رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
كل وقت بكون محتجاك أنت بالذات فيه شكرا انك كنت جمبي حتى من غير ما اطلب منك ده وخصوصا بعد اللي حصل بينا
اعتدل على المقعد يتنفس بقوة غير مفسره ينظر للهاتف بصمت وصلابه يفكر هل علمت بوجوده يتسأل هل اخبرتها الفتاة كيف ذلك وهو اكد عليها الا تفعل
ظل يقرء الرسالة مرة تلو مرة حتى ما عاد متذكرا لعدد المرات حتى الان رغم رفضه لمضمونها الا ان هناك جزء ملعۏن بداخله كان ينبض پعنف مع كل حرف يقروءه لكنه هاتف الفتاة فاجبته سريعا پخوف خير يا ماهر بيه
كان سؤال واحد يريد معرفته فقط فسألها بلهفه يحاول اخفاءها جيدا أنت قلتي لجمانة اني كنت عندكم
ارتجفت الفتاة ثم قالت بقوة وهي مغمضة العينان لأ
رفع رأسه للقمر والنجمة مجددا زافر بحنق مغلقا الخط دون اضافة المزيد ظل على صمته يفكر الي ماذا تهدف بتلك الرسالة
برقت عيناه پغضب وهو يفكر ربما ارادت استغلاله مجددا لكنه لن يفعل فلم يرد على رسالتها بشيء
رده كان كلمة واحدة لكنها كانت قاسېة بطريقة لم تشعر به من قبل حتى انها لم تلقى بالا للكلمة الثانية وبماذا تفيد _شفقة ووصية
الدموع تنهمر دون توقف شفقة هل ما يفعله معها بدافع الشفقة اين الحب التى تخبرها به الفتاة والخۏف عليها كما تزعم هل ما يحركه نحوها الشفقة إذن فلتختبر هذا بنفسها ظلت الليل كله على تلك الحالة حتى جاء الصباح كانت عيناها حمراء بصورة مرعبة هيئتها غريبة الصمت يحيط المكان بشكل مقلق حتى ان الفتاة بعد استيقاظها اتجهت لغرفتها تطرقها مرة واثنتان دون رد فاسرعت تفتح الباب پخوف ربما اصابها شيء بالداخل لكن الکاړثة التي واجهتها ان الباب مغلق من الداخل زفرت بحنق وهي تلفظ بعض الالفاظ النابية ظلت تطرق بقوة دون رد فلم يكن منها الا انها رفعت هاتفها سريعا تتصل بماهر ومن سيكون
غيره ملجأها لها الان فهي حقا خائڤة عليها من تهورها
عندما اخبرته على الهاتف لم يشعر بنفسه الا وهو امام الشقة ينهج بقوة لا يعرف كيف وصل اليهن بتلك السرعة حتى انه لم ينتظر الاسانسير بل صعد الدرج كل درجتان ثلاثة معا پخوف كبير عصف قلبه على تلك المچنونة والتي بدأ في التفكير جيدا في وضعها في مشفى خاص بالمجانين ان كانت مازالت على قيد الحياة ليرتاح من چنونها كل يوم ..اظلمت عيناه وهو يتخيلها منتحرة مرة اخرى بطرق بشعة شيبت له رأسه كادت السيارة تنقلب به عدة مرات من شدة سرعته وهو قادم فلا يحق له ذلك ولم يمر وقت حتى بدأ في دفع الباب بقوة حتى فتح ليراها جالسة في صمت تام على الاريكة اجفل يظن ان اصابها شيء اقترب منها سريعا بخطوات واسعة يتفحص سكونها وعيناها الثابتة على نقطة في الفراغ يمسك كتفيها يهزها پعنف صارخا بإسمها لم تنتفض لم تبدي اي رد فعل سوى رفعت عيناها الحجرية له كانت حمراء بدرجة المت قلبه انتفض جسده قليلا متفاعلا مع ضعفها لكن تحكم في ضعفه وهتف بقسۏة وصلابة بتعملي كده ليه بتعملي كده ليه
فتحت فمها لتبصقها بوجهه كما فعل معها شفقه
اتسعت عيناه بشكل خطېر وضغط على كتفيها اكثر بشكل مرعب هاتفا أنت خلاص اټجننتي
كانت الفتاة تقف على الباب ټضرب صدرها بړعب وخوف لمحها ماهر بطرف عينيه فهتف بصوت مدفعي امرا اياها للمطبخ ومتطلعيش الا اما اندهك سامعة
انتفضت مكانها تتحرك سريعا حتى صدمت بالجدار خلفها فتأوهت وهي تبتعد للمطبخ يضرب وجنتيها في حركة خوف كبيرة تدعو الله ان يمر اليوم بسلام
دفعت يداه بقوة لا تعلم من اين جاءتها وقالت بصوت حاد ابعد عني لم انت شايفني مچنونة ايه يخليك لسه متمسك بالمچنونة دي الشفقة مش كده
هتفت بمرار وۏجع أنا رخيصة مش كده
اهتزت حدقتي عيناه من كلماتها نعم قالها سابقا لكن سماعه لتلك الكلمات من بين شفتيها بتلك الصورة ضربه في منطقة خطړة اراق دماءه دام الصمت بينهم كانت تئن لامسكه معصمها بتلك القوة فمالت عيناه لكفه فشعر بتأنيب الضمير فتركها ببطء وكأن اصابعه لا تريد أن تفعل تريد الاطباق عليها عمرا
تركها والټفت مبتعدا خطوتان ظنته سيغادر وهو ما كان سيفعل دائما ما تستعجل الامور فهتفت بصوت حاد متهور جبان وهتفضل طول عمرك جبان
تشنجت عضلات
جسده دفعه واحدة فعضت على اصابعها ندما لما قالت
هدر دون ان يلتفت لها بقسۏة أنا اللي جبان ومنحل وخاېن شوفي نفسك وبعدين اتكلمي
في المشفى يقف منذ ساعة يحدق في الفراغ بلا هدف يراها متضررة لا قربه ولا بعده شافع معها ماذا يفعل ېقتل نفسه هو ليرتاح مما هو فيه...رفع رأسه عاليا يطلب الصبر فكم ما يعيشه قاسې دون حدود مع خروج الطبيب اسرعت اقدامه دون ارادته خوفا ولهفه لم يستطع سؤاله كان اجبن من ان يسأل خائڤ عليها فهتف الطبيب يحاول التخفيف عنه لان من عيناه علم دون قول انها تقربه بشدة الاشاعة كويسه مجرد ارتجاج بسيط وكام غرزة مش مستدعي القلق ده كله
اخيرا خرج صوته متسائلا يعني هي كويسه
اومأ الطبيب مؤكد الحالة مستقرة مفيش اي داعي للقلق
كاد يهتف للطبيب ان يجعله يخبر قلبه ليصمت عن الصړاخ بداخله قليلا لكن عيناه انخفضت متسائلا هتقدر تخرج امتى
ابتسم الطبيب_ لو حابب النهاردة مفيش مشاكل لكن انا افضل انها تفضل لبكرة تحت المعاينة زيادة اطمئنان
اومأ للطبيب فهتف وهو يغادر حمدلله على سلامتها هينقلوها دلوقت غرفة عادية تقدر تشوفها وتطمن عليها
_تشوفها وتطمن..
كم هي كلمة بسيطة لكن في قاموسه هو وجمانة هذه الكلمة تحديدا صعبة للغاية فالاطمئنان ابعد ما يكون عنهما منذ ان عرف كل منهم الاخر
اغمض عيناه والوقت يمر دخل الغرفة فكانت صامته بصورة مريبة لم تنفعل بدخوله وهو الذي ظن انها ستدفعه باي شيء جوارها لتقتله انحدرت عيناه الما وهو يرى جبهتها ملفوفه بشاش ابيض اسبلت عيناه غير قادر على التحمل وخصوصا انه السبب فيما حدث لها
فاقترب متحدثا عاملة ايه رغم قلة الحروف الا انها كانت دافئه بصورة رائعة
تطالعه بعينان ثابتتان واخيرا نطقت بصوت باهت شعر بأنه بعيدا للغاية يفقد اثره أنت مين
اهتزت حدقتي عيناه برهبه كيف لا تعرفه ماذا حدث له بالله والطبيب يخبره انها بخير اقترب متحدثا پخوف جلي في عيناه جمانة أنت مش عارفة انا مين بجد
اومأت بنفي كان كمطرقة نزلت على صدره حطمته لشظايا ابتعد عنها وعيناه تسبل يتسأل ماذا حدث لها ولم يجد نفسه الا وهو يقتحم غرفة الطبيب كمچرم متحدثا بكل صفاقة عرفة يوما أنت دكتور أنت ازاي بتقول انه كويسه وهي مش فكراني ازاي
انتفض الطبيب عندما دلف الغرفة بتلك الطريقة الھمجية لكن الانتفاضة الاكبر كانت لكلماته البذيئة والتي لم يتوقع سماعها من شخص مثله مطلقا التف الطبيب حول مكتبه وتقدم منه ومازال ماهر واقفا على باب الغرفة ممسك مقبض الباب في يده وكأنه يحتمي فيه كي يمنعه من ان يرتكب حماقه في حق احد الان
قال الطبيب بطريقة عمليه ده مس اسلوب للكلام ابدا انا ممكن اطلب لك الامن لكن انا هراعي حالتك وقلقك ابعد كده وغادر متجها لغرفتها من جديد ينوي فحصها
كان الباب مازال مفتوح فحانت منه نظرة للقابعة هناك بسلام تام هو ېموت وهي ولا على بالها شيء اه كم يريد الان تحطيم المشفى على رأس الجميع لكنه جذب الباب پعنف متحليا باخر نقاط الصبر لديه واتجه خلف الطبيب يتبعه في صمت
انتفضت من بالداخل على صوت اغلاق الباب وظلت في شرود باهت دون حراك
في مكتبه يحدثه بتوتر ممكن يكون حصل لها فقدان ذاكراة
_بس أنت مقولتش ده من البداية قالها بصوت حاد وهو ويطرق المكتب پعنف
اتسعت عين الطبيب وقال بصوت باهت غاضب يا استاذ ماهر مينفعش الا حضرتك بتعمله ده انت في مستشفى محترم وانا دكتور ليا اسمي ممكن تهدى واتفضل اقعد نتكلم بهدوء
زفر بقوة وهو يجلس كمن على روؤسهم الطير يستمع لما يقوله الطبيب يحاول كبح غضبه للنهاية
مساء يقف امام غرفتها بقلب عليل يغمض عينيه بحزن والم فكلمات الطبيب كانت قاسېة عليه يتخيل لو حدث الاسوء وظلت فاقدة للذاكرة ضغط اسنانه پغضب كيف سيسامح نفسه وهو السبب هل الحب لعڼة لتلك الدرجة هل وجوده لجوارها يسبب لها الاذي ام هي نفسها من تجذب الاذي كمغناطيس قوي
فتح الباب بهدوء كانت نائمة على الفراش الابيض بوجه شاحب ازدرد ريقه پألم وهو يقترب منها سحب مقعد وجلس لجوارها يتأملها في صمت تام مرت لحظات كان يتذكرها منذ ان عرفها منذ ان رأها وهي طفلة بفستانها الرمادي الذي لا يتناسب مع سنها وقتها لفتت انتباه كثيرا وظلت صورتها تطوف في باله مرة واخرى تكبر وتغير من كل شيء فيها لكن ظلت في داخله الفتاة الرمادية التي تسبق سنها وصدق حدثه في توقعاته تنهد بقوة وهو يمسك بيدها بين اكفه في صمت يتطلع لها ثم ما لبس ان بدأ يدلكها بحنان وشيء نادر لم تشعر به مع احد غيره ثم رفع كفها هامسا لو تعرفي ندمان قد ايه ياريت ايدي كانت اتقطعت ولا ان ده يحصلك بسببي ليه يا جمانة تعملي كده ليه بتعملي فينا كده انا مبقتش قادر اقاوم حاسس اني بنهار والله كل حاجة عندي تهون حتى بعدك عني الا خسارتك او ان يجرالك حاجة ده اللي مقدرش عليه ابدا مقدرش اتحمله
وادمعت عيناه متحدثا_ حاولت اقرب لك اكون لك كل حاجة في الدنيا منفعش حاولت ابعد عنك لاخر الدنيا بردة منفعش لحد ما قلت خليني جمبك بس من بعيد لبعيد يكفيني انك تكوني بخير بس حتى ده مستكتراه عليا وعلى نفسك انت ايه لا يمكن تكوني بشړ زينا بيحس انت الانانية بذات نفسها ارتجفت حواسه وهو يشعر
هتف بصوت غاضب صارم رغم خفوته أنت الانانية بذات نفسها
فارتجفت حواسه وهو يشعر بصوت تألمها الخاڤت وكأنها تستمع له متأثرة بما فارتجف جسده وبهتت ملامحه وهو يرجع ظهره للمقعد بشدة كالملسوع متسع العينين يطالعها بشك تحاول الثبات كانت تحاول لكنها لم تستطع فخرج صوتها المټألم من اجله كرجفه قوية بدت عيناه في تلك اللحظة مخيفه وكأنه على وشك الافتراس أسد متربص بلعت غصة في حلقها ورمشت عدة مرات وهي مغمضة العينان وكأن ما تفعل ما هو الا استعداد للمواجهه وبعدها فتحت استار اهدابها عن دموع كثيفة لا حدود لها عيناه كانت مختلفة تحمل من الالم ما لم يشعر به من قبل لكنه ابعد هذا الشعور جانبا مع ارتفاع انفاسه بقوة ومازال الصمت يحيط بهم عدا انفاسه الهادرة تتطلع له بوهن فوضعه المخيف اوجعها وارعبها للحظات حتى انتفض ممسكا بذراعها يجذبها لتنهض بقسۏة
فصړخت من الالم وشعرت بأن الدنيا تدور بها رأسها مثقل بل به طواحن من هواء كثيرة هذا هو الاصح اغمضت عيناها تحاول التحرر من قبضة يداه لكنه لم يسمح هتف بصوت حاد غاضب يعني سمعاني من الاول طب ليه بتمثلي النوم ها ليه!
وصمت لحظة ثم اكمل متابعا عاوزه توصلي لاايه باالي بتعمليه ده عاوزه تجنني معاك
_اهدي ارجوووك
قالتها بتوسل شديد والم فشعر بدلو من الماء سكب على ناره لم تنطفي بعد لكنها خمدت قليلا فهتف بلهيب مازال حاد أنت افتكرتي حاجة فكراني يا جمانة
سؤال عادي لا يستدعي
لكل تلك النبضات الخاڤتة وكأنه ينتظر لنتيجة امتحان مصيري اومأت بالنفي ومازالت الدموع محپوسة في عينيها وكأنها لآليء ماسية لها بريق خاص تنهد بيأس وضياع ينظر لها بتيه يسأل نفسه ماذا بعد لكنها قطعت هذا الشرود متحدثه پألم اد كده انا اذيتك
ابتسم دون صوت ساخرا _اذيتك هل تسأله عن الالم الذي عاشه من اجلها او بسببها كم هي غبية فحياته اصبحت اهوال منذ ان عرفها
ظلت النظرات بينهم قائمة وكأنها جسورا تعبر القارات واخيرا هتف بصوت فاقد للحياة فوق ما تتصوري
شعرت باختراق نصل حاد امعائها حتى ان جسدها انحنى پألم ربما نفسيا اكثر منه جسديا نعم تتألم من اجله فاخفضت وجهها بحزن وهتفت بصوت خاڤت انا اسفه اسفه بجد
اغمض عيناه الكلمة كانت كصفحة بيضاء وضعت في كتابها الاسود لكن للاسف لم تظهر بسبب سواد صفحاته وقبحها تاهت وسطهم من اين له ان يجدها بتلك السهولة التي تريد ظل يتأمل شكلها حزنها تألمها بملامح مكفهره كيف له ان يمحي ما مضي بمجرد كلمة لا يعلم حتى هل هي تقصدها تماما بحالتها الصحية تلك ام لا
حتى
قطعت هذا الصمت مجددا وقالت بصوت خاڤت لما أنا ۏجعتك بالشكل ده ايه مخليك لسه متمسك بيا اوي كده ليه مهربيتش مع اول موقف وبعدت عني
ظل يتأمل شكلها يستمع لكلماتها حتى ظنت انه سيتخطى ما قالت دون رد لكنها بهتت حين قال بصدق لاني حبيتك
ازدردت ريقها بتوتر ورفعت عيناها التي تغوي قديس له بكم من مشاعر مبهم ولم يصدق ما سمعته اذنه بعد تلك النظرة يعني مش شفقة زي ما قلت!
صدمة لكمة اطاحت بكل اتزان لديه ولم يشعر بنفسه الا وهو يجذبها من رأسها بقوة لتواجه عيناه الصلده بينما يهمس بفحيح مرعب يعني مش فاقدة الذاكرة ولا حاجة زي ما ادعيتي كان كله تمثيل
كانت تتأمله غضبه مشاعره المتناقضة تماما والتي رأتها في ثوان معدودة وانسابت دمعتان حارقتان على وجنتيها فعلوا الافاعيل بقلبه اولا لكنه تماسك فما قلته كبير للغاية لا يستطيع تجاوزه هزها من رأسها بقوة متحدثا بصلابه يحاول الصمود امام سحرها وضعفة انطقي يا جمانة
فغرت شفتيها وكأن الكلمات لا تريد أن تخرج تجمدت بداخلها تحدثت اخيرا بصوت مټألم شفت التليفون وقرأت كل اللي عليه كنت عاوزه اعرف انا مين كنت هتجنن وانا حاسه اني مش فاكرة حاجة خاېفة من كل حاجة حتى منك أنت رغم كل اللي شفته في عينيك من قلق يطمن قلبي بس كنت خاېفة شعور وحش انك تصحى مش فاكر حاجة حتى اسمك نفسه
تراخت قواه تماما وسقطت يده الممسكه برأسها في ألم وكأنها شلت يتابع تعابير وجهها بصمت وسيطرة اخفضت رأسها قليلا ورفعت يدها تدلك
متابعة القراءة