يخبرها 
ابدلت رقية ملابسها وقررت الذهاب لمنزلها رغم نيتها المسبقة بالمكوث تلك الليلة هنا لجوار البنات لكن بعد ما قالته حنة شعرت بأن الامر اصبح كبير ولابد من تدخلها بحزم تلك المرة حتى لا تخسر اولادها
وصلت البيت كان في المطبخ يعد كوب من النسكافية عندما دخلت حدثها متفاجئا الله مش قولتي هتباتي النهاردة عند البنات !
ردت في غيظ ايوه قولت لكن غيرت رأي بعد اللي سمعته
عبس متحدثا بتعجب ايه اللي سمعتيه يا روكا
سألته بجديه مزعل بنت خالتك ليه يا وسام 
_ااااه قالها بغيظ وهو يضع الماء الساخن في الكوب واتبع_ هي لحقت اشتكت لك الهانم
_ولد اتكلم معايا كويس وبعدين لو مشتكتش ليا هتشتكي لمين
_طيب تعالي نعد بس واهدي كدا قالها وهو يجذب كفها للسير معه متحدثا بنعومة هدي اعصابك يا روكا يا قمر وانا هحكيلك
دفعت كفه متحدثه پغضب_ حوش ايدك يا وسام وبلاش الطريقة دي متستفزنيش عشان مش هتجيب نتيجة أنا على آخري منك البنت قعدت ساعة ټعيط مفطورة من العياط لو كنت شوفت منظرها كنت عرفت هي قد ايه بتحبك وأنت ولا هنا حتى مكلفتش خاطرك يا اخي ترن عليها تطيب خاطرها مش متخيله بتجيب القسۏة دي منين ووقفت تلهث بعد انفعالها ثم سألته مباشر وبشك كبير وسام أنت بطلت تحبها أنت حبيت حد غيرها صارحني يا ابني أنا أمك وعاوزه مصلحتك
نظر لها مطولا ثم تحدث بعدم تصديق عاوزاني اقولك ايه يا ماما ما انتي عارفة اني بتنيل بحبها لكنها مستفزة وبقت مش طبيعية بعد المشكلة اللي حصلت لها دي بقت بير نكد وبيطفح عليا
_بير نكد! وبيطفح كمان! وسام أنت مش شايف بتتكلم عنها ازاي راعي انها قبل ما تكون خطيبتك بنت خالتك الله يرحمها اللي كانت بتاعملك كابنها هي دي الامانة يا وسام هي دي امانة خالتك ليك أنا بجد حزينة! وبعدين تعال فهمني هنا البنت اللي اسمها مونيكا دي علاقتك بيها ايه بالظبط
_علاقة!! اي ياماما أنت شكلك جاية سخنة
عليا اوي
_لا سخنة ولا سقعة البت دي لسه بتتكلم معاه يا وسام جاوبني
اجابها في ضيق يووه هو تحقيق ايوه لسه بتكلم معاها لتكوني ناسية انها زملتي في الشغل وبشوفها كل يوم
نظرت له رقية پغضب وهتفت دي مش حكاية شغل يا وسام امك مش صغيرة وبتعرف تقدر الامور كويس البنت دي حاطة عينها عليك
نظر لها بتمعن وتحدث ببرود بلاش تحليلات ملهاش اي اساس من الصحة عشان خاطر بنت اختك قولت مجرد شغل ولو في حاجة غير كدا كنت قولت مش هخاف يعني
_ماشي يا وسام هصدقك واكدب احساسي اللي بيقول غير كدا وبعيد عن حوار البنت دي مش هتبطل غيرتك الزايدة دي ازاي تتهجم على حنة بالشكل دا في مكان عام مخك كان فين طب افهم الاول اسمع ليه تظن ظن سيء فيها ليه تخليها تحس انك مبتثقش فيها يا ابني الحياة الزوجية اهم حاجة فيها الثقة .. لو منتش واثق فيها من دلوقت انتم لسه على البر چرح دلوقتي هيبقى اسهل من چرح بعدين صارحني يا وسام انت عندك شك فيها وفي اخلاقها
تأفف وهو يضع الكوب على الطاولة متحدثا ماشاء الله عليها دي ما سبتش حاجة مشتكتش منها وبعدين دا كان موقف وعدا مش هنعيد فيه وانا جيت ارضيها الهانم سابتني ومشت ولا عملت لي اعتبار حتى
_يا وسام الست مننا عاوزه الراجل اللي يحتويها يطبطب عليها مش يكسرها الواحدة عاوزه الحنية يا وسام افهم
سألها پغضب ليه هو أنا مش حنين .. دا بتبقى غلطانة واروح اعتذر واطبطب .. اي نعم ممكن اتعصب بس اكيد مش مچنون وهتعصب لوحدي .. بنت اختك تعصب العفريت ياريت مترسمش دور البراءة دا وتطلعني غلطان في كل حاجة كده
_وسام انت لسه بتحبها بجد قولي يا بني ريح قلبي
_احلف لك على المصحف يعني يا ماما ما قلت لك ايوه والله بحبها بس هي اللي مستفزه
_ماشي يا وسام أنا هكلمك في جزئيتين وبس البنت اللي اسمها مونيكا دي ابعد عنها خالص لاني مش مرتاحة لها وبنت خالتك تصالحها وحسك عينك تزعلها تاني والله يا وسام لو زعلتها المرة الجاية لانا اللي هفسخ الخطوبة دي وبإيدي هجوزها لواحد يقدرها ويصونها واسيبك كده
اطلق لفظة بذيئة فاتسعت عين والدته مسح وجهه مستغفرا وهتف بضيق خلاص يا ماما هصلحها مع انها المفروض هي اللي تجيلي وتصالحني بس أنا هعمل كدا عشان خاطرك أنت بس حلو كدا
اقتربت منه تمسك ذراعه متحدثه بصوت بدأ يعود لرقته وهات لها هدية معاك البنات بتحب الحاجات دي يا وسام
ضحك وسام بنفاذ صبر وهتف بغيظ وكمان هدية اصلحها وهدية الاتنين يا ماما كدا كتير
_وسام عشان خاطري مش عاوزه الامور بينكم توصل لحيطه سد وزي ما قلت لك فكر قبل ما تتسرع يا وسام وثق فيها ارمي الشك اللي جواك ده صدقني هترتاح
اجابها بحنق شديد_ حاضر يا حبيبتي بعد كده لما اشوفها مع راجل غريب هروح اسلم عليهم واخدهم لا ولا اقولك امشي من سكات ومتكلمش منا مش راجل يا ست الكل
هتفت معترضة يا وسام أنت عارف كويس قصدي ايه بلاش تحرف الكلام بالشكل دا وصدقني بنت خالتك لو ضاعت من ايدك المرة دي هتندم بنات خالتك متربين مش زي بنات كتير حتى مونيكا دي متجيش في ضفرها حاجة حط الكلمتين دول في دماغك وافهمهم يا وسام ربنا يهديك يا بني
قبل رأسها هاتفا_ وادعلها كمان بالهداية عشان محسش اني المچنون اللي فيكم
ضحكت والدته وهي متحدثه بعد الشړ عنك من الجنون يا حبيبي دا أنت نور عيني ربنا يهديكم لبعض ويهدي سركم
...
اصر عليها في رؤية القاعة وصلت اخيرا مع زوجة اخيه الكبير لم تتحدث معها طول الطريق كارهه لكل شيء يحدث مازالت تشعر بالنفور منه غير قادرة على تخيله زوجا لها اخيرا وصلوا للمكان المنشود نزلت جمانة من السيارة الفاخرة تدفع الباب پحقد كاد يكسر بسببه مما جعل الاخرى تتعجب فمن المفترض ان ترى الفرحة مرتسمة على وجهها .. بدلا من رقم ثمانية المحفور فوق عينيها بطريقة تدعى للذهول لكنها حاولت اخفاء كل تلك الظنون واقتربت منها متحدثه ببشاشة ولباقة القاعة دي افخم قاعة في المدينة كلها ماهر طلب مني مخصوص ادور على اغلى حاجة
هتفت جمانة بغيظ خفي آه ما انا عارفة والفستان من باريس لا هو مكلف جامد وقالت في نفسها بيشتري جاموسة حضرته
تعجبت متحدثه قصدك ايه يا جمانة!
حاولت تغير الحوار متحدثه بلامبالة حلوة فعلا قوليلوا انها عجبتني يالا بينا بقى
ضحكت بتعجب وهتفت بس احنا لسه متكلمناش معاهم فأي تجهيزات ولا اي حاجة!
اجابت جمانة وهي ترفع الهاتف لترى اسم ماهر انا مليش في الكلام دا اتفقي معاهم وانا واثقة في ذوقك
ابتسمت بعد تلك الكلمة تشعر بالسعادة واقتربت تتسأل بشك ماهر اللي بيتصل
ابتسمت جمانة ابتسامة صفراء متحدثه ايوه هو
_طب ردي علي عقبال اما اكون قابلت المسئول عن القاعة والمصمم واختار معاهم كل حاجة لاني بحب اهتم بالتفاصيل اووي
اومأت جمانة في صمت ومازالت البسمة الصفراء تزين وجهها ابتعدت عنها في خطوات رزينة فتنهدت جمانة محدثه نفسها بصوت خفيض ياربي هفضل كدا لحد امتي
لكنها تذكرت كلمات معتز الاخيرة _اصبري تلت اربع شهور معاه وبعد كدا اطلقي وساعتها هتبقى خلاص حرة نفسك 
تنفست بقوة وهي تنتظر تلك اللحظة بفارغ الصبر ومع رنين الهاتف من جديد رفعته على اذنها متحدثه بتماسك اهلا يا ماهر
اجابها بنبرته الهادئة للغاية بخير ايه الاخبار القاعة عجبتك
اجابته في اختصار حلوة جدا ومرات اخوك بتتفق جوا معاهم على كل حاجة
جاءت كلماته البسيطة المؤثرة دي ليلة العمر شوفي نفسك في ايه وكل حاجة هتتحقق لك
تنفست بعمق ثم اجابت مش عاوزه حاجة خالص
تسأل في شك يعني ايه مش عاوزه حاجة
عدلت كلماتها متحدثه اقصد انت مش مخليني عاوزه حاجة شكرا لكل حاجة بتعملها يا ماهر
نظر للهاتف لحظة يتأكد أنها من تتحدث وليس أخر
واجابها متعجبا اول مرة تشكريني وتقولي لي كلام حلو
نظرت لاعلي وغمغمت ببعض الكلمات لكنها تذكرت وجوده على الهاتف فادعت بالكذب معلش هقفل تقريبا بيندهوا عليا وهكلمك تاني
اجابها بود اكيد طبعا خلصي وكلميني
اغلقت الهاتف تزفر بحنق شديد وانتهوا من تلك الزيارة وعادت للبيت وجدت هدايا كثيرة مبعوثة باسمه هتفت في ضيق وهي تمسك البطاقة المرسلة مع الهدايا لو كنت بس صغير شوية كنت فكرت فيك يا ماهر لكن أنا مش قادرة اتقبلك نهائي امتى اخلص من وجودك المفروض عليا ده امتى
...
اخد وسام يفكر ماذا يفعل ليرضيها فوالدته لا تكف عن توبيخه في كل لحظة وكأنه طفل صغير تهذب سلوكه حتى شعر بالاستياء من هذا الوضع قرر زيارتهم ليس بمفرده بل مع
عدلي فوقتها ستكون حنة مجبرة على أن تتعامل مع بصورة طبيعية اتجه لمحل العطور واحضر لها عطران واحد يفضله كثيرا والاخر عطرها المفضل انتظره عدلي اسفل البناية ولم يتأخر عليه بل وصل بعد دقائق معدودة حدثه عدلي بود يعجبني
فيك يا وسام موعيدك المظبوطة
نظر وسام في ساعته متحدثا لا متأخرتش كتير كلها دقايق يا دك
ضحك عدلي متحدثا الثانية بتفرق في حياة الانسان يا وسام
ضړب وسام على كتفه برفق متحدثا بلاش يا عم الكلام الكبير دا احنا مش في اوضه العمليات يلا بينا
في الاعلي كان قرار حكيم منه فهي تجلس
تم نسخ الرابط