رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
التي تعرض لها زوج تلك الممرضة جاءت به للمستشفى بين الحياة والمۏت عملية دقيقة لانقاذ حياته الوقت يمر ولا يوجد مال لديها بكاء ونحيب فرصته في النجاة تقل في كل دقيقة بل في كل لحظة تمر قبلت يد الجميع ان يفعلوا شيء ينقذوه ولن تبخل حتى بروحها مقابل ذلك انتهي الامر بأنها باعت شقتهم ذهبها كل شيء ليحيا اجرت له فريدة العملية الحالة اصبحت متأخرة فرصة النجاة معډومة توقف القلب محاولات شتى لعودته لكنها كانت النهاية خسرته وخسړت كل شيء معه لامتها سبتها ووبختها فعلت كل شيء مر شهر وعادت مکسورة كادت تخسر عملها لولا فريدة من توسطت لها بالعودة نظر لظروفها المادية والنفسية لم تحاسبها على ما فعلت وقتها
تتطلع لها فريدة بذهول هل بعد كل ما فعلته من اجلها يكون هذا جزائها هل حصاد الخير شړ مستحيل من المؤكد أنها تحلم
في مكان ما ينهي عدلي صفقة بيع أرض حلم عمره اخيرا سيتحقق ارض كبيرة في مكان مميز لبناء مشفى خاص به صرح طبي وبالطبع ستكون معه فريدة يرتب للمفاجأة بدقة وسعادة يعلم جيدا أنها ستعجبها اتصل بها كان هاتفها مغلق ولم تعد للبيت فكر لربما كانت هناك بعض الحالات استدعت ل تأخيرها فعاد عدلي وعلم بما حدث نزل الخبر على مسامعه كالصاعقة ضړبته في مقټل غادر المشفى يكاد لا يرى امامه ولا يسمع شيء كان أنس في انتظاره سأله بعيناه قبل لسانه ايه اللي بيحصل يا أنس في ايه
بما سيجيبه غير اكيد في حاجة غلط اهدى بس ودلوقت لما نوصل نتكلم مع فريدة ونفهم إن شاء الله خير
_خير طب هي فين
اجابه بحزن في القسم
_حجزوها سأله عدلي بلهفه
_مش عارف كان جواب أنس التائهة هو الاخر
مسح عدلي وجهه پعنف متحدثا ايه اللي حصل هتجنن واعرف ده حصل ازاي وليه اشمعن فريدة يعني
_اهدي يا عدلي وكل حاجة هتبان دلوقت ياريت تكلم محامي شاطر هنحتاجه يبقى معاها
اومأ عدلي وبالفعل طلب من محامي مشهور الحضور على الفور
بعد وقت شعرت حنة بالقلق لغياب فريدة الغير مبرر وهاتفت عدلي لم يجيب اي من اتصالاتها المتعددة ف لم يكن امامها سوى الإتصال ب انس حكى لها ما حدث سريعا مجبرا لم تستطع السيطرة على اعصابها وكذلك ضحى فدموعها جرت كشلالات لدرجة انها لم ترى ما ارتدته من ملابس سريعا بسبب الحزن فكانت كألوان الطيف
ذهبت حنة بصحبة ضحى لفريدة الاجواء مشحونة شعرت ضحى حينها بالضعف والعجز لأول مرة تحتاج لدعم تحتاج رجل لجوارها تريد أن تسند ظهرها على حائط بشړي صلد ظلت مدة لا بئس بها تفكر مترددة هل تهاتفه ام تصمت بالنهاية قررت الاتصال به فهو بالتأكيد سيعلم إذن لن تكرر الخطأ وستخبره تلك المرة قبل غيرها حتى لا يغضب جاءها الصوت الهادئ البعيد مساء الجمال
تعجب عندما جاءه الرد صوت بكاء متقطع نهض من على الجهاز الرياضي متحدثا بتعجب مالك يا ضحى أنت بټعيطي ولا ايه
حاولت الهدوء والحديث دون بكاء فريدة يا كيان
سألها پخوف مالها فريدة
_فريدة واقعة في مشكلة كبيرة خاېفة عليها اوي
_طب مشكلة ايه عارفيني وأنا اساعدك اتكلمي يا ضحى
_مشكلة في المستشفى اللي هي شغاله فيها وتهمنها بحاجة وحشه اووي
كانت تحتاجه لجوارها حقا فاعطته العنوان لم يمر وقت طويل وكان عندهم ليس فقط بل كان جوار الجميع يطمئنهم واجرى اتصالاته حتى تخرج فريدة اقترب منها متحدثا بحنان خلاص كفاية عياط عيونك بقت حمرا ومنخيرك كمان شكلك بقى عامل زي الطماطم
لم تبدي اي ردت فعل فشدد على كلماته متحدثا ضحى
رفعت وجهها تتطلع له فقال بصوت رخيم اهدي وكفاية عياط كل حاجة هتتحل مش هسيبها هنا وهخدها معانا واحنا مروحيين متقلقيش المحامي طمني كلها شوية وقت مش اكتر
اخيرا خرجت فريدة اقترب عدلي منها متحدثا پغضب وحزن كده يا فريدة
بكت واسرعت ترتمي بين يديه وكأنه ملاذها الوحيد غير أباه بكل من حولها ولا حتى المكان لحظة من الضعف كان هو فارسها الوحيد يحتويها بشوق وخوف جارف هتفت من بين شهقاتها انا اسفة يا عدلي اسفه
عدلي وهو پألم شديد بااااس اهدي
مرت لحظات حتى استجمعت شتات نفسها ابتعدت عنه لتحتويها ضحى وحنة بعدها پبكاء شديد انتهي اليوم في منزلهم غادرة الجميع وبقى اجتماع مغلق بين عدلي وفريدة كل منهم ينتظر البداية من الاخر نظراته كانت عاصفة تحدث بصوت منكسر لم تسمعه منه سابقا لما المفتاح معاك من يوم المطعم ليه مقولتليش يا فريدة ليه خبيتي عليا حاجة زي دي
اجابته بحزن وضياع خفت عليك أنا عارفة هو راجع عاوز ايه راجع ينتقم منك انت منا كنت قدامه على طول اشمعنا دلوقت راجع هو غيران منك يا عدلي فاكر أنك خدتني منه خدت حقه خفت عليك آااه يا عدلي انا اتسكرت النهاردة اول يوم احس بالاحساس ده
زفر متحدثا بحنق شديد اتكسر حقه متقوليش كده وربي وما اعبد لهندمه على اللي عمله مش هسكت يا فريدة المرة دي
هتفت بصوت مذبوح مش هيفيد بحاجة خلاص هو اللي حصل حصل
ظل باقي الوقت يواسيها تارة ويتذكر ما حدث ويثور تارة آخرى حتى غادر بعده مغادرته تركت لعيناها الحرية تبكى قهرا وليت الدموع تفيد بشيء لكانت بكت دهرا
...
_قوم يا كيان قوم
تململ في نومته يفتح عين واحدة متحدثا بصوت مهزوز_ في ايه يا ماما بتصحيني على الصبح كدا ليه
_ صبح ايه! احنا داخلين على العصر طبعا ما أنت جاي لي وش الفجر قوم لان في كلام كتير عاوزه اقولهولك قوم شوف بنفسك صاحبة الصون والعفاف النسب المحترم اختها متهمة في ايه!
اعتدل كيان يزيل الشرشف عن جسده قليلا وتحدث بصوت مازال اثر النوم به _عارف يا ماما كل حاجة متشغليش بالك ب كل الكلام المكتوب دا كدب
تجمدت كليا للحظات تحاول استيعاب ما قال واخيرا خرج صوتها هاديء _مش فاهمة يعني
أنت كنت عارف اللي حصل
اجابها وهو ينهض_ ايوه كنت عارف وكنت هناك كمان ارتاحتي كده
جلست على المقعد خلفها متحدثه بهذيان _كنت هناك ومخفتش على سمعتك ولا سمعتنا ازاي تعمل حاجة زي دي دا بدل ما تنهي الموضوع ال غلط ده من الاول! أنا قلت لك من البداية البنت دي مش شبهنا مسمعتش كلامي واهي النتيجة اهي شفت حتى النسب اللي يشرف بقى زي الزفت
زفر كيان بحنق متحدثا _يا ماما بلاش كل حاجة تدخلي فيها ضحى وخلاص اولا الموضوع كدب ومتلفق ثانيا هي ملها الموضوع يخص فريدة من الالف
للياء
تحدثت بذهول _الله وكمان واقف تدافع عنها بالشكل دا مش قادره افهم البنت دي مسيطرة عليك كدا ازاي
تحدث پغضب وهو يفتح خزانته ليناول بعض من ال ثياب مفيش حد يقدر يسيطر عليا
شيليها من دماغك خالص يا ماما لو مش قادرة تتقبليها عن اذنك وتركها واتجه للمرحاض يبدل ثيابه
ظلت كما هي لحظات تحاول استيعاب انفعاله بتلك الطريقة الفجة تهمس في جنون لو بصدق في الخرافات كنت قولت سحر له افهم عجبه فيها ايه دي اللي ما فيها ميزة واحدة بس يارب مش قادرة استوعب اللي بيعمله هتجنن هو قاصد يجنني
...
_انت هتروح يا وسام
نظر له متعجبا وقال بتأكيدطبعا هروح ايه السؤال الغريب دا
هتفت رقية پغضب وسام متهزرش أنا عارفه انك فاهم قصدي كويس بنات خالتك اكيد هيروحوا عشان خاطر كيان يبقى ليه تروح
ضحك وسام بسخريه وقال لو عليا مش عاوز اروح بس دا واجب مينفعش مروحش ولعلمك مش رايح لوحدي هتبقى معايا مونيكا عشان متتفجأيش بيها يومها
هتفت پغضب شديد لا بقى ده مش حكاية واجب أنت جايبها قصد ورايح مخصوص عند يا وسام مش كدا
اجابها بمكر لا طبعا كل واحد راح لحالة خلاص فمش هاممني حد صدقيني
_بس أنا مش موافقة على مروحاك لا أنت ولا خطيبتك الفرح
_خلاص يا ماما بقى كفاية كلام في الموضوع دا لاني مش هغير رأي وأنا مش عيل صغير ياريت تحترمي رغبتي
رغباته اصبحت سوداء تنظر له لا تصدق متى تغير واصبح بهذا السوء لا تعلم
...
في المشفى عند دكتور أحمد الشړ لا تجده إلا في من تراه ملاك
_أنا شايف إنك تاخدي اجازة يا فريدة فترة لحد ما الدنيا تهدى وتحسي إنك احسن الموضوع بردة مش سهل وأنت جراحه
اجابته بحزن_ ليه يا دكتور هو حضرتك شايف مني تقصير في شغلي
_مش كدا يا فريدة لكن الدنيا مقلوبة من بعد حوار تجارة الاعضاء دا محتاج الدنيا تهدى وده لمصلحتك أكيد
_يعني ايه يا دكتور عاوزني استقيل مثلا ولا اقعد في البيت في اجازة طويلة
_مقصدش الكلام دا يا فريدة كل الحكاية بقول خدي راحة لحد ما الدنيا تهدى اظن كلامي واضح
تدخل أنس متحدثا بتأكيد_ ليه يا دكتور تبعد بعدها دا هيتفسر غلط وهنأكد الكلام ودا هيضر سمعه المستشفى اكتر
زفر أحمد متحدثا _خلاص يا أنس ربنا يسهل
مټألمة حتى عملها أصبحت غير مرغوبة فيه سنوات الكفاح مھددة بالضياع في لحظة.
في غرفة مغلقة دلف متحدثا بلهفه ها عملت ايه
اجابة أحمد بهدوء للاسف مرضتش تاخد اجازة
رد ترك پغضب ليه مرضتش وفين دورك يا دكتور!
_حاولت معاها لكن مش هضربها يعني يا ترك وبعدين كلام انس صح بعدها بيضر سمعه المستشفي اكتر هي في داهيه الهم المستشفى عندي كفاية الخساير اللي حصلت في الاسهم اليومين دول
اجابة ترك بغيظ وهو يكز على اسنانه _لا متصدقش نفسك اوي كدا الخساير دي أنت واخد مني قدهم واكتر كمان
_يا ترك مش القصد لكن بردة منظلمهاش بالشكل دا كفاية اللي عملته فيها دا أنت ضړبت مفك في سمعتها
اجابه في غيظ لسه يا أحمد لسه
...
تستعد للحفل ارتدت الثوب ولاخر لحظة مقتنعه بشيء واحد انها سترتديه لارضاءه فقط لكن في النهاية احست بأن من تراها امامها في المرآه ليست هي تراجعت في قرارها تريد خلع الثوب وليحدث ما يحدث تشعر بال .....
دلفت ضحى غرفة فريدة وجدتها على الفراش سألتها ضحى وهي تنضم لها_ نايمة بدري ليه يا فريدة
_مفيش مرهقة شويه
نظرت لها بحنان وهتفت في حاجة في الشغل ضيقت ولا حد زعلك لانك من ساعة ما جيتي حاسة أنك متغيره
_مفيش يا ضحى متشغليش بالك صحيح مجهزتيش ليه مش هتروحي الفرح ولا ايه تقريبا هو النهاردة مش كدا
_النهاردة يا ديدا بااااس بس بفكر مروحش
_ليه يا ضحى في ايه!
_مفيش حاجة بس مش عاوزه اروح وخلاص
ابتسمت فريدة متحدثه بالم وهي تمسح على شعرها أنا كويسه متشليش همي روحي واتبسطي مع خطيبك دا لو ده اللي شاغل بالك
هتفت بتردد واضح هنروح واسيبك ازاي لوحدك في الظروف دي لا مش هقدر طبعا
اجابتها بحزم كعادتها لا هينفع قومي يالا استعدي زمان كيان على وصول مش حلو يجي وتكوني لسه مجهزتيش بلاش تزعليه كفاية اللي عمله معانا الفترة اللي فاتت يا ضحى ولا ايه
شردت قيلا وقالت بهيام ظهر جليا في حديثها بصراحة يا فريدة الموقف اللي عمله معانا ومعاك بالذات خلاه يكبر في نظري اوي حسيت فعلا ان ربنا بيحبني ان واحد زي كيان في حياتي
ابتسمت فريدة متحدثه هو فعلا راجل يعتمد عليه بس شكل الصناره غمزت أنت حبتيه يا ضحى
هتفت منفعله بخجل فريدة بطلي الاسئلة دي الله!
ضحكت فريدة من قلبها حتى نست للحظات كل المها متحدثه بمحبه نفسي تفرحي يا ضحى وتحبي الحب دا اجمل حاجة في الدنيا وكيان شكله فعلا يستاهل قلبك الابيض ده
ثم زفرت هامسة پألم عقبال اختك لما نطمن عليها مع انسان كويس هي كمان
ابتسمت ضحى وهتفت بإندفاع قصدك أنس
اتسعت عين فريدة وهتفت لا كيان عامل شغل حلو معاك فين يا بنتي البراءة فين الخجل بتوع زماان
اجابتها بمشاكسه فريدة الله هو انا قلت ايه مش دا اللي عليه العين أنا فهمه كل حاجة مش عبيطة
_ طب يا لئيمة قومي استعدي عشان خطيبك زمانه جاي وشوفي حنة بتعمل ايه
هتفت ضحى بقلق أنا خاېفة اخدها معايا وسام يجي وترجع تزعل تاني ولا يضايقها
_طب والعمل هتروحي لوحدك
هتفت ضحى سريعا لا معرفش لازم واحدة فيكم تيجي معايا انت عارفة اني بتحرج يا ديدا .. مقدرش اروح الفرح ده لوحدي
حكت فريدة ذقنها متحدثه طب فتحيها كده في الموضوع براحه شوفيها هتروح ولا لأ الاول وأنا جايا وراكي اهه
_ماشي قالتها ضحى وهي تنهض متجهه لغرفة حنة
طرقت الباب فجاءها الامر بالدخول ظلت عدة لحظات على الباب مذهولة مما ترى جاءت فريدة خلفها متحدثه مالك يا ضحى في ايه لكنها صدمت هي الاخرى مما ترى فكانت حنة ترتدي ثوب فاخر ليس فقط بل وتتزين بطقم كامل من حجر الياقوت الذي زادها جمالا وفخامة
ضړبت فريدة على كتف ضحى متحدثه بغيظ روحي شوفي خبتك روحي البسي زمان خطيبك جاي روحي يا ماما يالا
اسرعت ضحى متحدثه لو جه اوعوا تفتحوا له الباب الا اما اخلص
ضحكت فريدة على كلماتها متحدثه هبعت معاه حنة وخليك هنا قشري بصل يا ضحى
حمحمت فريدة متحدثه عاوزاه يندم يا حنة لسه بتفكري فيه
لون الحزن وجهها دفعة واحدة وقالت پألم ماهو مش عشرة يوم يا فريدة دا عشرة عمر بحالة وعشان كدا متأكدة أنه هيجي النهاردة عشان يجرحني بعاميله مش هعطي لحد الفرصة انه يفرح فيا مش عاوزه نظرات الناس تدبحني عاوزه اتخطاه بقى حتى لو قدام الناس مبقتش عاوزه نظرات التعاطف والشماته بتعاتهم دي اللي بكرها اوي عاوزه اقوى واقفل صفحته اقطعها من دفاتري يا فريدة فهماني
هتفت فريدة في صلابة طب وليه تروحي من الاساس ليه تضغطي نفسك بالشكل دا لو لسه موجوعه كدا
شهقت ضحى وهي تتناول الهاتف منها متحدثه ده بيرن يارب اكيد وصل يا حنة اعمل ايه
هتفت حنة بتوتر قوليله خمس دقايق ونازله
اجابته بتوتر_ خمس دقايق ونازله
لكن جوابه الهادئ كان خير معين ظل بينتظرها بالاسفل خمس دقائق
عشرة خمسة عشر دقيقة حتى شعر بالاستياء ففتح باب السيارة متحدثا پغضب غلطان اللي يصدق واحدة ست
_ست وعند تلك النقطة وجدها امامه بلونها الاحمر الڼاري الذي جذبه حد الفتنة كم كان سعيد وهو يرى الثوب عليها مناسب لتلك الدرجة يبرز جمالها بدقة منفوشه
متابعة القراءة