رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
لانه شخص هايل جدا
سألت ضحى بشك تفتكري
اكيد قالتها فريدة وهي تجلس لجوارهم وكل منهم شردت في قصتها الخاصة
في مقابلة عمل اخيرا وجد قبول من شركة تعد صغيرة لكن لايهم ولتكن البداية يتحدث مع صاحبها بطلاقة والاخر يستمع والرضى مرسوم على قسماته ببراعه انتهى الحوار بالاتفاق على بداية العمل والان سيتم ابرام العقد بينهم لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن دخلت جومانة كريح عاتية ووقفت امام طاولتهم متحدثه بسخرية بقى ده اللي بتفكر تشتغل معاه بعدي أنا وبابي
نظر لها الرجل بتعجب ثم اتجه لآذار يساءله في تعجب مين دي!
نهض آذار يحاول التحكم في غضبه وهتف إيه اللي جابك هنا
مبتردش عليا ليه أحنا هنفضل كده متخاصمين كتير!
ضحك آذار بسخرية وهتف ايوه صحيح معاك حق الموضوع ابسط من كده! حقك عليا
هتفت بغيظ بلاش الطريقة دي معايا يا آذار هتخسر
ضړب آذار الطاولة بكفيه متحدثا هخسر هو أنا لسه هخسر أنت ايه يا شيخه مش مكفيكي اللي عملتيه فيا اخرجي برة حياتي بقى انا الخسارة معرفتهاش الا من يوم ما عرفتك
انتفض الرجل متعجبا مما يحدث يلملم اوراقه راحلا تاركا خلفه آذار يغلي من شدة الڠضب لقد رحلت فرصة
العمل التي ظل يفتش عنها لاسابيع طويلة مضت
اقتربت جومانة تتكلم بطريقة مبتذلة كده بردة يا آذار اهون عليك تقسى عليا كده فين حبك ليا!
صړخ وهو بيتعد عنها لو مبعدتيش عن طريقي ھقتلك يا جومانة
ووضع على الطاولة النقود مغادرا المكان لكنها لم تكتف بهذا القدر بل اتجهت خلفه سيرا على الاقدام وتركت سيارتها تنادي عليه بصوتها العال وصوتها يثير بداخله النفور والاشمئزاز بشكل كبير حتى امسكت يده تحاول ايقافه فانتفض جسده لا اراديا ودفعها بقوة
يجلس بين أعمامه اثنان اطباء والثالث أستاذ دكتور جامعي يظهر على والدته الڠضب بدأ كيان الحديث ب معلش ماما مجمعاكم النهاردة وسايبين اشغالكم
رد عمه الصغير في تعجب ازاي تقول كده يا كيان أنت عارف إن اي حاجة تخصكم تخصنا بالظبط مامتك لما اتصلت وقالت في موضوع مهم مكنش ينفع نتأخر عليها
اجابت سيادة السفيرة بفتور وده العشم بردة مش هطول عليكم وهدخل في الموضوع على طول كيان عاوز يتجوز
تحدث العم الاكبر ببشاشة طب دي حاجة كويسه الف مبروك يا بني
اتبعت في اسى مش ده الموضوع المشكلة في العروسة اللي مختارها الكابتن
تدخل كيان في الحديث قائلا بعد إذنك يا ماما أنا اللي هتكلم مش المفروض أنا كراجل اختار شريكة حياتي بالمواصفات اللي احبها
رد الجميع في نفس المعني مؤكدين بالايجاب لما قال
تابع وهو ينظر لوالدته بثبات أنا اخترت عروسه على قدر من الجمال والاخلاق وعيلة كبيرة جدا ومستوي مادي إن مكنش متساوي يبقى اكبر فيها كل حاجة برفكت
تسائل عمه الاكبر بشك طب ماهي تبقى عروسه هايله اهه فين المشكلة بقى يا زينا
اجابت وهي تشوح بيدها لا طبعا في مشكلة ومشكلة كبيرة كمان الهانم اللي مختارها مكملتش تعليمها هي دي المشكلة ابني أنا عاوز يتجوز واحدة مش متعلمة طب ده يبقى اسمه كلام ما البنات المناسبين كتيير جدا موقفتش على دي بالذات هو لو يسمع كلامي كان اتجوز احسن من دي الف مرة بس هو عند وخلاص
اجاب كيان بثبات بس هي عجباني وحتى لو مش مكمله تعليمها أنا عاوز واحده تكون ست بيت مش هجيب واحده تشتغل أنا محتاج اكون اسرة بيت وأولاد وبحكم شغلي هكون بارة البيت كتير طب لو هي كمان بتشتغل امال مين هيربي الاولاد أنا محتاج أم واب في غيابي واحده حنينة تهتم بيا مش أكتر لا عاوزها وزيرة ولا سفيرة
ولد
قالتها والدته باعتراض على اهانته التي تعلم جيدا أنها هي المخصوصة بها قال عمه الصغير في استياء ولدتك معاها حق يا كيان أنت بردة لازم تفكر تاني في الموضوع ده لانه مش صغير والبنات كتير زي ما ولدتك قالت بدل مفيش حب بينكم على قد الاعجاب بنات كتير ممكن تعجبك غيرها
هتف كيان معترضا أنا خلاص خدت قراري واظن ان ده ابسط حقوقي كراجل أحنا في زمن الحريات يا سيادة السفيره البنات دلوقت بتختار شريك حياتها
تحدث عمه الكبير في هدوء بص يا كيان الموضوع ده يتوقف على البنت نفسها وشخصيتها مش هنسبق الاحداث فكر تاني وانا بالنسبة لي موافق لو أنت عاوزها فعلا
نظرت والدته پغضب وهتفت يعني أنا جيباك توقفه عن الموضوع تقوم تقوله موافق ايه الكلام ده
اجابها بحنكة يا زينات كيان مش ولد صغير هنعرفه الصح من الغلط وبعدين في حاجة اسمها فترة خطوبة عملوها عشان الشباب تتعرف على بعض حصل وفاق كان بها محصلش يبقى البعد اسلم قرار من رأي لو مصر عليها اديلهم فرصة وممكن تكمل تعليمها عادي معااه
زفرت بحنق شديد وحدثت نفسها جبتك يا عبد المعين
بينما ابتسم كيان متحدثا أنا بأيد كلامك يا عمي وبكرة لما تتعرفوا عليهم ناس محترمه جدا وخصوصا ضحى هتحبوها
سأل عمه الصغير هي اسمها ضحى
ابتسم كيان متحدثا ايوه ضحى القاضي
تابع عمه سؤاله من عيلة القاضي
ايوه يا عمي شوفت بقى انها من عيلة كويسه
وجهه كلامه لزوجه اخيه متحدثا خلاص يا زينات بلاش نسبق الاحداث نتقدم ونسيب الولاد يتعرفوا على بعض الاول واللي فيه الخير يقدمه ربنا
استرخت في مجلسها بخيبة امل متحدثه أنت شايف كده
ايوه طبعا ولا ايه رأيكم
اكد الجميع على قراره واصبحت الجبهه محتشده ضد رغبتها
فنهضت پغضب خفي متحدثه طب عن اذنكم أنا طبعا البيت بيتكم للاسف ورايا شغل مهم ومش هقدر أتأخر عليه اكتر من كده وغادرت وهي تشعر بغيظ لا مثيل له
في المول التجاري نزلت اليوم للتسوق بمفردها فحنة مع وسام اليوم وفريدة لديها عمل معها قائمة بكل ما تريد اخرجتها من حقيبتها الموضوعه على جانبها واخذت تقرأ بصوت مسموع قليلا ما ستجلب من تلك المنطقة المواد الغذائية نويتلا زيت لبن وبعض الاشياء الأخرى وهو يقف هناك يتابعها كانت صدفة لكنه استغلها جيدا وهي لم تراه حتى الآن بدأت في البحث عما تريد ووضعه في العربة التي معها وهو على مقربة منها حتى وصلت لرف البسكويت المفضل لديها حملت اكثر من علبة واستدارت تضعهم في العربة لكن مع استدارتها ضړبت شخص بما تحمل فسقط معظمه ارضا ومنهم علبة فتحت وتناثرت القطع عشوائيا شهقت بفزع وهي ترى هذا المنظر ثم رفعت عينها في احراج شديد على من يقف يدلك كتفه وكأن قطار صډمه ازدردت ريقها بتوتر أكبر وهي تراه كيان وسقطت آخر علبة تحملها ارضا مع اتزانها ابتسم على رد فعلها واقترب خطوة متحدثا مش تحاسبي دراعي
هتفت في براءة أنا آسفه بجد أنت اللي طلعت قدامي فجأة أنت كويس!
فرد كيان ذراعه في حركة مد ثم ثناها متحدثا بقيت كويس مع انها محتاجة شويه تدليك
شهقت بفزع وشعرت بڼار تخرج من وجنتيها خجلا وهو لا يرحمها بعيناه المتفحصة نظرت للمنظر في الاسفل وقررت النزول سريعا وجمع القطع والاخر قرر ذلك ايضا نزل معها فزاد ارتباكها ورفعت انظارها له متحدثه بتلجلج واضح لااا شكرا انا هلمهم لوحدي
ابعدي بقى عن طريقي
قالها آذار ثم دفعها بقوة سقطت جمانة على الرصيف وللمفاجأة سيارة قادمة حاول السائق التوقف سريعا لتفادي ضربها مما ادى لاصدار صوتا عاليا لكن الاوان قد فات ودفعتها السيارة قليلا الټفت آذار منتفضا من صوت الصرير العال يرى ما فعل فوجد جسدها أسفل السيارة صډمه لم يتوقعها هي خائڼة وأصبح هو قاټل! وجد نفسه يقترب تلك الخطوات بثقل وكأن ارجله مقيده بسلاسل حديدية يكافح نفسه ليصل إليها اقترب فنزل أسفل يتحسس نبضها هل مازالت على قيد الحياة ام لا وصاحب السيارة لجواره ېصرخ ويسبها كان في واد اخر لا يبالي بصراخه وكأنه لا يسمعه كل ما يشغله هل مازالت حيه حركها قليلا فوجدها تئن تنفس بعمق نفسا طويلا وكأن صدره خال من الاكسجين تتألم مغمضة العين وهو لجوارها وصاحب السيارة فوق رأسه يسبه هو الاخر پعنف اخيرا خرج اذار من صمته رافعا انظاره لصاحب السيارة متحدثا بصلابة عارف إن الغلط مننا لكن كون كريم ووصلها المستشفى
تنهد السائق يمسح وجهه ثم هتف ومازال الڠضب يعتري صدره اركبوا
الجو بارد للغاية
اخفض بصره يشعر بالاستياء عندما حان منه التفاته غير مقصودة لما ترتدي أسفل معطفها زفر بحنق شديد وهو يضم المعطف عليها جيدا وحملها متخذا من المقعد الخلفي وسيلة للتعذيب الماضي البعيد انتهي والقريب مؤلم مجرد ملامسته لها الآن تنهش قلبه كأسد ضاري كأنها مرض لعين يحاول التعافي لكنها لا تترك له الفرصة دوما ما تذكره بما مضى لا تريد له الشفاء من لعڼتها مطلقا
وصل بعد وقت طلب نقاله من الاستقبال ولم يشارك حتى المسعفين وهم يضعونها عليها اكتفى بالاشراف ما عادا قادر على التحمل اكثر من ذلك دخل خلفهم وظل بالخارج فهو ليس من محارمها ينتظر وينتظر حتى خرج الطبيب يحدثه بهدوء متقلقش هي كويسه مجرد كسر في الدراع الشمال وبعض الكدمات البسيطة
ابتسم آذار للطبيب ثم قال في سخرية أنا مش قلقان
اتسعت عين الطبيب في تعجب وسأله هو مش أنت قريب الحالة
لا قالها آذار بثبات واتبع ولا اعرفها مجرد حاډثة واشفقت عليها وجبتها المستشفى
الطبيب وهو يحمحم بس أنا مضطر ابلغ الشرطة
فتح آذار كفاه في ثبات متحدثا شوف شغلك يا دكتور اتفضل
مشى الطبيب في الممر متعجبا من آذار وطريقته اما عن آذار انتظر خروج الممرضة وسألها هي فاقت
اجابته بود ايوه يا استاذ فايقة بس بتتألم الدكتور كتب لها على مسكن شديد مش موجود هنا خد هاته من برة
ومدت الورقة لآذار تطلع آذار للورقة في تشتت ما بين الشهامة والڠضب يتأرجح فكره لكن الغلبة كانت لشهامته امسك الورقة ودون كلمة استدار يغادر المشفى باحثا عن الدواء أما عنها كانت في الغرفة سألت الممرضة مين جبني هنا
اجابتها الممرضة شاب طويل وحليوه
ابتسمت جمانة رغم عنها وسألت لابس بنطلون اسود وجاكت اسود
اكدت الممرضة كلماتها ايوه هو
فسألتها جمانة بشك طب هو فين! بارة
لا اديته يجب لك دوا من بارة المستشفى
تنفست جمانة بقوة وصمتت تتذكر ما فعلته به ولم تشعر بالندم بل كل ما يشغلها أن آذار حق مكتسب لها ولن تفرط به طرق الباب ففتحت الممرضة الغرفة اعطاها الدواء في صمت لكن هذا لم يعجب جمانة فنادته متحدثه آذار تعالا
لم يلب ندائها فنادت پبكاء آذار ارجوك
الدموع الذي كره
وجودها في الامس الآن لا تمثل له شيء يراها دموع التماسيح تقدم آذار تحت عيناها المتفحصة والتي تزرف دمع يراه كاذب ثم توقف عند اقترابه منها صامتا اعطتها الممرضة الدواء وغادرت متحدثه همر وارجعلك تاني لو عوزتي حاجة خلي الاستاذ ينادي عليا
اومأت جمانة وعيناها على آذار وقف على بعد عدة خطوات اكفه في معطفه الجو بارد ورغم ذلك يشعر بالحجيم فقربها أصبح حجيمه نادته برقه تحاول استمالته قرب يا آذار مش هاكلك يعني
مال ثغرة في بسمة ساخرة ولم يتحرك اعتدلت تشعر بالاستياء من افعاله وقالت يعني أنت السبب وحتى مش هاين عليك تقولي حمدلله على سلامتك بقيت قاسې اوي!
ظل ينظر لها نظرات جوفاء ابعدت نظرها عنه متحدثه لسه بردة مش عاوز تسامحنى لسه يا آذار بقى جمانة هانت عليك بالشكل ده!
صمته ېقتلها فعلى صوتها بغيظ أنا بكلمك على فكرة مش بكلم نفسي هتفضل كده بعيد عني كتير رد عليا
اخيرا خرج من صمته متحدثا أنت مبتزهقيش مش فاهم ايه اصرارك في اننا نرجع لبعض كانت حكاية وخلاص انتهت ياريت تفهمي
نهضت متحدثه بلوعه عمري ما هزهق عارف ليه عشان بحبك
ضحك بقوة واخرج اكفه مصفقا بشدة وهتف الله على النبل والاخلاق العالية
آذار كفاية بقى مش عشان غلطة صغيرة هتفضل تذلني العمر كله
ثم صمت جاذبا خصلاته بقوة واتبع الخېانة يا جمانة دي الحاجة الوحيدة اللي عمري مسامح فيها ابدا ياريتك قټلتيني ولا أنك عملتي كده
هتفت وهي تتجه خلفه بهزل هو اللي خدعني أنا مكنتش عاوزه ابقى في الموقف اللي شفتني فيه ده انا فجأة لقيت نفسي معاه متورطه
ضحك بسخرية متحدثا مغفل عشان اصدقك ده مكنش منظر وحده مڠصوبة ولا تايهه أنت كنتي واعيه كويس أنت بتعملي ايه
مش هتفهمني يا آذار عارفه أنك مش هتفهمني
هتف بصلابة مش فاهم ولا عاوز أفهم حاجة واعرفي حاجة واحدة عمري ما هرجع لك مهما عملتي واتجه يغادر
صړخت من خلفه الشرطة هتيجي تحقق معايا دلوقت لو مشيت يا آذار هقول لهم أنك اللي زقتني قدام العربية وده هيبقى شروع في قتل فاهم يعني ايه
ظل مكانه يستمع لها موليا ظهره فتابعت ببطء وتحدي عاوزني اقولهم أنا وقعت لوحدي ترجع لي نرجع زي الاول
فتح الباب متحدثا بصلابة قولي اللي عاوزه تقوليه مش هيهمني
آذار قالتها بنداء ممېت وتابعت طب لما أنا مش فارقه معاك كده جبتني على المستشفى ليه!
تنهد متحدثا آخر كلماته قبل أن يغادر اعتبريه معروف في غير أهله
ظلت تتابع طيفه تتنفس عاليا وهتفت من بين انفاسها اللاهثه لا يا آذار مش هسيبك مش هسيب حبك ليا ده ابدا قال عملت كده معروف كذاب أنت لسه بتحبني
غادر يشعر بالاشمئزاز منها ومن نفسه وصل للمنزل لاسطوانة كل يوم التي لا تنتهي
هااا عملت ايه في مقابلة الشغل
كان رده على سؤال زوجه ابيه محصلش نصيب
ضړبت صدرها بقوة مما جعله يلتفت لها في تعجب هاتفا مالك مهتمه بالموضوع ده هو البيت محتاج حاجة ولا مصاريف!
مش حكاية مصاريف يا آذار لكن بردة الامر ميسلمش أنت عارف مصروف البيت من ساعة ماسبت الشغل يدوبك بيكفي بالعافية
زفر متحدثا بدور ومش مبطل اعمل ايه
هتفت بخبث ترمي كلماتها اسفل قدميه طب ما ترجع للشركة اللي كنت فيها هما كانوا متمسكين بيك لاخر لحظة
نظر لها بغيظ متحدثا كأنك مش عارفة انا سبتهم ليه يا مرات ابويا
لا عارفه بس المفروض متدخلش الامور الشخصية في الشغل
وضع ما بيده متحدثا طب ودي تيجي ازاي وصاحب الشغل ابوها
يوووه يا آذار هنقول يا ابني طور هتقول احلبوه
الشغل شغل حتى لو معاها هي شخصيا ده اللي افهمه يا حبيبي
سبحان الله هو
متابعة القراءة