رواية اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم
المحتويات
كحبة ذرة تدعو من يراها ليتذوقها رائحتها شهية لعبت على وتر المفاجئة تفاصيلها كأوتار كمان تحمل من الكلاسكية والرقة الكثير مد يده لها بباقة من الورد متحدثا بصوت رخيم ايه الجمال دا كله لا أنا مقدرش على كدا الفستان حلو عليكي يجنن يا ضحى
قابلته بالخجل التردد والكثير من الحب عيناها تلمعان بصفاء يبرز لونها الاسود وكأنهما قمران يداعبانه لم يطل الوقوف وخصوصا في وجود حنة حمدت الله على ذلك فالخجل كاد يقضي عليها فقربه مهلك لها
انطلق مسرعا بعد صعودهم وهي لجواره سعيدة وخائڤة فتلك المناسبة هي الاولى لهم معا لكن نظراته تطمئنها بقدر يعد كاف بالنسبة لها
مر الوقت على الجميع وها هي لجواره تشعر بالزهو لقد فعلت كل ما ارادت حتى رقية ابعدتها بالشكل المناسب تجلس في الخلف تنظر من النافذة بصمت تام لقد اخرجتها من الملعب لتحظى بالمشاهدة فقط وللعجب لم تعترض وكأنها تعلم بأنه قدر محتوم بينما هي لم تكف عن التصوير لتوثيق كل لحظاتهم معا وسريعا تناولت هاتف وسام واختارت افضل الصور لهم معا وجعلتها حالة ليراها الكل رسالة للكل وبالتأكيد المخصوص بها حنة لم يعترض فكل ما تفعله يرضي كبريائه كرجل رفض من قبل أمراة احبها يوما فيجد المواساة في حب غيرها وتمسكها به
تحدثت ببشاشه وهي تفتح ملف به بعض الصور شوف الشقة دي كدا يا وسام حلوة اوي وفرصة هتعجبك وسعرها مغري
جذب الكلام من تجلس في مقاعد المشاهد تتابع الحوار كان كلامها امام والدته كصفعه قوية تلقاها دون سابق إنذار هتف يغلق الحوار بعدين يا مونيكا بعدين
شعرت رقية بالقلق من كلماته واغلاقه للامر بتلك الطريقة فسألت لتريح قلبها في ايه يا وسام
مفيش يا ماما قالها وهو يصف سيارته متحدثا يالا وصلنا
اغلقت الحوار تستعد للنزول تشعر بعدم الرضا بينما اقتربت مونيكا تتأبط ذراعه بحسم زفرت رقية وهي تتخطاهم مستغفره
نزلت لاسفل تدلك ساقها بخفة تحت نظراته متحدثه_ لا متقلقش انا كويسه هي اتلوت بس
زفر وسام براحة متحدثا طب تعالي نقعد هناك مع ماما
هتفت وهي تتشبث به بقوة يالا
وضحى هناك تقف لجوار كثير من نساء عائلة كيان تركها معهم وحدها تقف ككتكوت مذعور سألتها زوجة عمه الصغير عن احوالها شعرت ضحى تجاهها بالالفة فوقفت تجوارها منتظرة الدعم من كيان او حنة تسبهم الاثنان معا في آن واحد
بداخلها كيف لهم ان يتركوها بمفردها تشعر وكأن كل من حولها وحوش
وزينات تقف تنظر لها بصلابة تتمنى ان تختفي ضحى من هذا الحفل تتمنى ان ينتهي دون فضائح ولكن كيف وواحدة مثلها والتي تشبهها بالجاهلة اجتماعيا تقف معهم ليس فقط بل تحسب الان واحدة من عائلتها
تنظر ضحى للجمع حولها بذهول فالبنات هنا كالاميرات وأكثر هل يعقل ان يتركهم كيان ويختارها هي شعرت بغصة تؤلم حلقها وكذلك ثقتها في نفسها تلاشت وراء الغيوم البعض يتطلع لها بإعجاب والقليل بالنفور وخصوصا واحدة منهم والسبب عشقها لكيان في الماضي والذي دفعها للتحدث الان بسخرية لاذعه هي صحيح فريدة خرجت من السچن ولا لسه
شعرت ضحى بأن الارض تميد اسفل قدميها ولم تكن زينات بأقل منها شعور الټفت الكل نحو ضحى يتطلع لها بتفحص شديد مما جعلها تذوب خجلا وضعفا غير قادرة على اخراج حرف واحد
...
أخاف أن تؤذيني الدنيا فيك ولا استطيع منعها فاليت ما يؤلم قلبي لا تراه عيني فيك
على الهاتف تشعر بالضياع جاءها اتصاله في الوقت المناسب
_عاملة ايه النهاردة سؤاله رغم الحنان الا انه يحمل بعض من الجمود الذي لم تعتاده
_كويسه يا عدلي مجتش النهاردة الشغل ليه
زفر عدلي متحدثا _مخنوق يا فريدة بلاش تتكلمي في الموضوع ده
سألته پخوف وحزن_ عدلي أنت زعلان مني اوع تكون مصدق اللي اتقال عليا
زفر بداخله متحدثا _فريدة انت مچنونة مهما اخلوا سبيلك يا فريدة يعني لو مسكين عليك دليل كان زمانك مشرفة هناك دلوقت أنا بقولك كده عشان تفهمي و تطمني مع ان عمري ما فكرت كده انا حافظك كويس يا فريدة وعارف ان عمرك ما تعملي حاجة زي دي
_امال ليه حاسة في صوتك بالحزن حساك متغير معايا قولي يا عدلي لو بقيت مش مناسبة ليك عرفني واوعدك ابعد حتى لو ھموت
_فريدة اسكتي احسن لان كلامك كله يضايق
عل صوت انتحابها فانتفض جسده حزنا اخيرا خرج صوته مهزوز فريدة أنا مش عاوز اخسرك تاني كفاية مرة تعالي نبعد ونسافر نسيب مصر وارجع شغلي اللي كان بارة ايه رأيك وتكوني معايا المرة دي
شهقت متحدثه اسيب مصر لا يا عدلي مستحيل اعمل كدا مش انا اللي اهرب من حاجة معملتهاش
_ أنا خاېف عليك
بكت اكثر متحدثه_ وأنا كمان خاېفه عليك اكتر من نفسي
شهقت فريدة وهي تستمع لصوت بالخارج افزعها
سألها عدلي بلهفه في ايه يا فريدة
حنة لجوار أنس يقص عليها سبب وجوده في الحفل فهي تفاجئت به لكنها لن تنكر فرحتها عندما رأته حاولت إستغلال هذه فرصة للثأر لكرامتها فهي تعلم نوايا وسام جيدا ولن تدع له الفرصة اليوم ليشمت بها سيرى حنة جديدة اخرجته من حياتها ولن يعود لها يوما ستحاول النسيان والمضي قدما بكل ما تملك من قوة يقف لجوارها متحدثا ببسمات جذابة وهادئه بس يا ستي هو قالي تعال الفرح دا اوبن بوفيه من هنا لقيت نفسي بلبس مش عارف ازاي لدرجة اني خلصت قبله هو!
ضحكت على كلماته حتى ادمعت عيناها اتبع أنس في خفة ظل الافراح والمناسبات دي ليها معزة عندي خاصة جدا
ردت من بين ضحكاتها مش ممكن يا أنس معقول جاي الفرح بس عشان البوفيه
اكد متحدثا سمعت انهم عملين رومي وانا الديك الرومي ده نقطة ضعفي الوحيدة
البداية كانت تتخذه ساتر لحفظ ماء وجهها امام الجميع فالفرح كالحړب بالنسبة لها لا تريد الهزيمة لكن مع مرور الوقت نست كل شيء تبدل كل ما في نفسها لصوت ضحكات وراحة لم تجدها منذ وقت طويل نست كل ما تحمل في نفسها من هزيمة وتبدل الحزن والالم لسكون افتقدته بداخلها كانت تنوي الٹأر لكرامتها واشغال النيران بقلبه.. فلم تعد تتذكر او بالاحرى تهتم
تناولت من طبقة بعد اصراره الشديد للتذوق تشعر بال فرحه ليس حب لكنه شيء مختلف لن تنكر أنه لذيذ حتى انها في وسط تقلبات روحها نست ضحى وتذكرتها فجأة فالتفتت ترى أين هي وجدتها تقف وسط الذئاب وهي حمل وديع لن يستطيع الدفاع عن نفسه لو تقدم أحد منه وحاول
هتفت في توتر احسه أنس معلش يا أنس نكمل كلامنا بعدين لأن ضحى واقفه هناك لوحدها معاهم
نظر أنس لما
تنظر وقال متعجبا ماهي واقفه مع حماتها وعيله خطيبها مالك متوترة كده ليه!
هتفت في داخلها _ما أنت مش فاهم حاجة
واجابته بتردد هتلاقيها محتاجاني ضحى بټغرق في شبر مايه واسرعت في خطواتها تجاههم تدعو الله أن يمر اليوم بخير ويخيب ظنها
كان يجلس على المقعد يراقبها من بعيد لبعيد ضحكاتها وانسجامها معه اشغل بركان غضبه لدرجة ان بروده تحول لعصبيه مفرطه دون ارادته على اتفه الأشياء يحتد في الكلام عليهم حتى على رقية نفسها والتي تعلم جيدا سبب ذلك فهي لاحظت منذ أن وجدت عيناه هناك تتابعها لكن ما عساها أن تفعل وهو من فعل بنفسه ذلك هو من ترك الاصل وابدله بالتقليد الرخيص فلا يلوم الا نفسه ولابد من أن يسدد دينه الآن وهذه البداية فقط
اما مونيكا تشعر بأن حصونها ټنهار لا تصدق كل ما كانت تحلم بأن تراه اليوم ولى بعيدا وقلبها يعتصر الما يكاد ېصرخ بداخلها فما تراه الآن أصعب شيء على انثى تعشق بتملك الغيرة تمزقها فوسام حقها وحدها يكاد يغشى عليها من فرط الحزن لكنها تقاوم لاقصى درجة ممكنه لن ترضى بخسارتها ابدا ولن تستسلم بسهوله مهما حدث فوسام لها مهما فعل الجميع
وهناك ضحى في عالم موازي سقطت في اعماق المحيط تنتظر من المسعفين الإنقاذ حتى انها لم تقاوم لم تحاول الطفو على السطح والتمسك بالحياة سلبية مستسلمة الحزن مرتسم على ملامحها وكأنه صورة لطفل فقد امه لا يعرف شيء عن تلك الحياة تاهة فكلمات تلك الرعناء التي ترى نفسها أفضل من ضحى بكثير تكاد لا تراها من الاساس مجرد صفرا على الشمال لا قيمة له والسبب عشقها القديم لكيان والذي دفعها للتحدث معها الان بسخرية لاذعه هي صحيح فريدة خرجت من السچن ولا لسه يا حرام!
شعرت ضحى بأن الارض تميد اسفل قدميها حتى انها لم تلحظ جحوظ عيناها هلعها ولم تكن زينات بأقل منها صدمة الټفت الكل نحو ضحى يتطلع لها بتفحص شديد بانتظار الاجابة مما جعلها تذوب خجلا وضعفا لم تحاول الدافع صمتت بطريقة جعلت الډماء لا تصل لرأس زينات حتى كادت تسقط أرضا غائبة عن الوعي
اكملت الفتاة في شيء من الخزي مالك يا حبيبتي وشك اصفر كدا ليه اوعي تكوني زعلتي من كلامي مش دي الحقيقة بردة أنا قلت اطمن منك
زادت الهمهمات والاحاديث الخاڤتة الكلمات تنتقل بين الجمع كالطلقات الحية سريعة ومؤذية اقتربت حنة لكن الاوان قد فات الكل يحفل على من تقف تريد أن تنشق الارض وتبتلعها بلا رحمة امسكت ذراعها تحاول معرفة ما الامر وهمست بتعجب مالك حد ضايفك ولا ايه
ضحكت الفتاة موجهه حديثها لحنة تحسبها كضحى قطة لا تعلم أن مخالبها تنهش كوحش ضاري هي زعلانه اننا عرفنا موضوع فريدة انت عارفة إن مفيش حاجة بتستخبى يا حبيبتي
احتقن وجه حنة ڠضبا وحدجتها بنظرة متفحصة من اعلاها لاسفلها قبل أن تقول بصوت باهت فعلا مفيش حاجة بتستخبى وازاي معرفتيش ان الموضوع كله فيك فريدة استجوبها زي ما عملوا مع كل اللي في المستشفى من دكاترة وعمال وممرضين يعني مش هي لوحدها اللي اتحقق معاها
اتبعت الفتاة پحقد بس فريدة اللي اسمها جه دون عن كل اللي في المستشفى في الكلام وقالوا انها المتهمة الاولي وكانت في الاوضه
اكدت حنة بغيظ طبعا لازم يجي مهيا اللي اكتشفت الموضوع والناس الفاضية كدا دايما بتشغل نفسها بالماهترات دي من غير متتأكد من صحتها ويجيبوا سيرة الناس بالباطل
نظراتها اخبرتها وكأن الكلام موجه لها شخصيا فهتفت الفتاة في حنق قصدك ايه مش فاهمه
ضحكت حنة متحدثه اللبيب بالاشارة يفهم يا حبيبتي!
اتسعت عين الفتاة وقالت پغضب ده انا بتهزق بقى ماشي انا مش هتكلم معاكي لكن هتكلم مع كيان هو اللي يجبلي لي حقي منكم يا حبيبتي
ابتعدت تدق الارض اسفل قدمها ودعتها حنة بنظرات غيظ ثم همست في سخط لضحى ساكته ليه للارجوز دي مدتهاش على دماغها لما جابت سيرة اختك ليه قال يا حبيبتي قال وقلدتها في نطقها للكلمة
نظرت ضحى لها پغضب من كل شيء حتى من نفسها وهتفت بضعف معرفش كان هذا جوابها المخزي الحزين المختصر
زفرت حنة هامسة بڼار مشتعله واحدة قليلة ادب صحيح والله لولا الفرح لكنت مسحت بيها الارض قدام الكل
امسكت ضحى ذراعها متحدثه پخوف خلاص يا حنة متشغليش بالك بيها مش عاوزين مشاكل
دفعت حنة يدها بغيظ وهتفت اه طول ما انت مش عارفة تخدي حقك كدا الناس هتشتري وتبيع فيكي على كيفها لازم تاخدي حقك مش كدا يا ضحى بلاش سلبية وضعف
ادمعت عين ضحى لكنها تماسكت الا تبكي بينما اقتربت زوجة عم كيان متحدثه بلطف خلاص يا بنات متزعلوش هي اصلا غلاوية متشغلوش بالكم بيها كل دا غيره لانها كانت بتحب كيان ونفسها تتجوزه بس هو اختارك انت
زفرت حنة بغيظ وهتفت باين عليها جدا الغيرة مشعلله جواها
ضحكت زوجة عمه متحدثه والله الكلام دا مأثرش فينا ولا في وجهة نظرنا عنكم احنا عارفينكم وعارفين اصلكم الطيب بنات القاضي مش اي بنات
ابتسمت حنة متحدثه بلباقه شكرا يا طنط كلامك دا فرحني
تابعت زوجه عمه تحت نظرات زينات الغاضبة مش اي كلام نسمعه هنصدقه يكفي اللي ضحى هتعمله مع زكريا
نظرت حنة بترقب متحدثه قصدك ايه يا طنط مش فاهمة
اجابتها بتأكيد كفاية انها هتقعد زكريا معاها في الشقة لما تتجوز هي وكيان دا إن دل فيدل انها فعلا بنت اصول مين ترضى تعمل كدا دلوقت
اتسعت عين كلا من حنة وزينات واتسع فمهما معا لكزت حنة اختها متحدثه ببلاه ده بجد
اومأت ضحى بالموافقة هتفت حنة في نفسها بغيظ ماشي يا ضحى لم الفرح يخلص بس اما وريتك ازاي توافقي على حاجة زي دي
خرج صوت زينات المتعجب ازاي هيقعد معاكم وفين
حمحمت ضحى تجلي صوتها وقالت بصوت مهزوز عادي يا طنط هيعد معانا في الشقة وهيكون له غرفة مجهزه في البيت وفي ممرضة معاه دايما لو خاېفة عليه متقلقيش هيبقى كويس
ضحكت زوجة عمها في داخلها لكن ظهرت البسمة الساخرة على وجهها فزينات اخر ما يشغلها صحته
سألتها زينات بغيظ ليه يقعد معاكم انت اللي طلبتي من كيان كدا
صح
زفرت ضحى بعجز متحدثه احنا الاتنين هو قالي وانا مش معترضة انت عارفة اني بحب عمو ازاي وهبقى مبسوطة لو قعد معانا طبعا
اشتعلت ڠضبا واتبعت في تذمر وازاي حاجة زي دي معرفهاش الا دلوقت ومن حد غريب يا ضحى
هتفت في تيه معرفش ان كيان مقلش لحضرتك يا طنط انا اسفه بجد لو اتضايقتي من الموضوع دا أنا فكرت هتفرحي وإن عندك خلفية بالموضوع
_هفرح! قالتها زينات بغيظ داخلي
ضحكت زوجه عمه فالكرة في منتصف المرمى تماما فانتفضت زينات متحدثه بغيظ فعلا معاكي حق المفروض اللوم كيان
انسحبت من وسطهم في ڠضب تنتوي اشعال الحړب لن تصمت تلك المرة كيان في البداية وزكريا بالطبع _حطتهم في جيبها وأنا اللي بقول عليها عبيطة دا أنا اللي طلعت عبيطة جنبها
هتفت ضحى
في شرود اهي زعلت هي كمان ايه اليوم الصعب ده!
اجابتها زوجه عم كيان بغيظ زعلت من ايه انت معلكيش عيب في حاجة تروح تشوف ابنها مقلش ليها ليه
اجابتها بشرود أكبر صحيح ليه مقلهاش
_هو كدا اللي واخد على النقص بيفكر الجدعنة والنبل كمين له متشغليش بالك بيها يا ضحى احنا كلنا في العيلة بنحبك
ابتسمت لها ضحى برضى فلاول مرة تجد من يخبرها كلمات كتلك دون سابق معرفة كبيرة لكزتها حنة
متابعة القراءة