رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
قيمة في الحياة
اما هي فاعترضت الفتاة المطيعة المدللة تثور على قرار والدها
_يا بابا أنا عاوزاه
_يعني ايه عاوزاه دي أنا حتى مخلتكيش تقعدي معاه عاوز اعرف ايه اللي بيحصل من ورايا بالظبط!
_قصدك ايه يا بابا أنا متربية وعمري ما أعمل حاجة غلط كل الحكاية إنه اخو صحبتي وشفته معاها قبل كده شخص محترم جدا
_ده ميخلكيش تتعلقي بيه بالشكل اللي أنا شايفه ده يا دكتورة الواد ده باين عليه ضحك عليكي وعلقك بيه طبعا مه كحيان وقال فرصة حلوة بنت متريشة هترفعني معاها لفوق
_ يا بابا عدلي مش بيفكر كده عدلي انسان هايل ارجوك عشان خاطري اديله فرصة اقعد واتكلم معاه صدقني هتغير رأيك فيه
_أنا قراري خدته خلاص الولد ده مش هتتجوزيه الا على چثتي
_يا بابا ارجوك اسمعني
دخل الغرفة وقبل ان يغلق الباب پعنف في وجهها ولأول مرة هتف _الكلام انتهى واقطعي علاقتك بالبنت دي واياك يا فريدة تتعاملي معاها تاني الناس دي مش كويسه وطمعانين فيكي فاهمه
_يا بابا ارجوووك قالتها پبكاء وضياع لكنه قد حسم الامر
ايام طويلة حاولت الاتصال بأماني لكنها لا تجيب أيام صعبة تشعر بالألم اضعافه فخسارته بالنسبة لها كالمۏت تشعر انه ليس بخير تتمنى لو عاد الوقت ورفضته قبل أن يحدث ما حدث تشعر بأنه محطم لو في يدها أن تذهب إليه لتخفيف عنه ما يشعر به لكنها لا تستطع فعل ذلك ومر أكثر من شهران اجازة شاقة اسټنزفت قوتها والكل يضغط عليها بالزواج من كل عريس يتقدم لها فكلهم مستوى مناسب كما يقولون لكنها غير قادرة على نسيانه او تخطي ما حدث حتى جاء اليوم .........
...
_كيان يا حبيبي
_سيادة السفيرة في غرفتي يا مرحبا يا مرحبا
نظرت له والدته في ڠضب رغم ما في داخلها من حزن على تلك الطريقة التي تعلم جيدا أنها سخرية مقصودة وقالت_ مش هتبطل اسلوبك ده يا كيان على العموم أنا هنا عشان موضوع هيفرحك
ابتسم كيان وفتح ذراعيه متحدثا _خير يا ماما أنا كلي اذان صاغية
_المرة دي العروسة مش هتقدر تطلع فيه ربع عيب مش عيب واحد
_آااه.. قالها كيان وهو يتجه لمكتبة ممسكا كتاب وهتف بللامبالاة_ عروسه ودي مين سعيدة الحظ المرة دي
القت والدته حقيبتها على المقعد پغضب واتجهت خلفه متحدثه بصوت عال _مش طريقة دي يا كيان ابدا كل اما افتح معاك نفس الموضوع يكون ده ردك هتفضل كده معتصم عن الجواز لحد امته
_مين قال إني معتصم أنا قلت لك بس شكل حضرتك ما اخدتيش بالك من الارهاق كان الله في العون طبعا
هتفت متسائلة بشك_ قصدك ايه بالظبط إن في عروسة في بالك!
_ايوه طبعا في عروسة في باللي
تساءلت بتعجب شديد _عروسة! مين دي يا كيان من سألتك كتير وأنت مقولتش حاجة
_أنا مكنتش ناوي افتح الموضوع ده دلوقت احتراما لرغبتها لان عندها حاله ۏفاة لكن بدل أنت مصره خلاص هقولك ..ضحى
هزت اكتافها متسائلة_ ضحى مين
_ضحى القاضي
انتفضت من مكانها وكأن ماس كهربائي طالها وهتفت _ضحى أكيد قصدك حد من اخواتها اكيد تقصد فريدة الدكتورة بس الاسماء متلغبطه معاك مش كده
كان يتأملها صامتا ولم يجب فتابعت هي دون انتظار رده بعد تنهيده طويلة _بقى ترفض العرايس اللي بجبهالك عشان خاطر دي لا يا كيان تفكيرك مش مظبوط بس على العموم لو انت مصمم عليها هحاول اضغط على نفسى عارف اللي هيشفع لها عندي انها دكتورة
ضحك كيان لاحلام والدته الوردية ودار حول المكتب يجلس على المقعد متحدثا وهو يضع الكتاب برفق_ على فكرة أنا مختار ضحى وعارف أنها ضحى مش الدكتورة فريدة كنت بس عاوز اصحح لك المعلومة دي
هتفت بعدم استيعاب_ يعني ايه عاوز تتجوز ضحى! أنت اټجننت يا كيان عاوز تتجوز واحدة معها ثانوية عامة!
هتف بهدوء _لا يا ماما هي خدت سنتين في الكلية
_whatever ده مش هيغير كتير
_بس دي حياتي وأنا حر اختار شريكة حياتي اللي تناسبني
_عاوز توصل لايه يا كيان
_مش عاوز اوصل لحاجة دي حياتي وأنا حر في اختياراتي
_أنت عاوز الناس تاكل وشنا
نهض كيان من على المقعد يتطلع بنظرات شرسة وهتف _هو ده كل اللي هامك يا سيادة السفيرة
_ اخرس يا كيان أنت مش فاهم يعني ايه مركز عيلتك وانك لازم تحافظ عليه
_عيلتي على عيني وراسي لكن حياتي الشخصية محدش له دعوة بيها أنا مش صغير
جلست على اقرب مقعد تشعر بالاعياء لكنها تماسكت متحدثه _أنا عمري ما هوافق على الكلام ده لو حتى بعد مية سنة
_خلاص يبقى مفيش جواز أصل أنا عمري ما هعمل حاجة من غير رضاك
نهضت متحدثه پغضب وهي تجذب حقيبتها_ ماشي يا كيان ليك اعمام يترد عليهم أنا خلاص معتش قادرة اتعامل معاك وتعبت
اغلق الباب خلفها يشعر بالانتصار لا يعلم تحديدا لماذا تملكه هذا الشعور لكنه مازال قائم ومرضي
...
ناداها بسعاده وتملك يشعر به نحوها _حنة
التفتت لمن يقف خلفها اتسعت عيناها كيف لوسام أن يكون في هذا المول الآن لابد من وجود حمامه سلام نقلت له الخبرعلى سبيل الاصلاح بينهم
اقترب متحدثا_ بتعملي إيه هنا
ردت في ايجاز وضيق _في المول اكيد بشتري حاجات يعني!
وسام بود _طب اهدي طيب ممكن نتكلم
اجابته في انفعال _منا هاديه اهه شايفني بشد في شعري ولم تجبه بالقبول او الرفض
ف اصر هاتفا _عاوز اتكلم معاك يا حنة
_مينفعش ولو سمحت امشي من هنا
_مش همشي من هنا غير لما توافقي نقعد مع بعض حتى لو نص ساعة بقالنا عمر مع بعض متستكتريش علينا فرصة اخيره اتكلم فيها انا بحبك يا حنة
تنهدت وتوترت وبدأت تنظر خلفها افضل وسيلة هي الھجوم لتنول ما تريد وهو تقدم لينال مبتغاه
في مطعم لجوار المول يجلس ينظر لها بتمعن متحدثا_ بقالنا كتير مقعدناش مع بعض
ابعدت نظراتها عنه تشعر بالالم لكنه تابع يكسر جدار الجليد البارد بينهم يريد اذابته ليختفي الصقيع _لو تعرفي الموقف كان صعب عليا ازاي
كادت تنطق لكنه اشار لها متحدثا _متتكلميش انا هنا النهاردة عشان اتكلم وانت تسمعي
فاستجابت له فتابع _مش سهل على اي راجل يشوف حبيبته مع راجل غيره
_لسه بتتكلم بالطريقة دي
وكادت تنهض لكنه نهض يسبقها متحدثا _متمشيش مش هتفضلي تهربي مني كده كتير
نظرت له بتحدي وهتفت _غلطان انا مش بهرب منك بالعكس بهرب من ۏجعي منك من خذلانك ليا عارف لو كل الناس موقفتش جمبي كنت محتجاك انت وبس لكن للاسف انت مش فاهم الكلام ده ومش حاسس بۏجعي اللي جوايا
_هنفضل على الخلاف كده كتير يا حنة حتى لو غلطت في حقك سامحي واعملي حساب لكل حاجة كانت حلوة بينا متخليش الڠضب ينسيكي وسام يبقى مين
تنهدت متحدثه بدموع _ومين قالك اني نسيت بالعكس الۏجع والزعل بيكون على قد الحب
_يعني بتعترفي انك بتحبيني
تنهدت في صمت ودموعها تسقط ببطء
هتف بصرامه وجديه_ لو
فابتعد خطوة لا اراديا مستجابة لتهديده فابتسم متحدثا_ سامحي يا حنة وخلينا نبدأ من جديد وانسي اللي فات
واخرح من
جيبه علبة من القطيفة الحمراء فتحها واخرج خاتمها متحدثا_ هتقدم لك من اول وجديد وننسى اللي فات كله هل تقبليني بعلا لكي
استمعوا لصياح وهتاف من حولهم بالمواقفة فانتفضت حنة تشعر بالاحراج تريد ان تنشق الارض وتبتلعها الكل حولها يدعوها للموافقة وقلبها دق له من جديد غاب العقل في لحظة ضعف انتصر بها الحب و رفع راية الاستسلام فابتسمت وكما قيل في الحب ضحكت يعني قلبها مال وخلاص الفرق ما بينا اتشال امسك الخاتم والبسمة تنير وجهه ووضعه في اصبعها واعدا اياها ان تكون هي ملكته واميرته وسيعوضها عما فات ترفرف على اجنحه الحب فالحب قادر على اسعادك فوق ما تتصور وقادر أيضا على ټمزيق قلبك لاشلاء صغيرة يصعب عليك تجميعها فتظل ټنزف اللي مالانهاية عادوا للمنزل سيرا على الاقدام لم يشعروا بالوقت ولا بطول الطريق كانه عدة خطوات خطفت من الزمن لهم وحدهم فالحب يختصر المسافات حتى بالطرق صعدوا للاعلى والبسمة مازالت تنير وجههم طرقت الباب تشعر بالتوتر قليلا يشغلها رد فعلهم على تلك الخطوة اغمضت عينها للحظة تطمئن قلبها يكفيها الفرحة التي تشعر بها الآن..
فتحت ضحى وهتفت_ اتأخرتي كده ليه يا حبيبتي
دخلت حنة واشارت برأسها للباب فدخل من خلفها وسام تعجبت دخوله نهضت خالتها من مجلسها عندما استمعت لصوتهم وعندما رأتهم والبسمة تملئ وجههم تهللت اساريرها لو كانت تجيد الزغاريد لفعلت لكنها لا تعرف مدت حنة كفها لضحى التي مازالت تائهة
تساءلت ضحى بشك _ايه غيرتي لون المنيكير
ضحكت حنة ثم تابعت بلفهه_ لا دققي شوية يا ضحى
رأت الخاتم في اصبعها فصړخت فرحه وهي تقترب منها متحدثه _عملتوها امتي يا ولاد الف مبروك يااااه اخيرا قلبي كده ارتاح
اقتربت خالتها وانتهت الجلسة بتوديع عصافير الحب اعشاشهم القديمة واتخاذ عش جديد يكون عنوانه الحب الدائم
مازالت فريدة تتذكر ما مضي سنوات من الفراق لم يهدئ الالم او يختفي حاولت الإتصال بأماني كثيرا وإما أن تجد الهاتف مغلق أو لا تجب اتصالاتها فكرت في ارسال رسالة قصيرة لها تترجها ان تعطيها فرصة لتتحدث معها ما كانت تريد فعل ذلك لكن من أجل عدلي ستفعل اي شيء حتى لو تحاملت على نفسها كرامتها بعض الشيء وبالفعل كتبت لها رسالة قصيرة مضمونها وحياة اللي كان بينا تردي عليا أنا مليش ذنب في اللي حصل أنا كمان مچروحه
تجاهلت الرسالة دون قرأتها شعرت فريدة بالحزن وقررت ارسال آخر رسالة وبعدها ستحترم صمتهم للابد إن كان هذا ما يريدونه كتبت بدموع مش عدلي بس اللي اتكسر والله أنا اتكسرت أكتر منه ردي عليا يا أماني ارجوك
امسكت أماني الهاتف پغضب وفتحت الرسائل الأول قرأتها واستشاطت ڠضبا والرسالة الثانية تترجها هتفت أماني في حنق وهي تقرر الاتصال بها ټقتل القتيل وتمشي في جنازته
لم تصدق فريدة ظهور رقمها على الهاتف فظهرت ابتسامه لهفة وسط الدموع وفي لحظة كانت تجيب بلوم وشوق كده بردة يا أماني هنت عليك متسأليش فيا ولا تردي عليا المدة دي كلها
كان الرد قاسې للغاية عاوزه إيه تاني مننا
صمتت فريدة بحزن تابعت أماني كفاية اللي حصل لاخويا من تحت راسك أنت وابوك منكم لله
اتدعو عليها ايضا دون أن يرف لها جفن لا تصدق فريدة ما تسمع باذنها تساءلت فى حزن بتدعي عليا يا اماني ياااه للدرجة دي أنا ولا حاجة عندكم على العموم أنا مش متصلة ولا بتصل الا عشان اطمن على عدلي منك وعاوزاك تعرفيه إن اللي حصل كان ڠصب عني اقسم بالله
يا سلااام بقى يجي وابوكي يهزقه ويمسح بكرمته البلاط وعاوزاني اقوله معلش يا عدلي يا حبيبي اصل كان ڠصب عنها أنت عاوزه مننا ايه تاني اخرجي بارة حياتنا كفاية اخويا ادمر بسببك
ادمر قالتها پخوف وضعف ثم تابعت ليه حصل ايه الله يخليك يا أماني قول لي
عاوزه تعرفي ليه شفقة ولا تشفي يا فريدة هانم
كلماتها كالسوط تسقط على مسامعها دون رحمة مش ممكن تكوني أنت أماني اللي اعرفها أنا حاسة إن واحده تانية اللي بتكلمني
طبعا واحدة تانية أنا اللي يجي على اخويا مش هسكت له اخويا عندي بالدنيا كلها
طب اسمعيني طيب
هتقولي ايه مش عرفاه يعني!
هقول اللي حصل يمكن تهدى شويه عليا وتغيري موقفك القاسې ده نحيتي
مفيش حاجة هتتغير
حتى لو قلت لك عشان خاطر عدلي مش مهم أنا
صمتت للحظات تحاول الهدوء من تلك العاصفة السوداء وهتفت هتقولي إيه!
عدلي عامل إيه الأول
اجابت بسخرية لاذعة هيكون عامل إيه متدمر لو شفتيه دلوقت متعرفهوش عدلي اللي كانت البسمة مبتفارقش وشه بقى شبح ماټ من يوم ماكان عندكم
تسمع وتبكي كانت تعلم أنه سيعاني لكن الظن غير الحقيقة فهي الآن تتقلب على جمر مشتعل قلبها يئن ينازع لما يسمع
تابعت أماني بحزن وقهر من يومها وهو حابس نفسه حتى عيادته مبيروحهاش لدرجة إن الناس اتعجبت وسألت اخويا مكسور اوي كسرتيه يا فريدة
مكنش قصدي احلف لك بإيه إني ما كنتش اعرف اللي بابا هيعمله وهيقوله دا أنا عاوزه اقابل عدلي يا اماني ارجوك
إيه تقابليه! أنا مصدقت الموضوع بدأ يهدى تقول لي عاوزه اقابله مستحيل
تساءلت بحزن يعني هو خلاص نسيني
ياريت قالتها اماني بحسرة
اجابتها بحزن وقلب منفطر ياااه للدرجة دي بقى وجودي مكروه
ڠصب عني لو مكاني وشايفة اختك كده هتقولي في داهية الحب اللي يوجعها بالشكل ده
عاوزه اتكلم معاه عاوزاه يطلع من الحالة اللي هو فيها دي حتى لو اختار البعد أنا هحترم قراره حتى لو كان هيقتلني من جوه
صمتت اماني تحاول اتخاذ القرار هل توافق هل تلك المقابلة ستكون في صالح اخيها تفكر والتردد ېقتلها! والاخرى تنتظر القرار هي الان كالمحكوم عليه بالاعډام وتلك هي آخر رغباته فهل ستتم لينعم براحة في الحياة الآخرى
هتقبليه فين يا فريدة
تنهدت فريدة براحة واجابت في الكافتريا اللي جمب الجامعة اللي كنا بنقعد فيها وتكوني معاه لوسمحتي
ليه سألتها بتعجب فما داعي وجودها معه
لاني مش هعرف اقعد معاه لوحدي متعودتش على كده
بكرة يا فريدة هحاول اقنعه ولو حصل هكلمك اعرفك
جاءها الجوب ثاني يوم بعدما فقدت الأمل وكأن قلبه حن في آخر لحظه اسرعت تلتقط ملابسها دون حتى ان ترى هل هي متناسبة مع بعضها ام لا وغادرت ضميرها يؤنبها للغاية تشعرأنها خانت ثقة والدها رغم ان المقابلة في مكان عام ومع اخته الا أنها تعلم حدودها جيدا ولا تفعل الخطأ فهذه أول مرة تخرج من المنزل ولا تخبرهم بالحقيقة كاملة فقط قالت نازله اقابل واحده صحبتي في كافية قريب من هنا
وافق الاب بالطبع فمهما كان غضبه منها الا انه لن يمنعها عن اصدقائها وليته فعل ومنع
في الكافتريا وصلت متأخرة عنهم كان يجلس لجوار اخته ينتظرها توقف قلبها عن النبض وهي ترى تلك الملامح التي طلما عشقتها ذابلة الشعر الاشعث والذقن الغير حليق نهيك عن السواد المرسوم حول عينيه يكاد يبتلعها كم الحزن المتدفق منهم غير معقول اقتربت بخطوات وئيدة تحاول التماسك اقتربت تحاول جلي صوتها لكن رغم عنها خرج مهتز وهي
تلقي التحية مساء الخير
لم يجب اي منهم هو في
عالمه الغامق يحاول اشباع نظره بها ليضئ تلك العتمه واماني مازالت
متابعة القراءة