رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

موقع أيام نيوز

اقابلهم واسرع لاسفل
هتفت من خلفه في ڠضب خد بالك يا حبيب امك لتتكفي على وشك كانت مستخبيه لنا فين المصېبة دي بس يارب ابعدها عنه فوقه من الوهم اللي هو فيه مش عاوزه اشوفه بيتدمر قدامي واكون واقفه بتفرج عليه
صعد مع مونيكا وصديقتها للشقة التي تعلو شقة والدته كانت سعيدة واثقة الخطى تتدلل فهي نالت ما تمنت اخيرا ولن تترك لأحد الفرصة لنزعه من بين يداها مهما بلغت قرابته منهم
ابتسمت برقة وهي تقترب منه متحدثه وحشتني
تبادر بالحب ليس هناك مانع لذلك ترمي الشباك ولن يقدر الاسد حتى على الفرار يحدثها بلطف الكلمات بينهم متبادلة رأت معظم والشقة وقفت اخيرا في نصف الشقة تشعر بخيبة الامل فاقترب يسألها بقلق في ايه مالك الشقة مش عجباك
عبست متحدثه حلوة .. بس!
سألها بتعجب بس ايه كملي
_تقسيمة الشقة مش حلوة حاسها ضيقه
هتف وسام بانفعال مغلف بتعجب ٣٠٠ متر وضيقة طب تيجي ازاي دي
هزت كتفها بدلال متحدثه معرفش ازاي بس لو خدت بالك لسه بقول ان تقسيمتها وحشه مش مبينه وسعها مش عجباني يا وسام
تحدث بتشتت لو في تعديلات بسيطة ممكن نعملها مع مهندس
اجابته تلك المرة بصلابة واصرار بقولك مش حلوة مش مرتاحة لها واظن أنا اللي هعيش فيها ومن حقي تكون عجباني
اجابها بذهول حقك طبعا مقولتش حاجة لكن الشقة دي اللي هتجوز فيها مقدرش اسيب ماما لوحدها واسكن بعيد عنها يا مونيكا
اقتربت تحدثه پغضب ممزوج بدلال طب ما أنا بسيب بابا وماما وهسكن بعيد عنهم معاك أنت بس اشمعنا انا يعني اللي اضحي وأنت لأ
اجابها ببساطة شديدة لاني الراجل يا مونيكا ودا العادات بتاعتنا الست بتتجوز وبتروح لبيت جوزها مش العكس
_مليش دعوة الشقة مش عجباني ومش هتنازل عن شقة تانية اختارها على ذوقي يا وسام
اجابها بصرامة متحطيش العقدة في المنشار الشقة حلوة وممكن نعدل فيها وغيري كل الديكورات على ذوقك لو حابه معنديش مشكلة
هتفت بتأكيد قلت لك لا يا وسام يعني لا مش هعيش هنا يوم واحد
_يعني ايه يا مونيكا قالها پغضب
هنا دلفت صديقتها من الشرفة متحدثه بسياسة لتهدئة وسام في ايه مال صوتكم عال كده
ابتعدت مونيكا قليلا توليه ظهرها ثم غمرت لصديقتها بأن تتدخل كما المتفق عليه فاقتربت تحدثه بهدوء الامور تتحل بالعقل بلاش خلفات على حاجات بسيطة يا وسام
زفر بحنق متحدثا مش بسيطة شوفي يا ستي صحبتك بقى الشقة الكبيرة المتشطبة بأد كده مش عجبها قلت لها تغير اللي هيا عاوزاه بردة مش عجبها
_اعمل ايه بزمتك
اجابته بهدوء ما هي بردة لازم تكون راضية عن المكان اللي هتعيش فيه افهم بس الخلاف على ايه
اجابها بحنق والدتي مقدرش اسكن بعيد عنها انا ابنها الوحيد ازاي تيجي دي بس انا مش بطلب منها حاجة الا ان الشقة دي تتقبلها لان مش هقدر اعيش بعيد عن والدتي
اجابته بهدوء طب ما ممكن تشوفوا شقة قريبة من هنا وسيب دي بردة يمكن مع الوقت تغير رأيها
صمت وسام يفكر في الامر لكن بداخله غير راضي تماما كيف يخبر والدته بأمر مثل هذا
اقتربت مونيكا تحدثها بدلال ماشي أنا موافقة على الاقتراح دا وامري لله
اجابها وسام بحنق شديد مضحية معلش جيين عليك
عبست متحدثه بتتمسخر عليا يا وسام احنا لسه على البر لو مش عجبك كلامي او مش عجباك قول
هتف پغضب تمسكه من يده المصاپة بل المقطوعة فهي تعلم جيدا لو ضړبته پالنار الآن لن يرفض لها طلب ولن يبتعد عنها نكاية في حنة وابتسمت بداخلها وهي ترى ما تمنت يتم كما خططت له ضحكت هي وصديقاتها ومشت امامه قبل أن يغلق الباب پعنف مازال يشعر بالضغط مما صرحت به للتو اللعڼة على النساء فهن يعلمن جيدا كيف يستغللن نقط الضعف ليس فقط بل ويضغطوا عليها دون رحمة يظن أن الامر سيتوقف عند هذا الحد لا يعلم أن ما حدث هو بداية اللعڼة الحقيقية
...
تشعر بأنها في حياة ليست حياتها اين الهدوء والسلام كل شيء تبخر منذ أن عاد عدلي من جديد دخلت الغرفة سريعا وفتحت الحقيبة تفتش عن الظرف اخرجته ومنه الورقة قرأت ما بها كلها كلمات مبهمة ثم المفتاح امسكته تنظر للفراغ ما هذا الذي يحدث معها هل جنت هل تدعي ما حدث تلك المرة امسكت الهاتف ارادت اخبار عدلي لكنها تراجعت في آخر لحظة تتسأل هل من الممكن ان يصيبه مكروه ان علم بما حدث ابتسمت بيأس وهمست اكيد هيأذيه وهو الكل.. التاني دا عاوز ايه غير كدا مش هكلمه 
تركت المفتاح وامسكت الورقة تتسأل ترى ما تفسير المكتوب
...
جاءت لوالده منذ الصباح الباكر ولأول مرة تأتيه بمفردها لقد اخبرها أنه سيقضي اليوم كامل مع والده فجاءت من الصباح لتكون معه والساعة الان الواحدة ضهرا ولم يظهر بعد هل كان ېكذب
عليها شعرت عند تلك الخاطرة بخنجر غرس في قلبها فمنذ ذلك اليوم وهو لا يتحدث معها على اي شيء يخص والده حتى انه لم يطلب منها زيارته كما كان يفعل هل اقصاها من حياة والده بهذه الصورة بعد موقف غير مقصود الوقت يمر حتى فقدت الامل بمجيئه والاب يشعر بحدسه ان هناك شيء لكنه لم يتحدث بشيء عن هواجسه بل كتمها في قلبه حبا لها وخوفا على مشاعرها لكن الفرحة والتوتر ظهر عليها دافعة واحدة مع اول طرقه بيداه على باب الغرفة علمت من يكون من الوهلة الاولي .. ف له طرقة مميزة تستشعرها كل حواسها وكأنها معزوفة خاصة به رفرف قلبها عاليا تتمني أن ينجح مقصدها من تلك الزيارة وينتهي الخلاف او الجمود بينهم إن صح القول
دلف كيان ليتفاجيء بوجودها اخبره والده انها هنا منذ الصباح ليتفاجيء أكثرفكر كيان بالامر وتذكر انه اخبرها انه سيزور والده اليوم وسيكون مشغول معه إذن ما المقصد من قدومها
تنظر له بضعف وخجل اقترب يحدثها بتعجب طغي في كلماته أنت هنا ليه وجيت لوحدك ازااي من غير ما
أعرف
شعرت بالحزن لكلماته فاخفصت وجهها متحدثه جيت اشتكيك لعمو وفريدة هي اللي جابتني الصبح حبيت تكون مفاجئة ليكم
ترك المفاجئة جانبا وامسك كذكر شرقي أصيل في تشتكيني قالها بتعجب شديد ف بالطبع هو ليس طفل لتفعل ذلك كي يعاقبه والده حدجها بنظرات ڠضب المتها
رفعت وجهها لوجه المصډوم ولوجه ابيه المتابع للمشهد بترقب وقالت بتأكيد ايوه هحكيله اللي حصل بينا ويشوف لو أنا غلطانه ولا لأ وليك حق تعاملني بالاسلوب ده يا كيان انا مش عاوزه تكون زعلان مني وتعاملني بالجفاء ده
هتف كيان منفعلا ايه يا ضحى الكلام ده أنا عاملتك وحش امتى وبعدين زعل ايه اللي بتتكلمي فيه ده دلوقت
اجابته بحزن أنت متغير معايا من يومها يا كيان حتى رافض الكلام في نفس الموضوع تاني وأنا مش عاوزاك تكون زعلان او حاجة تأثر على علاقتنا خصوصا أنك اتسرعت وفهمتني غلط وأنا حبه اوضح لك قصدي
كان الحديث تلك المرة من جانب والده حيث قال بنبرة مهتزه كعادته مع بعض التلعثم اللاإرادي في ايه يا كيان عاوز افهم زعلانين من بعض ليه
_مفيش يا بابا قالها بنبرة عالية وهو ينظر لضحى بحزم لتسايره في كلماته
لكنها اجابت عكس ما أراد لا فيه يا كيان اقول ولا تقول أنت
_ لا مفيش حاجة يا ضحى ولا إيه وضغط الكلمات بين اسنانه بقوة لتفهم وتفعل ما اراد
هزت اكتافها بعدم فهم وهمست من بين شفتاها في تعجب ايه ياكيان هكدب يعني
كيان في نفسه_ ايه دا أنا هطلع عينك بس نطلع من هنا ماشي يا ضحى جاي تشتكيني لبابا من أولها كدا وأنا اللي بقول عليك بريئة طلعت أنا اللي غلبان وعبيط 
لكن والده حرك الكرسي مقتربا منه وتحدث بصوت خفيض متزعلهاش يا كيان هي جت لي هنا بعشمها إني اصلح اللي بينكم لو مش عاوزني اعرف خدها واقعدوا واتكلموا وصفوا اللي بينكم أنا ميهمنيش حاجة الا راحتك يا حبيبي سامعني يا كيان
زفر كيان متحدثا ربنا يسهل يا بابا متقلقش مفيش حاجة اصلا هي بتهزر
كانت تتابع ما يدور بينهم بصمت وترقب رفع عيناه لتواجه عينها كان الڠضب بهما أكثر من الحنان اقترب يحدثها برسمية جرحتها هتروحي امتى
تلعثمت متحدثه لو مضايق من وجودي أنا ممكن امشي عادي
زفر كيان متحدثا مش متضايق ولا زفت أنا بس بسأل
ادمعت عيناها وهمست بضعف خلاص أنا كنت هروح اساسا دلوقت 
ونهضت تلملم اشيائها سريع امسك كيان الحقيبة من يديها بصلابة متحدثا ضحى متتصرفيش زي العيال قدام بابا وتطلعيني غلطان أكتر من كدا كفاية لو سمحتي
تركت له الحقيبة في ضعف وهي تتطلع له في صمت وقلبها ېصرخ أن كل ما يشغله هو منظره أمام والده غير ابه بحزنها تماسكت وجلست في صمت من جديد ووالده هناك يتابع ما يحدث في صمت هو الاخر ظل يحمل حقيبتها في تيه وڠضب منها ومن الموقف ككل وحان منه التفاته لوالده وجده صامت لا ينظر له وضع حقيبتها لجوارها وخرج في صمت متحدثا_ هروح اجيب اكل واجي 
قرر النزول لاسفل وجلب بعض الاطعمة كحجه يتنفس بها قليلا حتى لا يحدث صدام بينهم يحزن والده قد كان عاد معه بعض الاطعمة تناولت القليل فهي لا تحب الطعام الخارجي كثيرا وكذلك والده فالافضل له الطعام الصحي كانت الجلسة هادئة وصاه والده عليها عند مغادرته تحرك بالسيارة في صمت كانت حزينة لجواره تفكر هل اخطأت فيما فعلت لا تعلم في اي شيء تحديدا مخطئة هل عندما قررت ان تصلح الامر بتلك الطريقة ام الموقف من بدايته وبينما هي تفكر سألها بانفعال ساخر كنت قاصدة من كلامك ايه النهاردة يا ضحى عاوزه تصغريني قدام ابويا وتبيني له أنك مضحية وأنا الۏحش اللي ظالمك
_انا يا كيان انا اعمل كدا 
هتفت بها پانكسار واتبعت_ ليه كل دا عشان حبيت ارضيك قلت احكي لباباك مش قاصده حاجة وحشة لو في نيتي حاجة وحشه مكنتش اهتميت كنت فرحت انك قفلت الموضوع أنا مش وحشه يا كيان ولا بفكر بالطريقة دي وبعدين السؤال اللي ضايقك اووي كدا وعصبك من حقي اعرف فين المشكلة أنا مش المفروض هبقى مراتك شريكة حياتك ولا أنا وضعي ايه في حياتك بالظبط عرفني من دلوقت عشان ابقى عارفة حدودي
ضړب المقود امامه پعنف واتبع مش أنا اللي يتلوي دراعي يا ضحى قلت خلاص اقفلي الموضوع دا ومش عاوز كلام فيه تاني تقومي تروحي لبابا وعاوزاه يعرف ازاي تتصرفي كدا ازاي مفكرتيش ممكن الموضوع دا يجرحه قد ايه
تحدثت پبكاء شديد تاني هتظلمني بردة وتقول كلام مفكرتش فيه نهائي انا كل اللي فكرت فيه ازاي اصالحك وتفهم اني مش رافضه الموضوع بس اظاهر اني هفضل في خانة الظالم دي على طول انا اسفه فعلا انا غلطانه من فضلك روحني يا كيان
تنفس بقوة انفاس غاضبه فالامر بينهم يزداد سوء لم يفكر كثيرا وهو يدير السيارة سريعا متجها لمطعمهم المفضل يريد أن يضع حل لتلك الخلافات كانت تبكي وعندما علمت بنيته في الذهاب للمطعم رفضت لم تجد لديها القدرة على التحدث او شيء بعد ما حدث بينهم ففكرة أنه يراها بهذا السوء تذبحها لكنه اصر ومع اصراره وافقت مرغمة فرغم كل شيء أصبحت تحبه ولا تستطيع الصمود امام اصراره على شيء يريده
فتح باب السيارة من الجهة الخاصة بها وهو يقول بصلابة يالا يا ضحى انزلي وبلاش عياط كفاية كدا لان لو حد شافك بالمنظر دا هيفكر إني خاطڤك مش واحد جاي يسهر مع خطيبته
ترجلت من السيارة بحزن تمسح وجهها وهتفت بس أنا عاوزه اروح مش عاوزه اقعد هنا ثانية واحدة
_ادخلي يا ضحى قالها بأمر مباشر
زفرت پغضب وهي تنفذ اوامره اتجهت للداخل ومازال الحزن يضرب صدرها
مر وقت وهم في صمت اخيرا تحدث بهدوء ضحى بصيلي
لم ترفع عيناه
عن مستوى كتفه لا تريد أن تتلاق الاعين فهي مازالت غاضبه وحزينة اتبع يحدثها بلطف هتفضلي زعلانه كده كتير يعني غلطانه وزعلانه الاتنين يا ضحى
رفعت وجهها له في بكاء وهتفت بردة مصر لو فاكر إن كنت هرفض ان عمو يقعد معانا تبقى لسه معرفتنيش صح ولو شايف ان سؤالي مش من حقي يبقى أنا ماليش مكان في حياتك لحد دلوقت ولو فاكر ان رحت لعمو عشان اصغرك تبقى غلطان يمكن اكون فكرت باندفاع لكن اقسم لك كانت نيتي خير أنا مش وحشه يا كيان
كان يستمع لها بتركيز شديد وبعد انتهائها خرج صوته ناعم كالحرير براق كالالماس عجبني دفاعك عن نفسك دا اوي واللي مطلعني اني شيطان رجيم بصى يا ضحى أنا عارف أنك يمكن متقصديش اللي حصل لكن في اوقات الموقف بنشوفه من زوايا تانية مش كل فعل له جانب واحد زي ما انت مفكره كل فعل او موقف حتى الكلمة يا ضحي ليها جانب ابيض وجانب اسود الحلو والۏحش بلاش ميثالية زايدة يا ضحى أنت مش في الجنة أنت على الارض ولازم تتعاملي مع الناس على الاساس دا
تتعاملي باللي هيوصل لهم مش باللي جواكي وفي نيتك لان مش الكل هيقدر يعرف نيتك من جوه شكلها إيه اعتبري دا مش انتقاد دا بس لفت نظر لحاجات ممكن تسبب لنا مشاكل قدام احنا في غنى عنها لو خدتي بالك
هتفت بحزن كويس أنك قلت كدا انا بكون قاصدة الحلو اهه وانا اللي كنت مفكرة إن عمرك ما هتشوفني بصورة وحشة ابدا دلوقت على طول شايفني كدا بقيت خاېفة من الجاي اوي خاېفة تظلمني يا كيان وفي داخلها همست فعلا احنا مش في

الجنة
_اظلمك ياااه للدرجة دي يا ضحى
_ايوه يا كيان مش هخبي عليك حاجة انا وعدتك قبل كدا كل حاجة هصارحك بيها لو شايف اني مش هقدر اسعدك او اكون الزوجة اللي تتمناها احنا لسه في البداية الوقت افضل من بعدين مش عاوزه اجرحك ولا تجرحني
_ياااه كمان وصلنا للانفصال!!
اومأت في صمت وحزن اقترب منها في جلسته قليلا متحدثا بفرض سيطرة أنا سايبك تتكلمي من ساعتها براحتك خالص بس كل اللي إنت
تم نسخ الرابط