رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
يا ضحى
وفي نفسه _حتى بعيوبك اللي مستحملها ...واغمض عينيه غيظا
جلست تمسح حبات العرق التي نبتت فوق جبينها تلتها تنهيده حائرة وصمت طويل
قطعته متحدثه پألم أنا ممكن اسيب الكلية لو عاوز انما مقدرش استغني عن ابني ولا اقصر في حق باباك
تلقى الكلمات منها كصڤعات متتالية واحدة تسكره والاخر تعريه امام نفسه نهض عن الفراش كليا متجها لاخر الغرفة لجوار النافذة يتنفس بقوة ولم يعقب على ما قالت
شعرت بالخۏف عليه احست بأن به شيء غير طبيعي نهضت خلفه طواعيه تقترب متحدثه بدموع كيان مبتتكلمش ليه! أنا مش
عاوزاك تكون زعلان أنا بحبك
واقتربت في مبادرة تعد نادرة من ظهره تفرد وجهها عليه علها تستريح وتريح قلبا بعيدا عنها تائهة في طرقات ليست له! زادت ضربات قلبه بدأت اعصابه في الارتخاء وثورة اخرة تقوم تطالب بحقه فيها امسك ذراعاها متحدثا بجد بتحبيني يا ضحى
سؤال غبي لو لم يصل لاجابته حتى الان ادارها تواجهه يتطلع لها يرى دموعها التى تجري بلا حدود اجابته بصوت مبحوح طبعا بحبك أنت الراجل الوحيد في حياتي
رفع اصبعه يوقف سيل دموعها متحدثا مش عاوز دموع وكأن الامر نافذ بلا فصال نفذه عقلها وقتيا جفت الدموع لتحل محلها بسمة مرتجفه وقربها من أكثر متحدثا وحشتيني بعدك عني مجنني
اهتزت البسمة والتي من الاساس كانت مرتجفة تعلم غايته ولا تعرف كيف تتصرف يطلبها حبا واحتياج وهي لا تمتنع الا لتحيا روح صغير بداخلها عندما طال الصمت اقترب منها اكثر متحدثا ضحى
فاقت على يد تحرر خصلاتها وكانت تلك هي البداية لم تعترض وكيف تعترض وهي خائڤة من خسارته! وغضبه مجددا نفسها لا تهم فداه بل تردد لكن ما ذنب صغيرها ما ذنبه! كانت معه جسد بلا روح ولا عقل مستسلمة اما الروح خائڤة والعقل يفكر ومازال يفكر حتى أنها لم تلحظ انها نبهته على الجنين مرارا وتكرار حتى شعر بالاستياء فنهض مبتعدا عنها عروقه نافرة عيناه متوحشه بينما هي بقت كما هي تلملم شتات نفسها المبعثرة على يداه وتطالعه الما وخوفا وكل شيء نظر لها اخيرا قبل أن ينهض ساحبا ملابسه للخارج ظنت انه سيبقى لكن الغير متوقع هو خروجه من الشقة كلها حين استمعت لانغلاق الباب بصوت مدوي
استمع والده لصوت الباب هو الاخر ف اليوم لم ينم مبكرا بسبب عدم تناوله الدواء فكر في الذهاب لها لمعرفة ما الامر لكنه تردد فقرر الاتصال بها كانت تبكي على الفراش بشهقات عالية عندما رأت الهاتف يضيء بأسم والده شعرت بالخۏف والفزع وعقلها يصور لها ربما اصابه شيء بل بالتأكيد اصابه فهو لا يهاتفها بالعادة انتفضت من على الفراش غير مدركه لدموعها ولا لملابسها الغير مرتبة تطرق غرفته وقبل ان تنتظر الاذن دخلت تفتش عنه عيناها وجدته على فراشه متيقظ اقتربت منه تسأله بقلق مالك يا بابا حاسس بحاجة
_اقعدي يا ضحى قالها باهتزاز وهو يشير لها لتجلس جواره
زفرت ببعض الراحة وهي تنفذ طلبه تابعت عيناه التي تركزت على وجهها فتذكرت دموعها فرفعت اصابعها سريعا تمسح وجهها ثم عيناه وهي تجول على جسدها بنظرة متفحصة تطلعت لنفسها سريعا ربما بها شيء لم تعيه بعد الصمت مربك لها لا تطيقه فخرج صوتها المتسأل في ايه يا بابا اتكلم ساكت كده ليه
اخيرا تحدث بصوت متأثر حزين رغما عنه هو كيان زعلك
حاولت رسم بسمة لكنها ظهرت متشققه وهتفت لا محصلش حاجة ليه بتقول كده!
تطلع لوجهها بتفحص ثم قال عينك ووشك اللي بيقولوا كده
اخفضت بصرها تبكي بصوت عال سقط قلبه اسفل قدمه على بكاءها بتلك الطريقة واعتدل بصعوبة بالغة يسألها ايه اللي حصل عملك حاجة مد ايده عليكي
لم تتحدث فقط نفت برأسها ما قال اصر عليها التحدث اخيرا قالت بصوت مبحوح مفيش حاجة يا بابا خلاف عادي وهيتحل ان شاء الله
نظر لها في حزن وقال يا بنتي بلاش الطيبة الزايدة دي متفرطيش في حقك لانه بعد كده بيسقط ومبيكونش ليكي اي حقوق
هتفت بتأكيد متخافش يا بابا أنا كويسه وان شاء الله كل حاجة هتتحل
_ماشي يا ضحى مش هضغط عليكي بس اعرفي انا هنا لو عاوزه تتكلمي
_ربنا يخليك ليا
ثم سألته من بين دموعها أنت صاحي لدلوقت ليه أنت كويس!
_أنا بخير يا حبيبتي .. متقلقيش
اومأت متحدثه اعملك حاجة قبل ما انام
_لا يا حبيبتي قومي نامي عشان ترتاحي
نهضت تقبله قبل مغادرتها واتجهت لغرفتها تغلق الباب وتبكي وهي مستندة عليه تتسأل في حزن لماذا لم يرث قلب ابيه! حقا لكانت حياتهم أفضل من هذا
_أنتوا فين
_أحنا عند الواد نور
_طب اقفل أنا جاي لكم اهه
قاد وهو لا يكاد يرى امامه سوى صورتها النافرة الجليدية وكلما تذكرها غلت الډماء في عروقه يشعر بطاقة غريبة تناديه لتحطيم ما تطله يداه لكنه متماسك يحاول ډفن هذا الشعور وصل بعد وقت قصير يدق الباب وينتظر أحد اصدقائه لكن المفاجاة من فتح الباب فتاة كان مستند على الجدار بيداه جاوارته متحدثه عاوز مين يا عسل
تجمد متفاجيء لدقائق ثم هتف اخيرا يحاول تذكر اسم صديقه متحدثا نور ..نور هنا
اجابته وهي تتنحى عن الباب _ طبعا هنا البيت كله منور جوه خش خش وضحكت بصخب شديد
دلف يحدث نفسه بريبة _هو في ايه
دلف وجد كل ما يفسد المرأ دون مبالغة جلس على المقعد بارهاق متحدثا لا بقول لكم ايه جو العڈاب بتاع التسعينات ده خلاص بطلناه من زمان اووي ايه اللي عملينه ده
اقتربت منه الفتاة نفسها التي فتحت له الباب متحدثه بدلع مفرط من فات قديمه تاااه
هز رأسه يحاول الثبات والخروج من تأثيرها متحدثا بقولكم ايه عاوز فنجان قهوة دلوقت حالا
ضحكت الفتاة بصخب متحدثه قهوة ليه ده حتى يبقى عيب في حقنا يا عسل أنت
دفع يدها متحدثا بصوت جااد ايه يا نور في ايه بالظبط متلم حريمك يا عم ولا اقوم واسيب لكم الليلة دي
سأله نور بتيه بتقول حاجة يا كابتن
_لا بقول ولا بعيد
قالها ونهض كيان بغيظ مغادر الشقة دافعا الباب بقوة
انتفض نور متحدثا بفزع البيت بيقع ولا ايه
جلست الفتاة تجاوره متحدثه بسخرية مش هو اللي هيقع ده أنت اللي وقعت باين كده
نهض بحماس زائد متحدثا لا بقولك ايه دا أنا جامد اووي ولم يكمل حتى افترش الارض طولا
لطمت وجنتيها متحدثه بفزع يخربيتك أنت مت ولا ايه!
غادر لا يعلم له وجهه فكر في الذهاب لوالدته لكنه لن يسلم من تحقيقها فقرر النزول في فندق هذه الليلة يريد ان يبتعد عن الجميع صف سيارته امام فندق هاديء حجز غرفة وبالفعل صعد لاعلى تمدد على الفراش بارهاق شديد يحاول التفكير واعادة حسابته يسأل نفسه هل هو مخطئ في شيء لكنه وجد نفسه مجني عليه والمخطيء هي وحدها زوجة مع ايقاف التنفيذ تتعامل معه بجفاء تحرمه ابسط حقوقه تبدلت بين ليلة وضحها وكأن عفريت تلبسها لكن السؤال الاهم هل سيرضى بما تقدمه له من فتات اغمض عينيه يفكر في القادم وما سيفعل معها
دلفت هاجر الغرفة صباحا لتجدها فارغة فنادت عليها لم تجدها بحثت عنها في الشقة كلها لكن لا اثر لها فهاتفت والدها في العمل تخبره هذا الخبر المحزن أنها تركت المنزل وتسأله هل يعلم عنها شيء فرغم قصر الفترة الا انها شعرت بتعلق كبير تجاهها بابا جمانة مش في البيت يا بابا انت عارف هي فين وهترجع تاني ولا لأ
_لا معرفش يا حبيبتي هي مقلتش انها خارجة يا هاجر طب مترني عليها واسأليها احسن
_رنيت كتير تلفونها مقفول يا بابا
_طب اقفلي وأنا هتصرف وبالفعل حاول الاتصال بها مرارا لكن دون جدوى يشعر بالڠضب منها متعجبا ذهابها بتلك السرعة ودون اخباره شيء لا يهم فما يشغله الان شيئان الاول كيف سيصل لها والثاني عند عودة ماهر ماذا سيخبره
ليلا فاقت من آثر الصدمة تتسأل بتوهان أنا فين
اجابتها الممرضة المساعدة انت في المستشفى حمدلله على السلامة
_ايه اللي حصل! أنا فين وأنت مين وأنا مين أنت تعرفيني
تعجبت الممرضة فسألتها بتوجس أنت مش عارفة أنت مين!
اومأت بالسلب وهتفت لا
_ولا عارفة ايه اللي حصل لك والحاډثة
اجابتها جمانة بتيه لا مش فاكرة حاجة
اسرعت الممرضة تتصل بالهاتف بالطبيب المختص بحالتها تحدثه بقلق الحالة فاقت يا دكتور بس بس للاسف مش فاكرة حاجة تقريبا فاقدة الذاكرة
تطلعت لها جمانة في ألم وضياع أكبر طرق الباب فإذنت الممرضة له بالدخول تطلعت له جمانة بقلق وسألت الممرضة بشك ده الدكتور
اجابتها بحزن لا ده الشخص اللي خبطك بالعربية
استمع لما قالته الممرضه فاقترب يخبرها بهدوء أنا اسف للي حصل لكن صدقيني أنت اللي طلعتي قدامي فجأة
ردت جمانة في استسلام مش مهم
اجابها بتأكيد أنا هتكفل بمصاريف المستشفى لحد ما تبقى كويسه
نظرت للامام بتيه مش عاوزه حاجة
اكد متحدثا دي ابسط حاجة اعملها بعد اللي حصل
نظرت له نظرة شكر دون كلام غادر الغرفة يطلب من الممرضة رقم الطبيب حتى يتابع معه الحالة وتطوراتها
...
على الهاتف تخبرها بكل اريحيه مش خطيبك كان عنده وحدة ست
اتسعت عين حنة متعجبه وهتفت يعني ايه كان عنده واحدة ست وفين اصلا
_مالك سخنتي كده ليه اهدي وهيكون فين في البيت لا طبعا في المستشفى لما كنت عند أنس
شردت حنة ثم عادت متسائلة وبعدين يعني قعدت عنده كتير كانت عاوزه منه ايه مش يمكن تكون تعبانة
اجابتها صديقتها بصوت حاد حيلك حيلك هو انا هرد على ده كله ازاي وحدة وحدة يا ماما
زفرت حنة پغضب متحدثه اقفلي وروحي نامي احسن لانك رفعتي ضغطي
ضحكت صديقتها متحدثه طب اهدي ولو عاوزه تعرفي هي مين ممكن اسألك
لكن حنة لم تترك لها الفرصة حيث اجابتها بثبات وتأكيد_ لو عاوزه اسأل هسأله هو لكن الموضوع عادي ميهمنيش اووي كده لاني واثقة في آذار
سألتها بشك يعني الموضوع مش فارق معاك
اجابتها حنة بثقه وثبات_ نهائي
تنهدت صديقتها براحة وقالت_ خلاص ريحتيني اروح انام بقى تصبحي على خير
اجابتها حنة وهي تغمض عينها غيظا وانت من اهله
اغلقت الهاتف تزأر بۏحشيه متحدثه_ ماشي يا آذار ست مين دي اللي كانت عندك ولم كلمتني مش قولت عنها حاجة والله لهوريك واتجهت سريعا ترتدي ثيابها متجه للمشفى
في المشفى كان يعمل على جهاز الحاسب الخاص به استمع لصوت طرق على الباب سمح بالدخول كانت المفاجأة الكبيرة له انها حنة نهض عن مقعده متحدثا بقلق حنة ايه اللي جابك في وقت متأخر كده في حاجة حصلت
تطلعت له پغضب منه ومن نفسها فهي لن تستطع اخباره السبب الحقيقي وراء تلك الزيارة لكن احس بشرودها وڠضبها الغير مفسر سحب مقعد متحدثا اقعدي اطلب لك ليمون
رفعت حاجبها في ڠضب متحدثه حد قالك اني متعصبة
اشار اليها متحدثا من غير ما حد يقول يا امي باين اهه
ورفع السماعة متحدثا واحد ليمون لو سمحت
ظل الصمت بينهم للحظات قطعه متحدثا قول لي مالك
هتفت في مكر_ مليش مش عاوز أنت تقولي حاجة
ظل يتذكر يومه وما حدث لم يجد شيء غير لكنه توقف فجأة متذكرا زيارة جمانة فسألها مباشرة أنت عرفتي أنها كانت هنا
لم تفكر وهي تسألها بلهفه وڠضب ايوه هي مين بقى
اتسعت عيناه اكثر وظل يتأملها في صمت اربكها حتى انها عضت
شفتاها خجلا من تسرعها وغيرتها الغبية تخاذلت اكتافه وقال بصوت هاديء يخالف الشعور القائم بداخله جمانة اظن عرفتي هي مين
ضربها كف افقدها النطق فقط اعين متسعه ونبض صاخب مچنون اتبع آذار بهدوء فالان علم سبب تلك الزيارة كانت عاوزه مساعدة مني تخيلي!
يشعر بچحيم انفاسها فرأف بحالها متحدثا معدش في حاجة بيني وبينها نهائي حتى رفضت اني اساعدها
اخفضت بصرها متحدثه متفكرش اني جيت هنا عدم ثقة فيك يا آذار لكن اااا
_لكن ايه أنا سامعك قالها بهدوء شديد اربكها اكثر
_معرفش حبيت اعرف الموضوع واعرف مين دي مش هنكر بس أنا واثقة فيك صدقني
ابتسم وهو يشعر بشعور جميل تسلل لقلبه وهو غيرتها عليه فهتف مشاكسا هنقول ممكن تكون غيره
رددت خلفه دون وعي ممكن ثم ادركت ما قالت فعدلت القول متحدثه لا لا مش غيره أنا مش بغير
اومأ مؤكدا على كلماتها واضح
_آذار قالتها بشراسة محببة لقلبه
ضحك برجوله عزفت لحنا فريدا على اوتار قلبها وظلت تتأمله حتى انتهى حمحمت وهي تسبل عجة مرات قبل أن تقول مش زعلان
نفى بإيماءة من رأسه فتعمقت بسمتها اكثر وقالت مش الوقت أتأخر هتفضل سهران لحد امتى
_لسه قدامي وقت لكن ده ميمنعش اني هوصلك وارجع تاني
اعترضت وهي تنهض متحدثه لا مش هزعجك وعسان تخلص شغلك على طول أنا هعرف اروح لوحدي
نهض عن مقعده متحدثا بصلابة وحد قال انك مش عارفة لكن ده ميمنعش اني مستحيل اسيبك تمشي بالليل لوحدك لو ورايا شغل الدنيا كله
ابتسمت بعشق كبير يغمرها بحبه وكلماته سارت خلفه بعد أن تناول مفتاح سيارتها اوصلها بالفعل ونزل خلفها يغلق السيارة ويعطيها المفتاح هتفت متفاجئة خليه معاك هترجع تاني ازاي مش كفاية عطلتك
ظل باسطا كفه بإصرار حتى تناولت المفتاح وقال بصوت هاديء متقلقيش هعرف ارجع اطلعي يالا فوق وكلميني عشان اطمن انك بخير
ابتسمت متحدثه حاضر
صعدت لاعلى وهاتفته متحدثه بخجل تعبتك معايا كان نفسي اقولك اطلع اشرب حاجة بس مش هينفع عشان مفيش حد هنا
اجابها بحسم_ واحنا بالليل يا حنة وأنا محبش اعمل حاجة تكون وحشه ولا تسيء لسمعتك انت واخواتك على العموم فريدة ترجع واجي اشرب عندكوا شاي
ضحكت متحدثه شاي بس ده أنت طيب اووي
اجابها بحب أنا متواضع يا بنتي ومحبش اتعب حد ده أنا عريس لقطه
هتفت في نفسها بصوت عاشق _ فعلا لقطة
موازيا لضحكاتها البريئة وقالت انا طلعت واطمنت خلاص امشي متعطلش نفسك
اجابها بروعة عارفة احلي حاجة حصلت النهاردة ايه
سألته بتعجب ايه
اجابها بثقة غيرتك عليا فرحت قلبي جداا
شعرت بالخجل فقالت لتتهرب من الرد هقفل يالا بااي
_مع السلامة قالها وكاد أن يقبل الهاتف عشقا لها
...
في الغرفة تشعر پاختناق شديد قلبها يؤلمها هكذا كانت شكوها لكن الطبيب بعد الفحص أكد لها أن حالة القلب بخير وأن كل ما تشعر به هو ألم نفسي نعم هي في ألم نفسي كبير تجلس على الفراش بعدة كدمات في الجسد وبدون
متابعة القراءة